اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان عثمان سبي مثقف ثقافة موسوعية تجده في أغلب الأحيان بصحبته كتابا يقرأه عندما يخلو بنفسه أو منكبا يكتب مذكرة لجهة ما أو تقريرا لنشاط قام به ويرسله إلى زملاءه ليكونوا على اطلاع منظم بكل ما يقوم به لم يكن يركن إلى التقارير الشفوية التي كان التعامل بها صفه سائدة في الساحة حينها، أو تجده يكتب يومياته وانطباعاته كل يوم يسجل فيها كل ما جرى في يومه يقرءا كل الصحف التي تصدر في البلد الذي يقيم فيه حتى لو أيام معدودة ليعرف ما يجرى في العالم حينها كانت الصحف والإذاعات هي مصدر إخبار العالم الرئيسية. كانت الآلة الكاتبة الصغيرة برفقته دائما يطبع عليها المذكرات الرسمية حتى لو كان على الطائرة مسافرا، كان باختصار شعلة من نشاط لم يكن يستسلم للدعة والكسل الذيذ في أوقات فراغه بل يستغل كل دقيقة من وقته في عمل نضالي حتى تحين ساعة نومه كأنه في سباق مع الزمن يكون قبلها قد صلى صلاة الليل وقراء القران ونام ليصحو مع صلاة الفجر ويبدأ يومه بقراءة القران بعد الصلاة بعدها يبدأ دورة عمله النضالي اليومي. كان سبي مثالا للإنسان المناضل المثقف الذي يحمل هموم شعبه إنما حل لم تكن متع الدنيا تشغل باله كثيرا عكس ما كان شائعا عند أغلب الناس نتيجة الدعاية من قبل خصومه السياسيين.