اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 16 مارس 1984، تم اختطاف بكلي على يد حزب الله من بناء شقته أثناء مغادرته إلى العمل. كان من المعتقد أن أحد أسباب اختطافه مع أمريكيَين آخرَين في أوقات مختلفة في بيروت؛ يعود إلى محاكمة 17 متشددًا مدعومًا من إيران والتي كانت على وشك البدء في الكويت. كان اللواء كارل شتاينر قد حذر بكلي من أنه في خطر، ولكن بكلي أجابه بقوله "لدي شبكة استخبارات جيدة، أظن أنني آمن". ولكن، وفقًا لشتاينر، فإن بكلي قد استمر في السكن في شقته والذهاب في الطريق نفسه كل يوم من وإلى العمل.
طلب ويليام كيسي، الذي كان وقتها مديرًا للاستخبارات المركزية، المساعدة من تيد شاكلي في تأمين إطلاق سراح بكلي. بعد ثلاثة أسابيع من اختطاف بكلي، وقّع الرئيس الأمريكي رونالد ريغان توجيه قرار الأمن القومي رقم 138. وقد صاغ أوليفر نورث هذا التوجيه وحدد خططًا حول كيفية الإفراج عن الرهائن الأمريكيين في إيران و"تحييد التهديدات الإرهابية" المزعومة من دول مثل نيكاراغوا. وتقرر أن يترأس صديق شاكلي القديم الجنرال ريتشارد سيكورد فريق العمل السري الجديد لمكافحة الإرهاب. كانت هذه الخطوات بداية قضية إيران-كونترا، والتي انتهت في عملية تبادل للصواريخ مقابل إطلاق سراح الرهائن.
في 22 نوفمبر 1985، سافر تيد شاكلي، صديق بكلي والمسؤول عن تجنيده، إلى فندق أتلانتيك في هامبورغ، حيث التقى بالجنرال مانوشيهر هاشمي، الرئيس السابق لفرع مكافحة تجسس السافاك (منظمة مخابرات إيرانية). حضر ذلك اللقاء أيضًا "مانوشر غوربانيفار". وفقًا لتقرير الاجتماع الذي أرسله شاكلي إلى الاستخبارات المركزية، فإن غوربانيفار يملك علاقات "رائعة" مع إيران، ولكن الاستخبارات المركزية كانت قد وصفته في السنة السابقة بكونه "مخادعًا". في الاجتماع، أخبر شاكلي هاشمي وغوربانيفار أن الولايات المتحدة مستعدة لمناقشة عمليات شحنات الأسلحة مقابل إطلاق سراح الأمريكيين الأربعة المحتجزين في لبنان، رغم أن بكلي كان ميتًا مسبقًا عند هذه المرحلة.
صرح اللواء كارل شتاينر أن "اختطاف بكلي أصبح شاغلًا رئيسيًا لوكالة الاستخبارات المركزية. فبعد فترة قصيرة من أسره، اختفى عملاؤه أو قُتلوا. وكان من الواضح أن مختطفيه قاموا بتعذيبه ليكشف شبكة العملاء التي أنشأها". وفقًا للولايات المتحدة، فإن بكلي –قبل موته– قد تعرض للتعذيب لمدة 15 شهرًا على يد حزب الله. بعد اختطاف بكلي، تم إرسال ثلاثة مقاطع فيديو له وهو تحت التعذيب إلى وكالة الاستخبارات المركزية في أثينا. لاحظ المترجمون علامات ثقوب في جسمه تدل على أنه كان يُحقَن بالمخدرات. وفقًا لعدة مصادر؛ بسبب تعرضه للتعذيب، وقّع بكلي بيانًا من 400 صفحة يذكر فيه بالتفصيل نشاطاته ضمن وكالة الاستخبارات المركزية. في مقطع فيديو مأخوذ بعد سبعة أشهر تقريبًا من الاختطاف، تم وصف مظهره كما يلي:
كان بكلي أشبه ببائس كثير الهذيان. كانت كلماته غير متناسقة في الغالب، وهو يرتجف ويسيل لعابه، وأكثر ما يثير القلق كان أنه يصرخ فجأة وهو مذعور، وتنقلب عيناه وهو عديم الحيل ويرتجف جسده. وأجمعت وكالة الاستخبارات المركزية على أنه كان يتم عصب عينيه وتقييد كاحليه ومعصميه وسجنه في زنزانة أكبر قليلًا من التابوت.
في 4 أكتوبر 1985، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي إعدامها لبكلي. كان مجلس الأمن القومي للولايات المتحدة قد أقر في مذكرة غير سرية أن بكلي مات غالبًا في 3 يونيو 1985 نتيجة نوبة قلبية. في 27 ديسمبر 1991، تم استرداد رفات بكلي من قبل الرائد جنز نيلسن (الجيش الملكي الدنماركي) التابع لمجموعة مراقبة الأمم المتحدة في بيروت. أُعيدَ رفاة بكلي إلى الولايات المتحدة في 28 ديسمبر 1991، ودُفن في مقبرة أرلنغتون الوطنية مع تقليده بمراتب الشرف العسكرية الكاملة.