اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ارتفاع درجة الحرارة عند الطفل مصطلح يُطلق على الحالة التي تكون فيها درجة حرارة جسم الطفل أكثر من الحدود الطبيعية المقبولة، وقد أجمع أغلب الأطباء أنّه في حال وصل الارتفاع إلى 38.4 درجة مئوية فإنّ الحالة تُعرف بالحُمّى (بالإنجليزية: Fever)، والجدير بالبيان أنّ درجة الحرارة تُقاس بأكثر من طريقة، ويجدر فهم المدى الطبيعيّ والحُمّى عند قياسها بكل من هذه الطرق كما سيأتي بيانه في هذا المقال أدناه، ولكن بشكل عام يمكن القول إنّ درجة حرارة الأطفال الطبيعية تتراوح ما بين 36.5-37.5 درجة مئوية، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ درجة الحرارة الطبيعية تختلف من طفل إلى آخر، وكذلك تتأثر بعوامل أخرى مثل العمر، والنشاط الذي يمارسه الطفل، والوقت من اليوم، وكيفية قياسها كما أسلفنا، فمثلًا يتضح أنّ درجة الحرارة للأطفال تكون في أدنى مستوياتها على الإطلاق في الصباح الباكر، وتكون في أعلى درجاتها ساعات الظهيرة والساعات الأولى من المساء.
ولمعرفة المزيد عن درجة حرارة الطفل الطبيعية يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هي درجة حرارة الطفل الطبيعية).
وحقيقة يُعدّ الارتفاع الحاصل في درجة الحرارة وسيلة الجسم للدفاع عن نفسه عند التعرض للعدوى أو المشاكل الأخرى، وعليه يمكن القول إنّ ارتفاع درجة الحرارة ليس مرضًا بحدّ ذاته، وإنّما عرض يُرافق مشكلة أخرى، وبالرغم من أنّ الارتفاع الحاصل في درجة الحرارة عادة ما يكون ناجمًا عن مشكلة صحية بسيطة، إلا أنّه في بعض الحالات قد يدل على حالة أكثر شدة، ولذلك تجدر مراقبة الأعراض والعلامات الأخرى التي تظهر على الطفل لتحديد مدى شدة المرض، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ ارتفاع درجة حرارة الطفل يُعدّ من المشاكل الصحية الشائعة للغاية، وهو من أكثر دواعي مراجعة الطبيب؛ فبالاستناد إلى الدراسات المنشورة في مجلة (Children Basel) في عام 2017 م فإنّ ما يُقارب 15-25% من مراجعات الطوارئ ومراكز الرعاية الصحية تُعزى إلى ارتفاع درجة حرارة الأطفال.
يمكن الاستدلال على حدوث ارتفاع في درجة حرارة الطفل بوضع اليد على جبهته أو تقبيله برفق، فمثل هذه التصرفات قد تُعطي انطباعًا عن ارتفاع درجة حرارة الطفل، ولكن لا تُعدّ هذه الطرق دقيقة، ولذلك يُنصح باستخدام ميزان حرارة مناسب لقياس درجة حرارة الطفل، وفي هذا السياق يُشار إلى وجود عدد من الطرق التي يمكن من خلالها قياس درجة حرارة الطفل، وكل طريقة منها تقيس درجة الحرارة بشكل مختلف، وكذلك فإنّ النتيجة تختلف باختلاف نوع ميزان الحرارة المُستخدم، ومن موازين الحراة المُعتمدة ما يأتي:
وفي سياق الحديث عن طرق قياس درجة الحرارة يجدر التنبيه إلى أنّ بعضها قد يكون مناسبًا لفئة عمرية معينة من الأطفال، بينما لا يكون بعضها الآخر مناسبًا لهذه الفئة، ولذلك لا بُدّ من قراءة التعليمات المُرفقة بالمُنتج والحرص على اتباعها للحصول على قراءة صحيحة ودقيقة، كما يُنصح بسؤال مقدم الرعاية الصحي؛ الطبيب أو الممرض أو الصيدلاني حول طريقة الاستخدام المُثلى بحسب العمر، وبالعودة للحديث عن الحمّى يمكن بيان القراءات التي اعتمدها أغلب الأطباء لتشخيص الإصابة بالحُمى عند قياس درجة الحرارة باستخدام الميزان الرقمي كما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن كيفية الكشف عن ارتفاع درجة الحرارة عند الطفل يمكن قراءة المقال الآتي: (كيف أعرف أن درجة حرارة طفلي مرتفعة).
ولمعرفة المزيد عن كيفية قياس درجة حرارة الطفل يمكن قراءة المقال الآتي: (كيفية قياس درجة حرارة الطفل ).
