اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وفي عام 1749 بعد أن تغير صوته اتجه هايدن للشارع مع القليل من الملابس على ظهره. وجد المسكن مع منشد كان زميلا سابقا له، فبدأ يقدم دروس الموسيقى حيث كان يعزف الموسيقى في الشارع ليجني عيشه أثناء التدرب والدراسة بكثافة بمفرده. وأصبح مصمما على اتخاذ مهنة مؤلف موسيقي. كان مدرسيه الأساسيين موسيقى كارل فيليب إيمانويل باخ والتمارين الكونترابنطية لفاكس الذي درب أجيال من المؤلفين. أخيرا كان لديه طلاب عددهم كاف ووظائف في عزف الموسيقى ربما تكفي لتأجير غرفة في السقيفة وشراء هاربكسورد مستعمل ويبدأ في شق طريقه بجدية.
لم يستغرق الأمر وقتا طويلا. في أوائل 1751 بعد عامين من مغادرة سانت ستيفن وهو لا يملك شيئا جذب انتباها كافيا لتلقي تكليف بكتابة أوبرا كوميك أنتجت في فيينا ولاحقا في أنحاء أوروبا (فقدت الآن). عدا ذلك حول مقطوعات صغيرة عملية مثل الرباعيات الوترية والدفرتمنتو التي كانت الشكل الشائع في عصره. وهي أنغام تصاحب الأثرياء في عشائهم ووسائل تسليتهم.
ربما السنة الفاصلة في حياة هايدن كانت 1754 حين صار مطربا مصاحبا وطالب وخادم للمؤلف الإيطالي ومدرس الغناء نيكولا بوربورا. رغم أن هذا المستخدم كان بخيل ومؤذي قدم لهايدن دروسا قيمة في اللغة الإيطالية والموسيقى وقدمه للنبلاء. كما سيفعل هايدن طوال حياته أدى دور الخادم وحافظ على طموحه في الرأي وتحمل ما عليه تحمله. وكما كان طوال حياته تقاضى أجره عن الصبر والعمل: ففي عام 1759 حصل على وظيفة مدير موسيقى للكونت مورزين الذي كتب له سيمفونيته الأولى في سن 27. أكثر من 100 سيمفونية تلت ذلك خلال الثلاثة عقود التالية.