اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نشر انفجار كاسل برافو مستويات خطيرة من الأشعة على مساحة تزيد عن 100 ميل (160 كم)، وشمل ذلك العديد من الجزر المأهولة. كانت تفاعلات انشطار اليورانيوم أكبر كثيرًا من المتوقع، ما أنتج مستويات كبيرة من الأضرار، بالإضافة للتحول الكبير في سرعة واتجاه الرياح، فنتج عن كل ذلك عواقب خطيرة للغاية بالنسبة للسكان الموجودين ضمن نطاق التأثيرات. اتُخذ قرار إجراء اختبار كاسل برافو في ظل الرياح السائدة من قبل الدكتور ألفين إس غريفز المدير العلمي للعملية، إذ كان لغريفز السلطة الكاملة لاتخاذ قرار التفجير، حتى لو عارض القائد العسكري ذلك.
انتشرت الأشعة الناتجة عن الانفجار شرقًا باتجاه الجزر المرجانية رونجيريك ورونجيلاب المأهولة والتي أُخليت بعد 48 ساعة من التفجير. اعتبرت هيئة الطاقة الذرية أن رونجيلاب آمنة للعودة في عام 1957، وسُمح لسكانها البالغين 82 شخصًا بالعودة إلى الجزيرة، لكن السكان اكتشفوا أن الأسماك والأطعمة الأساسية في الجزيرة اختفت أو تلوثت بالإشعاع. وأجليوا منها مرة أخرى. تلوثت 15 جزيرة في نهاية المطاف، وبحلول عام 1963 بدأ سكان جزر مارشال يعانون من أورام الغدة الدرقية، بما في ذلك 20 من أصل 29 طفل ولدوا في رونجيلاب بعد اختبار كاسل برافو، وأبلغ أيضًا عن العديد من التشوهات الخلقية. حصل سكان الجزيرة على تعويض من حكومة الولايات المتحدة بحسب مستوى التلوث الذي تعرضوا له، وبحلول عام 1995 أفادت المحكمة المختصة أنها منحت 43.2 مليون دولار إلى نحو 1,119 شخص وهو ما يعادل كامل ميزانيتها تقريبًا.
تأثر قارب الصيد الياباني دايغو فوكوريو مارو بتداعيات الانفجار، ما تسبب في إصابة العديد من أفراد الطاقم بنتائج الإشعاع النووي. توفي أحد الأعضاء نتيجة إنتان ثانوي بعد ستة أشهر من التعرض للإشعاع الحاد، وولد طفل مشوه وميت لبحار آخر. أدى ذلك لاضطرابات دولية وأثار مخاوف اليابانيين من الإشعاع، خاصة وأن المواطنين اليابانيين تأثروا مرة أخرى بالأسلحة النووية الأمريكية. كان الموقف الأمريكي الرسمي هو أن زيادة قوة القنبلة النووية لم يكن مصحوبًا بزيادة في النشاط الإشعاعي، وأنكروا أن أفراد الطاقم تأثروا بالأشعة الناتجة عن الانفجار، في حين رفض العلماء اليابانيون الذين جمعوا البيانات من سفينة الصيد هذه التصريحات.
أظهرت الدراسة التي قام بها السير جوزيف روتبلات الذي يعمل في مستشفى سانت بارثولوميو في لندن أن التلوث الناجم عن اختبار كايل برافو كان أكبر بكثير من النتائج التي أعلن عنها رسميًا. استطاع روتبلات أن يثبت أن الانفجار حدث على ثلاث مراحل وأن مرحلة الانشطار في نهاية الانفجار زادت من كمية الإشعاع ألف مرة. تناولت وسائل الإعلام دراسة روتبلات، ووصلت الاحتجاجات في اليابان إلى مستوى قطع العلاقات الدبلوماسية، حتى أن البعض أطلقوا عليها اسم «هيروشيما الثانية»، ومع ذلك توصلت الحكومتان اليابانية والأمريكية إلى تسوية سياسية بسرعة، وتلقت اليابان 15.3 مليون دولار كتعويض.