يعتقد الكثير من الناس أنّ السبب وراء تَراكم دهون البطن والأرداف غالباً ما يكون وراثياً يَصعب التحكّم به وإيقافه، لكن الحقيقة أنّ الطعام غير الصحيّ الغني بالدهون المشبعة والسكريات بأنواعها هو السبب الحقيقيّ وراء حدوث هذه المشكلة، والحلّ هنا يَكمن في الاستغناء عن الأطعمة المصنّعة والمكرّرة، واستبدالها بالدهون الصحيّة الأحادية غير المشبعة؛ حيث إنّها تُذيب الدّهون المستعصية عن طريق إرسال إشارات للدماغ تُمنحه الشعور بامتلاء المعدة، ممّا يؤدّي إلى استهلاك كميّاتٍ أقل من الطعام، ومنح الشعور بالامتلاء لفترات أطول.
تشكل زيادة الدهون خطراً حقيقيّاً على صحة الإنسان، فتراكمها يسبب زيادة فرص الإصابة بالعديد من الأمراض؛ كمرض السرطان، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم؛ حيث تزيد دهون البطن الحشويّة من فرص الإصابة بالنوبات القلبية، والسبب في ذلك يعود لقدرتها على زيادة من سماكة جدران الأوعية الدمويّة، كما أنّها قد تزيد الضغط على الكبد مما يؤثر في عملياته الحيويّة، ويقلل من كفاءته، ويُصعّب من عملية تصفية المواد السامة من الدم، وطرحها خَارج الجسم. هناك الكثير من الطرق التي قد تساعد على إذابة الدهون ومنها الدهون المتراكمة في منطقة البطن، ومن النصائح المفيدة لخسارة الدهون:
- النصيحة الأولى: للتخلّص من الدهون يُنصح بعدم تناول الأطعمة الغنيّة بالسكر والدهون المشبعة، والأطعمة المصنعة المكرّرة، والتي عادةً ما تكون غنيةً بالكربوهيدرات، والألوان والنكهات الصناعيّة، والمواد الحافظة الضارة بصحة الإنسان، والتي بدورها تُعطّل عمل أعضاء الجسم المختلفة، وتُقلّل من كفاءتها، وأهمها الكبد المسؤول عن تخليص الجسم من السموم وتكسير الدهون، كما أنّ لها دوراً في تقليل قدرة الجسم على التخلّص من الدهون الزائدة؛ لأنّ الجسم يخزّن الدهون الزائدة باعتبارها وسيلة حماية للأجهزة المختلفة.
- النصيحة الثانية: يُنصح أيضاً بتناول الأغذية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة، مثل زيت الزيتون، والأفوكادو، والمكسّرات، وجوز الهند، والبذور؛ حيث إنّ هذه الأغذية تدعم عملية إذابة الدّهون بشكلٍ عام، والدهون الصعبة بشكلٍ خاص والمُوجودة في منطقة البطن، لأنها تمنح الشعور بالامتلاء، ممّا يُقلّل مُعدّل كمية الطعام المستهلكة بشكل عام خلال اليوم.
- النصيحة الثالثة: يُنصح أيضاً بالحدّ من تناول جميع أنواع السكريات وكذلك الحبوب؛ حيث يرجع الخبراء سبب داء البدانة والأمراض المُزمنة الأخرى إلى استهلاك القمح، إذ إنّه يزيد من مُستويات السكر في الدم، ولكن عند نزول مستويات السكر بعد ارتفاعها تزداد الشهيّة ويزداد الشعور بالجوع والرّغبة في تناول المزيد من منتجات القمح، ولذلك فإنّ التقليل من تناول منتجات القمح يحدّ من مشكلة تراكم الدهون وخاصة دهون البطن ويُخلّص الجسم منها.
- النصيحة الرابعة: بعد تعديل النظام الغذائيّ، واتباع نظام غذائيّ صحي، يُنصح بإضافة بعض الأعشاب والنباتات الطبيعيّة إلى البرنامج الغذائي اليومي؛ حيث تَحتوي الكثير منها على مركّبات كيميائية قويّة تعزز عملية حرق الدهون عن طريق رفع مستويات عمليات الأيض، وزيادة إفراز الأحماض الدهنية من أماكن تخزين الدهون، والتقليل من شعور الجوع، ممّا يخفض مستوى السعرات الحراريّة المُستهلكة، وأكبر مثال على ذلك نبات الزّنجبيل، الذي يُعدّ من أقوى النباتات وأكثرها قوة وفعاليّةً؛ لاحتوائِه على مُركّبات كيميائية تُنظف الجسم من السموم، كما تحفّز عمليّة الهضم، وتُعزّز كفاءة الدّورة الدموية.
المصدر: mawdoo3.com