اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنتشر الحرارة الباطنية للأرض من الداخل إلى سطح الأرض عن طريق الحمل الحراري بمعدل 2 و44 تيرا وات. ويعتبر النشاط الإشعاعي في قلب الأرض أهم مصادرها، التي تصل إلى معدل 30 تيرا وات. ويرجع الجزء بين المعدلين إلى كمية الطاقة المخزونة في الأرض أثناء تكون الكرة الأرضية من الغبار الكوني تحت فعل الجاذبية منذ نحو 5 و4 مليار سنة.
ويقدر معدل الطاقة الحرارية الجيولوجية بنحو ضعف كل ما يستخدمة الإنسان الحديث من الطاقة من المصادر المختلفة. وعلاوة على تلك الطاقة الآتية من الأعماق الجيولوجية للأرض فإن سطح الأرض يستقبل طاقة الشمس ويخزنها في الطبقة السطحية ويقدر سمكها ب 10 متر خلال أشهر الصيف ويطلقها خلال أشهر الشتاء.
وتبدأ درجة الحرارة تحت تلك الطبقة السطحية في الارتفاع بمعدل 27 درجة مئوية كل 1 كيلومتر، أي أنها تصل إلى نحو 55 درجة مئوية على عمق كيلومترين وهكذا. ويقدر الفيض الحراري أو المجال الحراري بنحو 1 و0 مليون وات لكل كيلومتر مربع. وتزداد تلك القيم عند تقاطع الصفائح التكتونية حيث تكون القشرة الأرضية رقيقة نسبيا. وقد تزداد درجة الحرارة بفعل حركة السوائل الساخنة مثل الصهارة أو الينابيع الحارة أو تجمعات لهذه وتلك.
وتستطيع مضخة للمياه الجوفية الحرارية أن تستخرج حرارة للتدفئة من أعماق قليلة نسبيا (150 متر)، أما المشروعات الصناعية فهي تتطلب الحفر إلى أعماق سحيقة تبلغ عدة كيلومترات تحت الأرض.
وتعتبر كفاءة استغلال الطاقة الحرارية الباطنية في توليد الطاقة الكهربائية معتمدة على درجة الحرارة. ويسهل وجود الينابيع الحارة استغلالها وذلك بسعر زهيد. وإذا لم توجد الينابيع الحارة فيمكن الحفر بالأنابيب بحيث يضخ الماء من أعلى في أنابيب فيكتسب الماء الحرارة من الصخور والطبقات الأرضية الساخنة، وتقوم مضخات مركبة على أنابيب أخرى حولها بسحب الماء الساخن إلى أعلى لاستغلاله، وتسمى تلك الطريقة المتبعة في بعض المناطق الأوروبية الطاقة الحرارية للصخور الجيولوجية الساخنة hot dry rock geothermal energy أو تسمى في أمريكا الشمالية أنظمة حرارة الطبقات الجيولوجية المحفزة . وتتيح فرص استغلال تلك الطرق استفادة وفيرة من مجرد استغلال الينابيع الحارة الطبيعية.