اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 25 مايو 2000 انسحبت إسرائيل من لبنان إلى الحدود الإسرائيلية المتفق عليها من قبل الأمم المتحدة وتمت الموافقة على انسحابها من الأمم المتحدة بشكل كامل. يدعي لبنان وسوريا ملكيتهما لمزارع شبعا التي تبلغ مساحتها 35 كيلومتر مربع لتكون الأراضي اللبنانية المحتلة على الرغم من قرار الأمم المتحدة وعلى هذا الأساس واصل حزب الله إشراك القوات الإسرائيلية في تلك المنطقة. تعترف الأمم المتحدة بمزارع شبعا كجزء من مرتفعات الجولان وبالتالي تعتبر مزارع شبعا سورية (وليست لبنانية على الرغم من أن البلدين ينكران ذلك) التي تحتلها إسرائيل منذ حرب 1967.
إن دور حزب الله في الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان اكسب المنظمة احتراما كبيرا في لبنان والعالم العربي والإسلامي وخاصة بين الطائفة الشيعية الكبيرة في البلاد. قال الرئيس اللبناني الماروني إميل لحود: "بالنسبة لنا نحن اللبنانيين فإنه يمكنني أن أقول لغالبية اللبنانيين بأن حزب الله هو حركة المقاومة الوطنية وإذا لم يكونوا موجودين فلم يكن بإمكاننا تحرير أرضنا. بسبب ذلك لدينا تقدير كبير لحركة حزب الله". 74 في المئة من المسيحيين اللبنانيين ينظرون إلى حزب الله كمنظمة مقاومة.
بعد أن غادرت القوات الإسرائيلية جنوب لبنان في عام 2000 قام حزب الله بتوفير الدفاع العسكري للمنطقة. يقترح البعض أن الحكومة اللبنانية قد اعتبرت في بعض الأحيان حزب الله جيشا في جنوب لبنان إلا أن قوات حفظ السلام الأجنبية وقوات الجيش اللبناني كانت متمركزة في الجنوب منذ صيف عام 2006. قال فؤاد السنيورة أن "استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية في منطقة مزارع شبعا هو ما يسهم في وجود أسلحة حزب الله ويجب على المجتمع الدولي مساعدتنا في انسحاب الإسرائيليين من مزارع شبعا حتى نتمكن من حل مشكلة حزب الله". يقول حزب الله أن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان يثبت أن الدولة اليهودية لا تتفهم إلا لغة المقاومة التي تدافع عن حقها في الاحتفاظ بأسلحتها كرادع ضد الهجوم الإسرائيلي لتحرير منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها التي تحتلها إسرائيل.
منذ انسحاب إسرائيل من لبنان في عام 2000 وحتى اندلاع النزاع في يوليو 2006 استخدم حزب الله فترة الهدوء لإنشاء قوة صواريخ حزب الله التي يدعي أنها أكثر من 10,000 في مواقع مدنية بما في ذلك منازل العائلات والأحياء السكنية المزدحمة والمساجد.
تعتبر الأمم المتحدة مزارع شبعا أرضا سورية وليست لبنانية وأعلنت أن إسرائيل انسحبت من جميع الأراضي اللبنانية. غير أن سوريا ولبنان يعتبران مزارع شبعا جزءا من الأراضي اللبنانية. علاوة على ذلك فإن مختلف قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تقتضي من إسرائيل الانسحاب من جميع الأراضي المحتلة بما في ذلك جميع الأراضي اللبنانية والسورية.
استمرت الاشتباكات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية وإن كان ذلك على مستوى منخفض نسبيا في السنوات التالية لعام 2000.