اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ العمل كمحرر في باريس عام 1967 واستمر بكتابة الشعر والمقالات عن الشعر والفلسفة باللغة الفرنسية. أما كناقد أدبي فقد وقف بوجه الاستيلاء على الشعر لخدمة الثورة الجزائرية، حتى تحرر واستقلال الجزائر عن فرنسا عام 1962. أغلب مقالاته ونثرياته ذات اللمسة الشعرية تتحدث عن الثقافة الجزائرية، عادات الطعام، وذكريات طفولته التي يذكر فيها والده وأساتذته وأصدقاء حلقته. وعلى رأس إسهاماته الأدبية العديدة كان أكثرها تأثيراً وتميزاً كان كتاب (الحريم الاستعماري) أو مستعمرة الحريم، يضم الكتاب مجموعة من البطاقات البريدية التي تعرض صوراً غريبة عن نساء جزائريات تم التقاطها من قبل مصورين من المستعمرين الفرنسيين في الحقبة الاستعمارية، وقد تم إرسال هذه الصور إلى فرنسا كبطاقات بريدية لتصور قوة العلاقة والرابطة التي تجمع بين المستعمر وأبناء المستعمرات.
الكتاب يتضمن تعليقات مالك عالولا ونقده لمحتوى الصور، خاصة الصور التي تصور مشاهد فاضحة "لشبق النساء الجزائريات" خلال حقبة الحكم الاستعماري الفرنسي للجزائر بين عامي 1830 و1962م وخاصة بين عامي 1900-1930 حين قام رجال أعمال فرنسيين بإنتاج هذه البطاقات البريدية عن النساء الجزائريات ونشرها في فرنسا، فطبقاً لما ذكره عالولا أن هذه الصور هي من إنتاج المستعمر الفرنسي في استديوهات خاصة وهي تصور عالماً نسوياً غير موجود، وإنما تعكس "رغبة في امتلاك الأرض الجزائرية، فبرك المستعمر الفرنسي صوراً لنسائها، مستخدماً الجنس كبديل للتوسع باغتصاب وتشويه الثقافة". الكتاب يوضح (الادعاءات) التي سعى هؤلاء المصورون المغرضون نشرها كدليل عن الخلفية الغريبة المتأخرة والعادات الغريبة الجزائرية، وطبقاً لما ذكره عالولا في كتابه فإن النساء اللائي يظهرن في الصور هن لسن من نساء الحريم وإنما هن أيتام وعاهرات تم استخدامهم كموديل ليتم التقاط الصور لهم في تلك الوضعيات. ويستنكر عالولا محاولات تلصص الفرنسيين على النساء الجزائريات، كما يستنكر التخيلات الغربية عن المرأة الشرقية وعدم إمكانية الوصول إليها في عالم الحريم المحرم.