اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الفيزياء الفلكية، تلولب نسبة الكتلة الشديدة (إي إم آر آي) هي مدار جرم خفيف نسبيًا يدور حول جرم أثقل بكثير (بـ 10000 مرةٍ أو أكثر)، الذي يتحلل تدريجيًا بسبب انبعاث الموجات الثقالية. من المرجح أن توجد مثل هذه الأنظمة في مراكز المجرات، حيث يمكن العثور على أجرام متراصة ذات كتلة نجمية، مثل الثقوب السوداء النجمية والنجوم النيوترونية، تدور حول ثقب أسود فائق. في حالة وجود ثقب أسود يدور حول ثقب أسود آخر، فهذه نسبة كتلة شديدة للثقوب السوداء الثنائية. يُستخدم مصطلح إي إم آر آي أحيانًا كاختصار للإشارة إلى شكل الموجة الثقالية المنبعثة بالإضافة إلى المدار نفسه.
السبب الرئيسي للاهتمام العلماء بـ إي إم آر آي هو أنها واحدة من أكثر المصادر الواعدة في علم فلك الموجات الثقالية باستخدام أجهزة الكشف الفضائية المستقبلية مثل هوائي مقياس التداخل الليزري الفضائي (ليسا). إذا كُشفت مثل هذه الإشارات بنجاح، ستسمح بقياسات دقيقة للكتلة والزخم الزاوي للجرم المركزي، والذي سيوفر بدوره مُدخلات حاسمة لنماذج تشكل وتطور الثقوب السوداء الفائقة. بالإضافة إلى ذلك، توفر إشارات الموجات الثقالية خريطة مُفصلة لهندسة الزمكان المحيط بالجرم المركزي، ما يسمح بإجراء اختبارات غير مسبوقة لتنبؤات النسبية العامة في الأنظمة ذات الجاذبية القوية.
إذا جرى الكشف بنجاح، ستحمل إشارة الموجة الثقالية الصادرة عن إي إم آر آي ثروةً من البيانات الهامة لعلم الفيزياء الفلكية. تتطور إي إم آر آي ببطء وتكمل العديد من الدورات (10000 تقريبًا) قبل أن تنهار في النهاية. لذلك، ترمز إشارة الموجات الثقالية إلى خريطة دقيقة لهندسة الزمكان للثقوب السوداء الفائقة. بالتالي، يمكن استخدام الإشارة كاختبار دقيق لتنبؤات النسبية العامة في الأنظمة ذات الجاذبية القوية؛ أي في الأنظمة التي لم تُختبر فيها النسبية العامة أبدًا. على وجه الخصوص، من الممكن اختبار الفرضية القائلة بأن الجرم المركزي هو في الواقع ثقب أسود فائق بدقة عالية من خلال قياس عزم رباعي الأقطاب لحقل الجاذبية بدقة تصل إلى جزء بالمئة.
بالإضافة إلى ذلك، ستوفر كل عملية رصد لنظام إي إم آر آي تحديدًا دقيقًا لمعاملات النظام، بما في ذلك:
يُعتقد حاليًا أن مراكز معظم المجرات (الكبيرة) تتكون من ثقب أسود فائق تتراوح كتلته بين مليون ومليار ضعف كتلة الشمس مُحاطة بمجموعة من النجوم عددها يتراوح بين 107 و108 نجم، والتي ربما يبلغ عرضها 10 سنوات ضوئية، ما يشكل نواة المجرة. تتعرض مدارات الأجرام التي تدور حول الثقب الأسود الفائق المركزي إلى الاضطراب باستمرار من خلال تفاعلات جرمين مع الأجرام الأخرى في النواة، ما يؤدي لتغيير شكل المدارات. من حين لآخر، قد تمر الأجرام بالقرب من الثقب الأسود الفائق المركزي لتنتج مداراتها كميات كبيرة من الموجات الثقالية، ما يؤثر بشكل كبير على هذه المدارات. في ظل ظروف محددة، قد يصبح هذا المدار إي إم آر آي.