English  

كتب her adolescence in khunin

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مُراهَقَتِها في خُونين (معلومة)


في عام 1930 قَرَرَتْ أُمَّها "خُوانا" أنْ تَنْتَقِل بالعائَلة مِنَ مدينة خُونين. وكانَتْ إيفا حينئِذٍ في الحاديةَ عَشَرَ مِنْ عُمْرِها. بَدَأَتْ حالَة عائِلة دُوارتى في التَحَسُّن مُعْتَمِدةً على عَمَلْ خُوانا وأولادُها إليسا وبلانكا وخُوان. التَحَقَتْ إرميندا بالمَدْرسة الوَطَنيَّة وكانَتْ إيفيتا في الصَف الثالث في مدرسة "كاتالينا لارالت دى إستروجامو" والتي تَخَرَّجتْ مِنها بالتَعليم الاِبتِدائي عام 1934 عِندَما كانَتْ في الخامَسَةَ عَشَرَ مِنْ عُمْرِها.

ما زال أوَّلَ بَيْتٍ انتَقَلوا إليه قائماً حتى الآن رقم 86 في شارِع روكى باسكيث. بحَسْبِ ما كانَ الوَضْع الاقتصادىّ للعائِلة مُتَحَسِّناً بفَضْلِ عَمَل الأبناءِ الكِبار خاصةً وظيفة خُوان والذي كانَ بائِعاً لأَدَوَاتِ عزفِ الجويرنو في إحدى الشركات، انْتَقَلت عائِلة دُوارتى أولاً إلى بَيْت في "لابايى" رقم 200 وكان أوْسَع مِمَّا كانوا فيه (1932) – والذي نظَّمت فيه خوانا مأدبة للطعام – ثمَّ بَعْدَ ذلِك انتَقَلوا إلى البَيْت رقم 90 في "وينتر" (1933) وأخيراً إلى "آرياس" 171 (1934). وفي عام 2006 أنشأَت البَلَديَّة في خُونين متحف إيفا بيرون.

بدأ ميل إيفيتا إلى الفن يظهر عليها في خونين. وفي المدرسة – حيث قابلها الكثير من الصِعاب لمُتابَعَة البرامِج المَدْرَسيَّة- ظَهَرَتْ عاطِفَتَها والتي أبرزتها بفَن التَمثيل والعَمَل والاشتِراك في أكثر من مَشْهَد مُنَظَّم في المَدرسة وفي المدرسة الوطنية والسينما والبرامج الاذاعية.

تَذْكُر صديقتها وزميلتها في المدرسة "ديلفيدا نويمى رويث" :

كانَتْ إيفا شَغُوفة بالإِنشاد أمَّا أنا فبالغناء. وفي ذاكَ الوَقْت كانَ السيِّد "بريمو أرينى" يمتَلِك بيتاً للموسيقى وحيث أنَّه لم يَكُن هُناك راديو في القَرية، كانَ يُعيِّن أَحَدْ الأشخاص ليَتَحَدَّث على البَوابة أمام مُتْجَرِه مرَّة كُلْ أسبوع مِنْ 19 إلى 20 ساعة ويدعو إلى استِعراض القِيَم المَحَليّة لتَشجيع برنامج " الساعة المُخْتارة ". كانَتْ إيفا تُنشِد قَصَائِد.

و قد شارَكَتْ هُناكَ لأوِّل مرَّة لها في عَمَلْ مَسْرَحى طُلَّابى يُسَمَّى "الطَلبة المُتَفَوِّقِين". وكذلِك ساهَمَتْ في عَمَل مَسْرَحى آخَر –"الماس الكهربى"- بَعْد الاِنْتِهاء من تَحْصِيل تَبَرُعات للمَكْتَبة المَدْرَسيَّة. وفي خُونين اِستَخْدَمَت إيفا مَيُكروفوناً لأوَّل مرَّة وسَمِعَتْ صَوْتَهَا في مُكَبِراتِ الصَوت.

في هذهِ الفَتْرة أوْضَحَت إيفا شُرُوطَها لتولىّ القِيادة؛ مُتَزَعِمَةً مَجموعة مِنْ نَفْسِ دَرَجَتِها. وفي يَوْم الثالِث مِنْ يُوليو لعام 1933 –يوم وفاةِ الرئيس الأسبق "إيبوليتو يريجويين" بعد 3 سنوات مِنَ الاِنقِلابِ العسكرىّ للإِطاحة بحُكْمِه- ذَهَبَتْ إيفا إلى مَدْرَسَتِها بقنبرة سَوْداء فَوْق غِطاءَ الوِقاية من الغُبار.

و في ذاكَ الوَقْت كانَتْ إيفيتا تَحْلُم بأنْ تَكونَ مُمَثلة وأنْ تُهاجِر إلى بُوينوس آيرس. تَذْكُر مُدَرِسَتَها "بالميرا ريبيتى":