قد يبدأ الارتفاع في درجة الحرارة ببطء، ثمّ يرتفع بشكل تدريجيّ خلال بضعة أيام، ولكن في حالات أخرى قد ترتفع درجة الحرارة بسرعة، وتوجد بعض الحالات التي ترتفع فيها درجة الحرارة تارة أثناء اليوم وتنخفض تارة أخرى، وأمّا بالنسبة للأعراض التي قد يُسببها ارتفاع درجة الحرارة فتتمثل بشعور الطفل بالانزعاج، والقشعريرة، ثمّ قد يشعر الطفل بالتعرق عند نزول درجة حرارته، ويجدر التنبيه إلى أنّه في حال كانت الحُمّى شديدة ولم يكن الطفل يتناول القدر الكافي من السوائل فإنّه قد يُعاني من الجفاف بعض الشيء، ومن الأعراض الأخرى التي قد تُرافق ارتفاع درجة الحرارة عند الطفل ما يأتي:
وتوجد بعض الحالات القليلة التي قد يُعاني فيها الطفل ممّا يُعرف بالنوبة الحموية أو الشنج الحراري (بالإنجليزية: Febrile seizure)، وخاصة إذا كان عمره يتراوح ما بين ستة أشهر وستة أعوام، وتُعرّف على أنّها نوبة من التشنجات نتيجة الارتفاع الحادّ في درجة الحرارة، وعادة ما يكون ذلك نتيجة الإصابة بعدوى، ويجدر التفريق بينها وبين نوبات التشنجات الأخرى؛ إذ إنّ التشنج الحراريّ يحدث دون وجد تاريخ مُسبق للإصابة بأيّ اضطراب عصبيّ، وبالرغم من اعتبار هذه التشنجات الحرارية مُخيفة بعض الشيء، إلا أنّها لا تدل على حالة خطيرة في الغالب، ومع ذلك يجدر طلب الرعاية الطبية حال وجودها، والجدير بالبيان أنّ ارتفاع درجة الحرارة عادة ما يكون لفترة قصيرة من الزمن أو لبضعة أيام فقط، ولكن إذا استمر طويلًا فقد يكون علامة على وجود مرض مزمن أو مشكلة أكثر خطورة.
ولمعرفة المزيد عن أعراض ارتفاع درجة الحرارة عند الطفل يمكن قراءة المقال الآتي: (أعراض ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال).
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى معاناة الطفل من ارتفاع درجة حرارة جسمه، ولكنّ أكثر الأسباب على الإطلاق عادة ما تُعزى لعدوى فيروسية أو بكتيرية، وذلك لأنّ درجة الحرارة المرتفعة تجعل من حياة البكتيريا أو الفيروسات في الجسم أمرًا صعبًا للغاية، ويمكن تلخيص أسباب ارتفاع درجة حرارة الطفل كما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن أسباب ارتفاع درجة الحرارة عند الطفل يمكن قراءة المقال الآتي: (ما أسباب ارتفاع درجة الحرارة عند الاطفال).
يقوم علاج الحُمى على هدفين اثنين؛ الأول تخفيض درجة الحرارة المرتفعة لتحسين شعور الطفل والحدّ من انزعاجه، والثاني علاج المُسبب؛ فإذا كان السبب عدوى بكتيرية فيجدر إعطاء المضادات الحيوية المناسبة، ولا بُدّ من التذكير بأنّ المضادات الحيوية لا تُجدي نفعًا إذا كانت العدوى فيروسية، ونُذكّر بأنّ الحُمّى عادة لا تكون ناجمة عن مشكلة خطيرة كما أنّها تزول خلال بضعة أيام (ثلاثة إلى أربعة أيام)، ولذلك فعادة ما يمكن السيطرة عليها منزليًا، وذلك بالحرص على ارتداء الطفل الملابس المناسبة، بحيث لا يرتدي أقل أو أكثر مما يحتاج، فضلًا عن أهمية تزويد الطفل بكميات وفيرة من الماء والحرص على تناوله الطعام الذي يحبه، وننوه إلى أهمية قياس درجة الحرارة بانتظام أثناء الليل خاصة، ويمكن تطبيق الكمادات بالماء الفاتر على جبهة الطفل، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّه لا يُنصح أبدًا باستخدام الكمادات الباردة أو الاستحمام بالماء البارد في مثل هذه الحالات، ويمكن إعطاء بعض خافضات الحرارة مثل الباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol) أو الآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، وخاصة في حال شعور الطفل بالاستياء أو في حال رافق الحرارة ظهور أعراض أخرى كالتهاب الحلق، ويجدر التنبيه إلى ضرورة قراءة التعليمات المرفقة بالدواء قبل استخدامه، ولكن تجدر استشارة الطبيب قبل إعطاء الدواء في حال كان عمر الطفل أقل من شهرين، أو في حال كان الطفل مصابًا بمشاكل أو أمراض صحية، وبمتابعة الحديث عن خافضات الحرارة يُشار إلى عدم استخدام الدوائين سالفي الذكر معًا إلا إذا أشار الطبيب بذلك، وعدم إعطاء الآيبوبروفين للمصابين بالربو أو لمن تقل أعمارهم عن ثلاثة شهور أو لمن أوزانهم أقل من 5 كيلوغرامات، وتجدر الإشارة إلى أحد خافضات الحرارة المعروفة الأسبرين والذي يُمنع إعطاؤه لمن هم دون السادسة عشرة من العمر.
ولمعرفة المزيد عن علاج ارتفاع درجة الحرارة عند الطفل يمكن قراءة المقال الآتي: (أفضل طريقة لخفض الحرارة عند الأطفال).
يمكن تقليل فرصة المعاناة من ارتفاع درجة حرارة الأطفال عن طريق الحدّ من احتمالية حدوث العدوى، ومن الخطوات التي تساعد على الحدّ من ذلك نذكر ما يأتي:
في الحقيقة لا يُشكل ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال خطورة إذا كان سلوك الطفل طبيعيّ، فارتفاع حرارة الجسم لغاية 38.3 درجة مئوية لا يتطلب علاج، ولكن في حال ارتفاع درجة حرارة الطفل بشكل مفاجئ أو لفترة طويلة قد يتسبب بظهور بعض المضاعفات على الطفل، ومن الأضرار ما يأتي:
ولمعرفة المزيد عن أضرار ارتفاع درجة الحرارة عند الطفل يمكن قراءة المقال الآتي: (أضرار ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال).