اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لطالما كانت توصل فحوى أعمالها من خلال الأسلوب التلقيني، وعلى الرغم من أن أغانيها، التي كانت على غرار النمط الشائع في عصرها، كانت مليئة بالتعابير الغرامية، إلا أنها كانت مُغرقة بضبط النفس والفضيلة. كانت الصِلات المهنية التي تمتّع بها والدها والعلاقات الأرستقراطية التي حظيت بها أمها والشهرة المبكرة التي نالتها بفضل مواهبها الاستثنائية قد أكسبتها دائرة واسعة من المعارف. وعلى الرغم من تعسّرها في توفير سبل العيش، وربما امتلاكها القليل من المال باستثناء المكاسب التي كانت تحصل عليها لقاء أعمالها، انتقلت تروتر إلى أرقى مجتمع، وكانت ضيفًا متكررًا ومرحّبًا به في منازل الأغنياء والعظماء. حمل جمالها وحلاوة أخلاقها التي لا تتغيّر، سحر التفوّق العقلي غير المدعوم.
كانت تروتر شابةً سابقة لعمرها وقد ثقّفت نفسها لدرجة كبيرة، ونشرت روايتها الأولى (‹‹مغامرات سيدة شابة››، والتي أعيدت عنونتها فيما بعد لتصبح ‹‹مغامرات أوليندا››) دون الكشف عن هويتها في عام 1693، عندما كان عمرها 14 عامًا فقط. عُرضت أولى مسرحياتها المنشورة، ‹‹أغنيس دي كاسترو››، بعد مُضيّ عامين على نشرها، في عام 1695، في المسرح الملكي، وطُبِعت في العام التالي، مع تكريس إهداء لإيرل دورست وميدلسكس، ويبدو أن جلالته كان أحد ناصحيها وأصدقائها الشخصيين. لم هذه المسرحية التراجيدية مبنية على حقيقة تاريخية، ولكنها كانت تستند على ترجمة أفرا بن لرواية فرنسية.
في عام 1696، تعرّضت للانتقاد إلى جانب ديلاريفير مانلي وماري بي في المسرحية التي نشرت دون الكشف عن هوية مؤلفها، والتي كان عنوانها ‹‹فطنة الأنثى››. في تلك المسرحية، كان تروتر مُتهكمة في شخصية ‹‹كاليستا، وهي سيدة تتظاهر بإتقانها اللغات وتسمّي نفسها ناقدة››. في السنة التالية، وجهت تروتر إلى وليام كونغريف مجموعة من الأشعار التي أثنت على مسرحية ‹‹عروس الحداد››، مما خلق أو عزّز الاهتمام الذي أولاه هذا الشاعر إلى أعمالها الأدبية. وتُبيّن رسالته المنشورة والمُرسلة لها أنهما كانا على معرفةٍ سابقة.
في عام 1698، عُرِضت مسرحيتها التراجيدية الثانية والأحبّ لدى جمهورها، وهي ‹‹الصداقة القاتلة››، في المسرح الجديد في لينكولن إن فيلدز. طُبِعت بعد ذلك، وكتب تروتر إهداءً لأميرة ويلز، ولم تكتسب تروتر شهرة كاتبة مسرحية واستقطبت الكثير من قصائد الثناء وحسب، بل زادت من عدد أصدقائها أصحاب النفوذ والعصريين والمرموقين. ومن المعقول أن يكون هذا قد أكسبها ربحًا ماليًا طائلًا.
ووصلت المؤلفة العديد من مجموعات كثيرة من أشعار المدح قبل إصدار مسرحية ‹‹الصداقة القاتلة››. وأحد أولئك الذين نظموا الشعر للمؤلفة بي. هارمان، الذي كتب أيضًا التمهيد. بالإضافة لكاتب مجهول الهوية، من المرجح أن يكون السيدة سارة بيرس. كما كتب لها الكاتب المسرحي جون هيوز، وأشاد بها معتبرًا إياها ‹‹أول مصلحي المسرح››. اللغة واضحة وطبيعية ولكنّها مشوّهة في بعض الأحيان بالكلمات المختصرة مثل "em" لكلمة "them". الحبكة مألوفة، بعد أن درجَ استخدام اللغة العامية في عصر النهضة، ولكن مسرحيتها مُعقدة جدًا، وتؤدي إلى بعض المواقف المسرحية اللافتة. وتُرسم العِظة الأخلاقية في الخاتمة: - ‹‹لا أحد يعرف قوته، دعْ الأكثر تصميمًا أن يتعلّموا من هذه القصة ألا يثقوا بأنفسهم، ولا تعتقدوا أنكم إن خفتم سيتلاشى اليقين بالنصر؛ فالخطر الأعظم الذي يُحدق بنا هو عندما نكون في قمّة أماننا››. تركت هذه المسرحية التراجيدية، والتي اعتبرها النقاد المعاصرون في ذلك الوقت من أفضل مؤلفات تروتر المسرحية، للقارئ سببًا بسيطًا للانخراط بالشعور بالأسف الذي يشعر به الدكتور بيرش بعد أن أُجبر بسبب عدم توفّر حيز للكتابة من حذف المسرحيات الأربع الأخرى من طبعة أعمالها.
في عام 1700، كانت واحدة من النساء الإنجليزيات الجريئات اللواتي بكيْنَ وفاة جون درايدن. لقد أثنى عليها طائفة من الشعراء المعجبين وخاطبوها كإلهة ملهمة.
في وقت مبكر من عام 1701، عُرِضت المسرحية الكوميدية ‹‹الحب في خسارة، أو يحصل على غالبية الأصوات››، على المسرح الملكي، ونشرت في شهر مايو من نفس العام، بالإضافة لإهدائها للسيدة بيرس. قال الدكتور بيرش: ‹‹لقد حصلت على تقدير مبكر للغاية، وصداقة حميمة للغاية وغير متحفّظة›› مع تروتر. في وقت لاحق من نفس العام، عُرِضت مسرحيتها التراجيدية الثالثة، ‹‹التائب الحزين››، على مسرح دروري لين ونُشِرت في أغسطس، وأهدت عملها إلى للورد هاليفاكس، وسبق الإهداء مجموعة من الأشعارالتي نظمتها ليدي بيرس بعنوان إلى ‹‹السيدة البارعة›› كاثرين تروتر. وفي عام 1701 أيضًا، كتبت تروتر مقالًا بعنوان ‹‹الدفاع عن مقال الفهم الإنساني للسيد لوك››، ونُشِر في مايو 1702. وقد أكسبها هذا المقال الصداقة الشخصية مع لوك والسيدة ماشام، اللذين كانا السبيل لوصلها مع العديد من الشخصيات البارزة. ومن بينهم السيد بيتر كينج، الذي كان محاميًا وعضوًا في البرلمان آنذك وابن أخت لوك.