اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أسلم أبو هريرة بين الحُديبية وخيبر، وقَدم المدينة مهاجراً في السنة السابعة للهجرة، وكان إسلامه على يد الصَّحابي الطُّفيل بن عمروٍ الدُّوسي؛ فلمَّا أسلم الطُّفيل دعا قومه فأسلموا، ومنهم أبو هريرة، وقد هاجرا معاً إلى المدينة المنورة ليلتقيا بالرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- ويعلنا إسلامهما.
وقد كان له غلامٌ عبدٌ فأعتقه بعد إسلامه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، وقد لازم أبو هريرة النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى وفاته، ونذر نفسه لخدمته وخدمة آل بيته، وكان يرافقه ليلاً ونهاراً، ويدخل بيته، ويَحجُّ معه ويغزو معه، ويدور معه في حِلّه وترحاله حتى تلقّى عنه غزير العلم الشريف.
ولما قدم أبو هريرة المدينة سكن الصُّفَّة فكان من أهلها، ولازم الرسول -صلى الله عليه وسلم- ملازمةً تامةً، وقد تحمَّل الجوع في كثير من الأحيان خشية أن يفوته شيءٌ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو هريرة من عُبَّاد الصحابة؛ فكان يُكثر من الصلاة والصيام والذِّكر وقيام الليل، وكان هو وامرأته وخادمه يتعقَّبون الليل فيصلّي كلُّ واحدٍ منهم ثُلُثاً ثم يوقظ الآخر، وذُكر عنه أنّه كان يُسبِّح في اليوم اثنتي عشرة ألف تسبيحةٍ، ويقول: أُسبِّح بقدر ذنبي، كما كان يصوم يومي الاثنين والخميس لأنّهما يومان تُرفع فيهما الأعمال إلى الله.