اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منح مجلس الشيوخ الروماني بلخريا لقب أغسطا في عام 414. كانت تُعامل الإمبراطورية بلخريا على قدم المساواة مع رجال البلاط الإمبراطوري رغم أنها امرأة. شيد مجلس الشيوخ البيزنطي من أجلها تمثالًا نصفيًا إكرامًا لها ولغيرها من الإمبراطوريات الرومانيات.
وقعت عدة أحداث مهمة خلال عهد بلخريا وأخيها الإمبراطور ثيودسيوس، ولكن بلخريا تأثرت في المقام الأول بالمذهب الكنسي. فقد عُرف عن بلخريا وأخيها أنهما كانا يحملان مشاعر معادية لليهود، وكلاهما أصدر قوانين مناهضة لممارسة الشعائر اليهودية في العاصمة. فقبل أن يتولى ثيودسيوس الثاني الحكم، كانت تُعامل المعابد اليهودية على أنها ملكية خاصة محمية من قبل الحكومة الإمبراطورية. أصدر ثيودسيوس قانونًا يمنع إنشاء معابد يهودية جديدة وأمر بتدمير المعابد الموجودة بالفعل. أمر ثيودسيوس وبلخريا كذلك بإعدام مجموعة من اليهود عقب شجار حل بينهم وبين المسيحيين في فلسطين. قال كينيث هولم: «كانت بلخريا تحمل في طياتها كراهية خاصة لليهود منذ زمن طويل. ساعد مذهب الهرطقة النسطورية، الذي اعتبره المعاصرون يهوديًا في الأصل، على تأكيد كرهها لهم».
اشتهرت بلخريا كذلك بحبها لفعل الخير. فقد أمرت بتشييد العديد من الكنائس والمباني المخصصة للفقراء داخل القسطنطينية وما حولها. اتسمت مشاريع البناء الخاصة ببلخريا بالاتساع حتى سُميت إحدى المقاطعات بأكلمها «بلخريانا» تيمنًا بها. وإلى جانب ذلك أيدت بلخريا الكنيسة المسيحية عن طريق إعادة تعيين الأساقفة الذين طُردوا بدون وجه حق، وأعادت أغراض بعضهم (مثل القديس فلافيان) إلى الكنيسة.
شهد عصر بلخريا حربًا مستمرة مع الإمبراطورية الساسانية في فارس. دعت بلخريا إلى الحرب مع بلاد فارس عندما أمر الملك الفارسي يزدجرد الأول بإعدام أسقف مسيحي لأنه حطم مذبحًا مجوسيًا. أرسل ثيودسيوس – تحت نفوذ بلخريا – جيوشًا مندفعة بحماس زائد إلى المعركة، ووصف سوزومن تلك الجيوش بأنها «مستعدة لفعل أي شيء في سبيل المسيحية». وعلى حد قول المؤرخين، ، انتصر ثيودسيوس وبلخريا في تلك الحرب، ونسب ثيودسيوس فضل الانتصار إلى عذرية أخته. وبذلك استغل ثيودسيوس عذرية أخته كأداة بروبغاندا للحرب بدعوى أن يد الرب سوف تساعد الجيوش الرومانية في حربها ضد فارس طالما وفت بلخريا بعهدها مع الرب. اشتدت سيطرة بلخريا بدرجة أكبر بعد وفاة أخيها؛ ثيودسيوس الثاني.