اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المتَلازِمَةٌ الكَبِدِيّةٌ الكُلْوِيةّ (بالإنجليزية: Hepatorenal Syndrome)، تعرف اختصاراً م.ك.ك (بالإنجليزية: HRS) وهو الاسم الأكثر شيوعاً، هي شكل فريد من إصابات الفشل الكلوي تظهر لدى مصابي المراحل المتطورة من تليف الكبد، وهي تنجم عن تضيق الأوعية الدموية المغذية للكلى وتوسع الأوعية الدموية المغذية لكل من الجهاز الهضمي والكبد والبنكرياس (بالإنجليزية: Splanchnic Circulation) وتحدث هذه الإصابة في غياب شذوذ نسيجي حقيقي ومؤثر ضمن الكلى. فتوسع الأوعية المغذية للجهاز الهضمي يؤدي إلى نقص في انسياب الدم ضمن الكلى وهو ما يتمظهر بحده الأقصى على شكل تضيق في الشريان المغذي للكلى. يجب الانتباه أنه وعلى الرغم من غياب بروتينات بلازما الدم، تستمر الوظيفة الأنبوبية في الكلى طالما لم يحدث تغيرات نسيجية ضمن الكلى.
تم تحديد نوعين فرعيين من HRS: النوع الأول هو الفشل الكلوي المتدرج بسرعة، حيث يمكن تمييزه بواسطة تضاعف معدل الكرياتينين في مصل الدم الأولي إلى مستوى أعلى من 2.5 ملغ/دل أو عن طريق انخفاض تصفية الكلى للكرياتينين إلى 50% من مستوياته وصولاً إلى تصفية بمعدل أقل من 20 مل/دقيقة، وذلك في مدة لا تتعدى الأسبوعين. النوع الثاني تدهور ثابت أو بطيء للفشل الكلوي وبتركيز الكرياتينين في مصل الدم يصل إلى مقدار أعلى من 1.5 ملغ/دل.
تعرف متلازمة الكبدية الكلوية حتى الآن، بأنها نوع من الفشل الكلوي الوظيفي في المرضى الذين يعانون من أمراض الكبد وارتفاع ضغط الدم البابي وتشكل ذروة التغيرات في الدورة الدموية الجهازية المرتبطة مع بوابة ارتفاع ضغط الدم. مع أنه في التشخيص تظهر الكلى سليمة شكليا، ولكن يكون هناك انخفاض في وظائف الكلى. تنتج عن قصور كلوي تالٍ للقصور الكبدي في التشمع. تكون الكليتان طبيعيتين من حيث البنية الداخلية، ويعتقد أن القصور الكلوي ناجم عن اضطراب الجريان الدموي الجهازي بما في ذلك تدهور الجريان الدموي الكلوي. تحدث متلازمة الكبدية الكلوية في المراحل المتقدمة من التشمع المترافق دائمًاً مع الحبن، وهي تتميز بغياب البيلة البروتينية أو الرسابة البولية الشاذة، ويكون معدل إطراح الصوديوم البولي أقل من 10 ميلي مول في اليوم ونسبة أسمولالية البول على أسمولالية البلازما تزيد عن 1.5.من المهم أن ننفي نقص الحجم وذلك بقياس الضغط الوريدي المركزي وتسريب المحاليل الغروانية مثل محاليل الألبومين البشري للحفاظ عليه بحدود 0-5 سم ماء. قد تتضاعف الآفة الكبدية الوخيمة مهما كان سببها بشكل خاص من القصور الكلوي الوظيفي ويطلق على هذه الحالة اسم المتلازمة الكبدية الكلوية. وتترافق هذه المتلازمة في كل الحالات تقريباً بوجود الحبن. تبقى الكليتان سويتين نسجياً في الحالات النموذجية وتحتفظان بقدرتهما على استعادة وظيفتهما تماماً في حالة شفاء الوظيفة الكبدية. يتميز الخلل الوظيفي الكلوي بنقص معدل الترشيح الكبي، وقلة البول، وانخفاض الصوديوم في البول ( أقل من 10 مك /ليتر )، والآزوتمية، وارتفاع نسبة آزوت اليورية الدموية إلى الكرياتينين.وتُعد متلازمة الكبد الكلوية، حالة مرضية خطيرة تهدد حياة الإنسان إذا أصيب بها. لكن الأسباب المباشرة للإصابة بها هو التدهور السريع في وظائف الكلى وإصابة الأفراد بتليف الكبد أو المداهم (فشل الكبد). على الرغم من العلاجات المختلفة لأعراض وأسباب هذه المتلازمة، مثل غسيل الكلى والعلاج بالأدوية، فإن الإصابة بالمتلازمة الكبدية الكلوية لها مضاعفات شديدة، عادة ما تكون قاتلة ما لم يتم تجرى عملية زرع للكبد، لأن أسباب حدوث هذا الشرط هي خلل في أجهزة حساسة ومهمة في جسم الإنسان؛ مثلاً يحدث الفشل الكلوي الحاد بسبب تليف الكبد وانخفاض مستوى وظائف الكلى وارتفاع ضغط الدم، ما يؤدي إلى تقليص إنتاج البول، نتيجة لانخفاض التخلص من البول وتغير لونه وتراكم النيتروجين في الدم. ويتميز هذا المرض بأعراض بدائية كاصفرار الجلد، زيادة في الوزن، انتفاخ البطن، تغيرات في الحالة النفسية، الخرف، التوتر، حركات لا إرادية، غثيان، تقيؤ. وتتطور هذه الأعراض ليحدث تليف الكبد، والتهاب الكبد الكحولي، وفشل كبدي حاد، والعدوى والنزيف المعوي، نقص ضغط الدم.