شابة في الرابِعة عَشَرَ مِنْ عُمْرِها قَلوقة وناجِحة وذكيَّة والتي كانَت طالِبة في ذلك الوقت عام 1933. لَمْ تَكُن تُعْجِبُها الرياضيات ولكِنْ لَمْ يَكُنْ هُناك أفضَل مِنْها عِنْدَما يَتَعلَّق الأَمْر بالاِشتراك في الأحزاب المدرسيَّة. كانَتْ سُمْعَتُها طيِّبة كزَميلة مُتَميِّزة. كانَتْ شخصيّة طَمُوحة جِداً. كانَتْ لَدَيها عَقْليّة فَنيّة. عِنْدَما انْتَهَت من الدِراسة المَدْرَسيّة أَتَتْ إلىّ لتَحكى عَنْ مشاريعَها. قالَتْ لى أنَّها تُريد أن تَكونَ مُمَثِّلة وأنَّه يَجِبْ علَيها الذِهاب إلى خُونين. في هذِهِ الفَتْرة لَمْ يَكُنْ شائِعاً أنَّ بِنْت ريفيّة تُقَرر أنْ تَذهَب إلى العاصِمة. على الرَغْم من أنّنى أخَذْتُ الأمر بجديّة مُفكِرةً في أنَّ هذا سيكون أفضَلْ لها. كانَ يَقينى بدون أدنى شَك عُبارة عن عَدوى مِن حماسِها. تفهمت مع مُرورِ السِنين أن يَقين إيفا كانَ طَبيعياً. وكانَ ذلِكَ يُرى في كُلِ فِعل مِنْ أفعالِها. أتذكَّر أنَّها كانَتْ تَميل إلى الأدَب والتَمثيل. كُنْتُ أُساعِدُها على الهَرَبْ مِنَ الفصلِ كُلَّما سَمَحَتْ لىَ الفُرصة لتُنشِد أمامَ طُلّاب المراحِل الأُخرى. وبطريقتها اللطيفة كانَتْ تُقْنِع مُعلّماتِها وتَحْصُل على تَصْريح للتَمثيل أمامَ طُلّابٍ آخرين.

وِفقاً لِما ذَكَرَتْهُ المُؤَّرِخة "لُوثيا جالبيث" ففى عام 1934 واجَهَتْ إيفيتا وصديقة لها حادِثْ اغتِصاب من جانِبْ شابّان والذين كانُوا قَدْ دَعَوْهُما للسَفَرْ إلى "مارديل بلاتا" في سيارَتِهِم. وتُؤَكِد "جالبيث" بأنّه عِنْدَما خَرَجُوا مِنْ خُونين حاوَلَ الشابّان الاِعتِداء عَلَيهنَّ دُونَ الوُصولِ إلى مُرادِهِمْ ولكِنْ تَرَكُوهنَّ عارياتٍ في ضَواحى المَدينة. وقَد حَمَلَهُم سائِق شاحِنة إلى بُيُوتِهِنَّ. هذا الحادِثْ –إن كانَ صَحيحاً- فإنّه تَرَكَ تأثيراً عَميقاً في حياة إيفا.

في ذاكَ العامْ سافَرَتْ إيفا إلى بُوينوس آيرس قَبْلَ إنْهاءِ الاِبتِدائيّة ولكِنَّها عادَتْ مُضْطَّرة لعَدَمْ حُصُولِها على عَمَلْ. حينئِذٍ أنْهَت الابتِدائيّة وقَضَتْ مَعَ عائِلَتَها أعيادِ رأسِ السَنة والعامِ الجَديد والثانى من يَناير لعام 1935. هاجَرَتْ إيفيتا نِهائيّاً إلى بُوينوس آيرس وهيَ ابنَةِ الخامِسَةَ عَشَرْ.

تَحْكى إيفيتا في جُزْء من كِتابِها "غايَة حَيَاتى" عن شُعُورِها في تِلْكَ اللَحظة: في المَكانِ الذي قَضَيْتُ فيهِ طُفُولَتى كانَ الفُقَراءُ أكْثَرَ مِنَ الأَغنياء ولكنَّنى حاوَلْتُ أَنْ أُقْنِع نَفْسى أنَّه لابُدَّ أنْ يِكُونَ هُناكَ أماكِن أُخرى في بَلَدىْ وفي العالَم حَيْثُ أنَّ الأُمور لَيْسَت كما هيَ في مُحافَظَتى وأنّها أَفْضَل، على العَكْس مِنْ هُنا. وكُنْتُ أُوهِم نَفسى بأنَّ المُدُنَ الكَبيرة على سَبيلِ المِثال بالتَأكيد هيَ أماكِنْ رائِعة، حَيْثُ لا أهميّة للمال مع وُجُودِ الجَمال، وكانَ كُلُّ مَنْ يَسْتَمِعُ إلى اعتِقادى هذا يُؤْمِن بهِ أيضاً. كانُوا يَتَحَدَّثُون عَنْ المَدينة الكَبيرة كَما لو كانَتْ جَنَّة رائعة حّيْثُ كُلَّ شَئ مُدْهِش وغَير عادي، حتى بَدَا لِى ما كانُوا يَقُولونَهُ، حتّى الاشْخاص هُناك كانُوا أكْثَر مِنْ مُجَرَّد اشْخاص عاديّين، على العكس من أبناء قريتى.

يُؤَكِد فيلم إيفيتا وبَعْضُ السيَر الذاتيّة أَنَّ إيفا دُوارتى سافَرَتْ إلى بُوينوس آيرِس مَعَ مُغَنى التانْجُو المَشْهُور "أجوستين ماجالدى" وبَعْدَ ذلِك قَدَّمَ عَرْضاً في خُونين على الرَغْم مِنْ أنَّ السيَر الذاتيّة لإيفا وماريسا نابارو ونيكولاس فراسير أظهَروا أنَّه لا يُوجَد مُسْتَنَداتْ تَدُلْ على أنَّ "ماجالدى" غنَّى في خُونين عام 1934, وتَحْكِى أُختها أنَّ إيفا سافَرَتْ إلى بُوينوس آيرِس مَعَ والِدَتُها، والتي مَكَثَتْ مَعَها حتّى حَصَلَتْ على وَظيفة.

المصدر: wikipedia.org