اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شهد عليه يخطب بالفرنسية في مؤتمر المستشرقين في أكسفورد وهو في لباسه الوطني: عمامة صفراء وزنار عريض وسراويل مسترسلة ومعطف من صنع بلاده، فأُخذت بسحر بيانه، واتساعه في بحثه، وظننتني أستمع عالماً من أكبر علماء فرنسا وأدبائها، في روح عربي، وثقافة إسلاميّة، أو عالماً من علماء السلف، جمع الله له بلاغة القلم، وبلاغة اللسان، ووفّر له قسطه من العلم والبصيرة، وقد فُطر على ذكاء وفضل غرام بالتحصيل، وقيّض له أن يجمع بين ثقافتين ينبغ ويفصح بكلّ لغة يعاينه
كان الدكتور ابن أبي شنب يحسن عدة لغات إلى جانب العربية والفرنسية، كالفارسية والألمانية والإيطالية والإسبانية والتركية واللاتينية والعبرية، لذا يرجع إليه الفضل في تكوين نواة لقسم الأدب المقارن، حتى وإن لم يكن موجودا آنذاك، لأن الجامعة الجزائرية كانت تخضع للنظام التعليمي الفرنسي، غير ان بن شنب يعدَ أول باحث جزائري اهتم باللغات وبالترجمة، وبالتا الي بالانفتاح على آداب الشعوب الأخرى، دراسة وتعليما وترجمة. ولا يمكننا الحديث عن تدريس الأدب المقارن بدون الرجوع إلى اجتهاداته لأنه كان الوحيد القادر على الإنتاج في ميدان الأدب المقارن. ونظم الشعر ونشر الدراسات العديدة ومنها ماهو في صميم الأدب المقارن، كالدراسة التي نشرها في «المجلة الإفريقية» سنة 1919 بعنوان «الأصول الإسلامية للكوميديا الإلهية لدانته».