اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
للمرأة في الإسلام مكانةٌ عظيمةٌ؛ فالمرأة في الدين الإسلاميّ درّةٌ مصونةٌ، وعزيزةٌ كريمةٌ، محاطةٌ بالستر، أمرها الإسلام بالعفاف والحشمة، ونهاها عن التبرّج والابتذال، فقد جعل الله تعالى اللباس ستراً وزينةً للإنسان، ومظهراً للتقوى وطريقاً إلى الخير، قال الله تعالى في كتابه الكريم: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ)، بيد أنّ الشيطان يأبى إلاّ أن يفتن الناس كما فتن أبويهم آدم وحواء، فدعاهم إلى التعرّي ونزع اللباس، قال الله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ)، وبقي الأمر حتى وصل ببعض قبائل العرب إلى أن يطوفوا بالبيت عراةً؛ معلّلين ذلك بأنّهم لا يطوفون بالبيت بثيابٍ يعصون الله فيها، ثم جاء الإسلام مبيّناً للناس المفاسد التي كانت عليها الجاهليّة، فأمر المرأة باللباس والستر والحجاب؛ حمايةً لها وحفاظاً عليها، مخاطباً بذلك في البداية زوجات النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أمهات المؤمنين؛ فقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ)، وأمر عباد الله المؤمنين بغض البصر عن المحرمات؛ طهارةً لقلوبهم وحفظاً لدينهم، وفي هذا المقال سيتم تناول موضوع الحجاب وحكمه في الإسلام وصفاته.