إن تراجع الوظيفة الكلوية يتلو غالباً أحد الأحداث الثلاثة الرئيسية عند المريض المصاب بالتشمع مع الحبن مثل:الخمج، أو المعالجة الشديدة بالمدرات من أجل إنقاص الحبن، أو بزل كمية كبيرة من سائل الحبن. تتطور المتلازمة الكبدية الكلوية تدريجياً في العادة وتنتهي بالوفاة. ولايتم تشخيص هذه المتلازمة إلا بعد نفي استنفاذ حجم البلازما ( وهو سبب شائع وعكوس للآزوتمية عند المرضى المصابين بالتشمع وبخاصـة أولئك الذين يستعملون المدرات ) والأشكال الأخرى من إصابات الكلية الحادة. يشمل علاج المتلازمة الكبدية الكلوية إعطاء الدوبامين (1-2 مكغ/كغ/د) لتحسين الجريان الدموي الكلوي وبالتالي تحريض الإدرار لاحقاً.يجب الحد من تحطم البروتينات الداخلية والحد من شدة اليوريميا وذلك بتحديد الوارد من البروتين لقيمة 20 غ/اليوم وإعطاء 300 غ من الكربوهيدرات يومياً.يعتمد الشفاء على تحسن الوظيفة الكبدية ولكن ذلك يحدث نادراً عند المصابين بالداء الكبدي المزمن. ووفقاً لذلك نجد أن الإنذار سيء جداً ما لم تجرَ عملية زرع الكبد.
تصنف متلازمة الكبدية الكلوية بأنها نوع خاص ومشترك لمرض الفشل الكلوي والتي تؤثر على الأفراد الذين لديهم أمراض في الكبد. أهمها وأكثرها شيوعا، تليف الكبد ،وأقل درجة شيوعا هو عند المصابين بفشل الكبد مداهم. إن تصنيف متلازمة الكبدية الكلوية يحدد فئتين من حالة الفشل الكلوي، فئة نوع أول1 وفئة نوع ثاني 2 ، وكلا الفئتين تحدث في الأشخاص الذين يعانون إما تليف الكبد أو فشل الكبد مداهم. وفي كلتا الفئتين، تدهور وظائف الكلى إما عن طريق ارتفاع مستوى الكرياتينين في الدم، أو عن طريق خفض إزالة الكرياتينين في البول.
يتميز النوع الأول في متلازمة الكبدية الكلوية عن الفشل الكلوي التدريجي بأن تطوره أسرع ومضاعف، حيث تتضاعف نسبة الكرياتينين في مصل الدم إلى مستوى أكبر من 221 ميكرومول / لتر (2.5 ملغ / دل) أو بنسبة النصف من تصفية الكرياتينين أقل من 20 مل / في الدقيقة على مدى فترة تمتد إلى أقل من أسبوعين. التكهن بحالة الأفراد المصابين بالنوع الأول ما زالت قاتمة بشكل خاص، مع معدل وفيات يزيد عن 50% بعد شهر واحد من الإصابة. المرضى الذين يعانون من النوع الأول، عادة ما يكون لديهم انخفاض في ضغط الدم، وربما يتطلب علاجهم بأدوية مقويات التقلص العضلي لتحسين قوة تقلص عضلة القلب أو الأدوية الأخرى للحفاظ على ضغط الدم (قابضات الأوعية).
