اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فرّ العديد من مؤيدي باكنغهام من النبلاء بعد هزيمته لينضموا إلى هنري تيودور في منفاه. كان ريتشارد يبحث عن أي شيء من شأنه أن يهلك هنري تيودور لذا لجأ إلى الرشاوي في نيل مبتغاه، فقد حاول ريتشارد رشوة رئيس وزراء بريتاني بيير لانديس من أجل أن يخون هنري تيودور، ولكن هنري علم بالأمر وفرَّ إلى فرنسا وفي هذه البلاد حصل على الملاذ الآمن له والمساعدة.
في 1 أغسطس من عام 1485م كان هنري تيودور على ثقة بأن العديد من النبلاء والضباط الموالين لريتشارد سوف ينضمون إليه، لذا أبحر بجيش من المرتزقة الفرنسيين وأيضاً المنفيين من مدينة هارفلور بفرنسا. أبحر هنري تيودور بجيشه المكون من 5000 جندي ولم يواجه أي صعوبة تُذكر أثناء إبحاره ووصل إلى بيمبروكشاير بعد ستة أيام.
كان الضباط الذين عينهم ريتشارد منقسمين إلى قسمين، منهم من انضم إلى هنري تيودور ومنهم من كان مُحايداً وفي أثناء مسيرته في ويلز جمع تيودور مناصرين له ليشاركوه القتال ولتزداد قوة جيشه. تواجه جيش هنري مع جيش ريتشارد في معركة بوسوورث وكانت النتيجة هي انتصار هنري تيودور ومقتل ريتشارد الثالث في هذه المعركة بسبب ضربة فأس حربية وُجهت على رأسه بقوة عنيفة من قِبل فارس يدعى ريس آب توماس. في أغسطس من 2012م عُثر على هيكل عظمي أثناء تنقيب علماء الآثار مدفوناً تحت موقف سيارات في ليستر وسط إنجلترا، وبعد أشهر من الأبحاث والاختبارات أعلن العلماء البريطانيون يوم الاثنين 11 فبراير 2013 أنهم مقتنعون ودون أدنى شك أن الهيكل العظمي هو للملك السابق ريتشارد الثالث الذي قتل في معركة بوسوورث سنة 1485.
بعد أن تُوج هنري تيودور ليكون ملكاً على البلاد أصبح اسمه هنري السابع ولكي يُقوي أكثر من منصبه تزوج من إليزابيث يورك ابنة إدوارد الرابع وهي آخر المطالبين للعرش من أسرة يورك، وبزواجه منها توحدت العائلتان (أسرة لانكاستر وأسرة يورك) وانتهت أيضاً حرب الوردتين، فقام بدمج رمزي العائلتين الوردة الحمراء والوردة البيضاء في رمزٍ واحد ليكون وردة تيودور، وقد أنجبت منه سبعة أبناء (3 ذكور و4 إناث). ولتدعيم منصبه قام هنري السابع بتنفيذ مطالب الناس في وجود المبررات اللازمة لها وهذه السياسة في تنفيذ الأمور استمرت حتى في عهد ابنه هنري الثامن.
يرى العديد من المؤرخين أن تولي هنري السابع للعرش هو السبب الرئيسي في نهاية حرب الوردتين بينما يرى آخرون أن حرب الوردتين استمرت إلى نهاية القرن الخامس عشر بسبب وجود عدد من المؤامرات الآتية من اليوركيين المطالبين بالعرش وإزالة هنري السابع من منصبه كحاكم لإنجلترا. بعد عامين فقط معركة بوسوورث تمرد اليوركيون بقيادة الإيرل جون دي لابول الذي كان قد أُختير من قبل ريتشارد الثالث وريثاً له ولكنه تصالح مع هنري بعد معركة بوسورث. وضع المتآمرون المطالبين بالعرش من أسرة يورك غلاماً يدعى لامبرت سيمنل ذو عشر سنوات من العمر ليكون حاكماً للبلاد من أسرة يورك وقد تميز لامبرت بشبهه الكبير بإدوارد بلانتاجنت، إيرل وارويك السابع عشر (ابن جورج بلانتيجينيه) عندما كان شاباً، إدَّعو أن لامبرت هو آخر الباقين على قيد الحياة المطالبين بالسلطة من أسرة يورك ولكن الخطة التي وضعها اليوركيين على وشك أن تفشل خاصة وأن الإيرل الحقيقي إدوارد بلانتاجنت، إيرل وارويك السابع عشر كان محبوساً لدى هنري السابع في برج لندن لذا قام هنري بالذهاب إلى لندن لفضح هذا الاحتيال. أمر هنري السابع إلباس الإيرل الحقيقي اللباس الملكي ليطوف في شوارع لندن على الأحصنة وليثبت للناس أن لامبرت سيمنل هو مجرد محتال والإيرل الحقيقي لايزال حيَّاً ولكنه مسجون في برج لندن، في تلك الأثناء كان لامبرت يُتوج ملكاً لإيرلندا باسم إدوارد السادس في كاتدرائية دبلن في شهر مايو من عام 1487. تواجه هنري السابع مع جيش جون دي لابول في معركة ستوكفيلد وفيها انتصر هنري السابع على إيرل لينكولن بعد مقتله في هذه المعركة. بعد انتهاء المعركة عفا هنري السابع عن التمرد الذي قام به لامبرت سيمنل وأرسله ليعمل في المطابخ الملكية. ومن ثم في وقت لاحق أصبح يعمل في رعاية صقور الملك هنري السابع.
في عام 1491م هُدِّد عرش هنري السابع من جديد بسبب ظهور متمرد جديد يدعى بيركن واربيك، فقد أدَّعى الأخير أنه الابن الأصغر لإدوارد الرابع (الأمير الصغير الذي كان محبوساً مع أخيه الأكبر في برج لندن وقُتلا فيه). قام واربيك بثورات ضد هنري السابع بدعم ومساعدة من ملك اسكتلندا جيمس الرابع وأيضاً من حكام دوقية بورغونيا. لم يستمر تمرده طويلاً فقد أُلقي القبض عليه في عام 1497م بعد فشل ثورة كورنيش الثانية وسجن في البرج مع إدوارد بلانتاجنت، إيرل وارويك السابع عشر، بعدها هرب واربيك من السجن ولكن ألقي القبض عليه في نفس العام وأعدم عن طريق شنقه في 23 نوفمبر من عام 1499م بينما أعدم وارويك في 29 نوفمبر.
في عهد ابن هنري السابع الملك هنري الثامن ظهرت ثورات مناهضة ضده من اليوركيون للإستيلاء على العرش استمرت حتى عام 1525م. من بين هؤلاء الأشخاص الذين تمردوا ضده دوق باكنغهام الثالث إدوارد ستافورد وإدموند دي لا بولي، بالإضافة لأخيه ريتشارد دي لابول الذي كان هو أيضاً قائداً للثورة المناهضة ضد هنري الثامن إلى أن توفي في 24 فبراير من عام 1525م في معركة بافيا. كان هؤلاء الأشخاص من سلالة يورك الحاكمة ولكنهم إستُبعدوا عن العرش في التسوية التي أقامها والده هنري تيودور بسبب موالاتهم لوودفيل. وقد وُضع الإصلاح الإنجليزي بسبب مخاوف هنري الثامن في الخلافة المتنازع عليها، هل عليه أن يضع وريثة أنثى لتولي العرش أو أن يضع طفله الرضيع الذي من الممكن أن يتعرض للخطر كما حصل معه خاصة في وجود الثورات والطامعين في الإستيلاء على العرش.