اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم تكن ميليت تلك الفتاة «المهذبة، وفتاة الطبقة المتوسطة» التي أرادها العديد من عائلات ذلك الجيل والوسط الاجتماعي: إذ كانت صعبة المراس، وقاسية في صراحتها، وعنيدة. ذكرت الكاتبة ليزا فيذرستون، مؤلفة كتاب «الفتاة قوية»، أن صفات ميليت تلك هي التي جعلتها «واحدة من أكثر النسويات الراديكاليات تأثيرًا في سبعينيات القرن الماضي»، وكانت أيضًا سببًا في صعوبة علاقاتها الاجتماعية. كتبت ميليت العديد من مذكرات السيرة الذاتية التي وصفتها فيذرستون بكونها «قاسية في صراحتها»، حول نفسها وزوجها وحبيبها وعائلتها. تعرضت علاقتها بوالدتها إلى كثير من التوتر نظرًا إلى أفكارها الراديكالية، وشخصيتها المستبدة، ونمط حياتها غير التقليدي. شعرت هيلين بالانزعاج خصوصًا لدى ذكر ميليت مثليّتها ضمن كتبها. (مع الإشارة إلى ذكر ميليت كونها ثنائية الميول الجنسية في وقت لاحق من عام 1970). زاد توتر علاقاتها العائلية بعد إلزامها بالخضوع للعلاج النفسي، ومرة أخرى بعد نشرها لكتاب رحلة لوني بن.
ركزت ميليت على أمها في كتاب الأم ميليت، والذي تحدثت فيه حول إحاطتها علمًا من قبل أختها بمدى جدية تدهور صحة والدها هيلين وضعف الرعاية الصحية التي تلقتها في المنزل. أخرجت كيت والدتها من المنزل وأعادتها إلى شقة، حيث استطاع مقدمو الرعاية الصحية متابعة حالتها ومساعدتها. تتحدث ميليت في الكتاب عن «وضعها مع أمها -البعد بينهما وعلاقتها الاستبدادية، وفشل عائلتها في تقدير الوضع الإنساني للعجوز والمضرب عقليًا- بكلمات صريحة وقاسية. إلا أنها وصفت أيضًا لحظاتٍ من التسامح والتواضع والإعجاب».
خلال ذلك الوقت، طوّرت علاقة وثيقة بأمها لم تكن تتخيلها سابقًا والتي وصفتها بأنها «معجزة وهبة وهدية». كانت علاقتها بأخواتها مضطربة في ذلك الوقت، إلا أنهم قدِموا جميعًا لمساندة والدتهم خلال حياتها في شقتها. هناك بعض الآراء التي تقول إن دورها البطولي في كتاب الأم ميليت كان «على حساب أختيها».