النوع الثاني في متلازمة الكبدية الكلوية، يعد أبطأ في الظهور والتطور من النوع الأول. ويتميز في زيادة مستوى الكرياتينين في مصل الدم ل> 133 ميكرومول / لتر (1.5 ملغ / دل) و تصفية الكرياتينين يكون أقل من 40 مل / في دقيقة، والصوديوم في البول <10 ميكرومول / لتر. هذا النوع يحمل نظرة الفقراء، أي ان المناطق الفقيرة صحيا واجتماعيا معرضة للإصابة بهذا المرض. مع بقاء متوسط حياة المريض إلى ما يقرب من ستة أشهر ما لم يخضع الفرد لزرع الكبد. ويعتقد أن النوع الثاني جزءا من طائفة من الأمراض المرتبطة بزيادة الضغوط في الدورة الدموية للوريد البابي، والتي تبدأ مع تطور السوائل في البطن (الاستسقاء). تواصل الطيف مع استسقاء لمدر للبول، حيث الكلى تكون غير قادرة على إفراز الصوديوم الكافي والذي يقوم بمسح السائل حتى مع استخدام الأدوية المدرة للبول. معظم الأفراد المصابين بالنوع الذاني تكون البداية لديهم باستسقاء مقاومة لمدر البول ثم تتطور الحالة ويبدا التدهور في وظائف الكلى.
متلازمة الكبدية الكلوية هو اعتلال الكلى الثانوية الناجمة عن تليف الكبد، وعادة ما تصيب الأفراد الذين يصابون بتليف الكبد وضغوط مرتفعة في نظام الوريد البابي (أو ما يسمى بوابة ارتفاع ضغط الدم).ومتلازمة الكبدية الكلوية قد تتطور في أي نوع من تليف الكبد، والذي يعد أكثر الأسباب شيوعا في الأشخاص الذين يعانون من تليف الكبد الكحولي، لا سيما إذا كان التهاب الكبد الكحولي يصاحبه خزعات الكبد. متلازمة الكبدية الكلوية يمكن أيضا أن تحدث في الأفراد الغير مصابون بتليف الكبد، وانما أيضا عند الذين لديهم بداية حادة من مرض فشل الكبد، وفشل الكبدي المداهم.
وقد تم تحديد مسببات معينة لمتلازمة الكبدية الكلوية في الأفراد الضعفاءالذين يعانون من تليف الكبد أو الفشل الكبدي المداهم. وتشمل هذه العدوى البكتيرية، التهاب الكبد الكحولي الحاد، أو النزيف في الجهاز الهضمي العلوي. التهاب الصفاق الجرثومي العفوي، والذي هو عبارة عن إصابة استسقاء السوائل، الأكثر شيوعا في التليف الكبدى.و يمكن في بعض الأحيان أن يكون صبب الإصابة بمتلازمة الكبدية الكلوية بواسطة العلاجات المضاعفة لأمراض الكبد: وتشمل مسببات مدرة للبول أو إزالة كميات كبيرة من السوائل عن طريق بزل الاستسقاء من تجويف البطن دون التعويض عن خسائر السوائل عن طريق الوريد استبدال. وللباراسيتامول من جراء تناول جرعة مفرطة. ويمكن أن تؤدي الجرعة المفرطة إلى فشل كبدي يؤدي للموت في غضون أيام مالم يُعالج المصاب في الحال.لايزال التسمم بالباراسيتامول هو السبب الأكثر شيوعاً للفشل الكبدأي الحاد في الولايات المتحدة وبريطانيا.
متلازمة الكبدية الكلوية تحدث عندما يكون هناك انخفاض في وظائف الكلى في شخص يعاني من اضطرابات في الكبد، وعندما تعطل الكبد، العديد من المواد التي يمكن أن تقوم بعملية توسيع الأوعية الدموية، مثل البروستاجلاندين، أكسيد النيتريك، الجلوكاجون، سوف تكون خارجة عن السيطرة في الكبد. وهذا يؤدي إلى عدم كفاية الدم من الاوكسجين، مما يؤثر على وظائف الكلى. ويؤدي إلى اضطرابات في الكبد وأضرار في الكلى. عوامل الخطر تكون في اضطراب تحدث عند كل شخص واحد من عشرة أشخاص مصابون بفشل الكبد، وعوامل الخطر للحصول على تعويضات الكلى، بما في ذلك: العدوى، فشل الكبد الحاد، تليف الكبد، التهاب الكبد الكحولي، السوائل في البطن، النزيف المعوي، استخدام حبوب منع الحمل.