اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يوفق شهاب الدين السهروردي طيلة حياتهِ بأكثر من المحبين والأنصار وبعض الدارسين العابربن: نُقطة، وابن الدُبيثي، وابن النجار، والضياء ، ولعل مرد ذلك إلى انعدام الفرص من الإفادة منهُ باعتبار كثرة أسفاره وتجواله في البلاد. كما أن أسفار السهروردي بمعظمها كانت تهدف إلى التزود والاستفادة وتحصيل مشارك لهُ في علومهِ وقد قضى فترات طويلة من حياتهِ القصيرة طالباً وباحثاً عن هذه العلوم الشريفة ولم يكن في وارد الإفادة والإعطاء في تلك الحقبة من الزمن. أما في حقبة الاستقرار الأخيرة في حلب فإنها كانت مليئة بالمناظرت، مشحونة بالمخاطر حيث انتهت بنهايتهِ، ولم يذكر لنا تاريخه بأنه ظفر بصحبة أحد طيلة وجوده في تلك البلاد. ونظرا لنبوغه وبراعته التي شهد له بها معاصريه لا سيما أستاذه المارديني عندما سئل عنهُ فقال: ذهنه يتوقد ذكاء وفطنة.