اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعرفت ويتمان على إدغار ألان بو في يوليو 1845. أثناء انضمام بو إلى دروس صديقته الشاعرة فرانسيس سارجنت أوسغود وبينما كان يتمشى مع فرانسيس مرّا بالقرب من منزل ويتمان. التي كانت في تلك الأثناء واقفة في الحديقة خلف منزلها، إنحنى إدغار تحية لها فتم تعرفهما ببعض
ومع مرور الوقت صارت ويتمان معجبة بقصائد إدغار بو ومن محبيها، كما صرحت لصديقتها ماري هيويت:
لن أنسى أبداً ذاك الإحساس الذي خالجني منذ قرأت قصصه للمرة الأولى.. لقد عشت تجربة الشعور بمفهوم الخوف ولم أتجرأ بعدها بالنظر إلى أي شيء كتبه، بل حتى التلفظ باسمه، ومع الوقت أخذ هذا الخوف طابع الانبهار، ثم صرت أَلتَهِم كل سطر كتبه قلمه.
طلبت منها صديقتها آن لينش أن تكتب لها قصيدة شعرية بمناسبة حفلة عيد الحب في 1848، فوافقت ويتمان على ذلك فكتبتها واحدة لإدغار بو، ومن غير المتوقع سمع إدغار عن قصيدتها التي تحمل عنوان "إلى إدغار ألان بو" فرد عليها باسم مستعار وذلك بتعديل قصيدة كان قد كتبها سابقاً تحمل عنوان "إلى هيلين".
لم تكن ويتمان تعلم أن كاتب القصيدة هو إدغار نفسه، لذلك لم تقم بالرد عليه، وبعد ثلاث أشهر أرسل لها القصيدة كاملةً مذكِّراً إياها بتلك اللحظة التي تعرف عليها خلف حديقة منزلها قبل أعوام..
كاد إدغار بو أن يموت أثناء سفره للقاء ويتمان وذلك بتناوله جرعة زائدة من لودانوم قبل أن يستقل قطار بوسطن باتجاه بروفيدنس قادماً من لوويل، وقبل وصوله إلى بوسطن كان في حالة سيئة وكان يتألم بشدة ليمضي بعدها أربعة أيام في بيت ويتمان بعد وصوله إلى بروفيدنس.
على الرغم من حبهما للأدب والشعر إلا أن بو كان متحفظاً تجاه أصدقاء ويتمان، فلم يكن يأبه بهم بما في ذلك إليزابيث فرايز إليت، مارغريت فولر، والعديد من المتعاليين الآخرين. قال لها، "قلبي ثقيل، هيلين، لأني أرى أن أصدقائك ليسوا أصدقائي".
تبادل الاثنان الرسائل والشعر لبعض الوقت قبل أن يتفقا على الارتباط. بعد أن حاضر إدغار بو في بروفيدانس في ديسمبر 1848 ، تلى عليها قصيدة لإدوارد كوت بينكني، وافقت على "زواج فوري".
وافق بو على البقاء رزينًا أثناء الارتباط - وهو تعهد انتهكه خلال بضعة أيام فقط. حين اكتشفت والدة ويتمان أن بو يلاحق آني ريتشموند وحبيبته الأولى سارة إلميرا رويستر. ومع ذلك، فقد اقترب موعد حفل الزفاف هذا، ففي يناير 1849، أعلنت صحيفة في نيو لندن عن ارتباطهما رسمياً وتمنت لهم الخير.
في مرحلة ما، اختارا أن يكون تاريخ الزفاف يوم 25 ديسمبر 1848، على الرغم من انتقاد تلك العلاقة بين الأصدقاء والأعداء على حد سواء. تلقت بعدها ويتمان رسالة مجهولة المصدر أثناء وجودها في المكتبة، مفادها بأن إدغار بو قد كسر عهده على البقاء رصينًا، مما أدى مباشرة إلى نهاية العلاقة. قال بو في خطاب له إلى ويتمان (خاطبها ب"سيدتي العزيزة") بأنه ألقى باللوم على أمها بأنها السبب في انفصالهما.
زعم روفوس ويلموت غريسوولد، كاتب السيرة الذاتية الأول لإدغار بو : أن بو أنهى عمدًا علاقته مع ويتمان في اليوم السابق على حفل زفافهما من خلال ارتكاب "انتهاكات غاضبة لم يُسَمها لأنها -كما كتب في سيرته الذاتية- "جعلت من الضروري استدعاء الشرطة".