اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الشارة المحفزة أو جهد الفعل القلبي (بالإنجليزية: Cardiac action potential) هي التفاعل الكهروكيميائي الناشئ في خلايا العضلة القلبية وبخاصةً تلك المتخصصة مثل تلك في منظم دقات القلب الطبيعي (عقدة جيبية أذينية)، والمنتشر في العضلة القلبية عبر الجهاز القلبي الناقل ليقوم بتحفيز كامل عضلة القلب للانقباض المنتظم.
انتقال الشارة الكهربية في عضلة القلب بهذا الشكل له دوره الوظيفي في دورة القلب :
• ففي المرحلة الاولى يتبع انقباض عضلة الأذينيين انتشار الشارة المحفزه، وذلك لضخ الدم عبر الصمامين ثلاثي الشرح وثنائي الشرف إلى بطيني القلب . هذا المرحلة تسمى انقباضة الأذينين وتمثلها في مخطط القلب الكهربائي موجه p
•تأخير الشارة في العقد الأذينية البطينية يسمح باكتمال دخول الدم إلى البطينين، التسرع في انقباض البطينين يؤدي إلى انقباض البطينين قبل اكتمال امتلائهما بالدم، مما يقلل من الكسر القذفي، كما يحدث في الانقباضات الخارجة (تمثل هذا الفترة في مخطط القلب الكهربائي المسافة بين p ومركب QRS)
•انتقال الشارة عبر حزمه هيس لا يرافقها انقباض لعضلة القلب وذلك لإيصال الشارة إلى قمة القلب، حيث يتم نقل الشارة من هناك إلى عضله البطينين عبر ألياف بوركيني مسببة انقباض عضلة البطينين، هذا الانقباض الذي يبدأ عند قمة القلب متجهاً إلى قاعدة القلب . هذا الاتجاه هو لضخ الدم خلال الصمامين الأبهري والرئوي . مركبةQRS في مخطط القلب الكهربائي يمثل هذه المرحلة .
تقسم خلايا العضلة القلبية إلى ثلاثة مجموعات:
يكون الغشاء الخلوي أثناء فترتي إزالة الاستقطاب وإعادة الاستقطاب حالة مُستثارة، وفي وضع غير مستقر وغير مُتأثّر بالشارات المحفزة المتولدة في الخلايا المجاورة - بمعنى أنه لا يمكن استثارة خلية مستثارة بالفعل. هذا الدور التي تكون فيه الخلية غير قابلة للاستثارة يُدعى بدور الحِران (بالإنجليزية: Refractory period).
يُفيد دور الحران الخلايا القلبية في حمايتها من التسارعات القلبية، وتحديد سرعة القلب، حيث أن الانقباضات المتتالية السريعة جداً قد تؤدي إلى تقليل فاعلية ضخ الدم، بالذات إذا انقبضت العضلة القلبية مبكرةً وقبل امتلائها بالدم. كما أن لدور الحران أهمية في علاج اضطرابات النظم، حيث تقوم بعض مضادات اضطراب النظم بإطالة دور الحران، وذلك للتقليل من فرص حدوث تسارعات نظمية، كما أن مبدأ تقويم النظم يعتمد على إدخال جميع الخلايا القلبية دور الحران في نفس الوقت.
من ناحية أخرى فإن دور الحِران هو السبب في انتقال الشارة المحفزة بالاتجاه الصحيح، إذ أن الخلايا التي قامت لتوّها بنقل الشارة، تنتقل إلى دور الحران، مما يجعلها غير ناقلة للشارة، ويجعل الشارة تنتقل خلال فترة الحِران إلى الخلايا التي لم تنقل الشارة للتّو. بمعنى أن الشارة تنتقل للأمام، ولا ترتد للخلف، لأن الخلايا في الخلف تمر بدور الحِران، ولا تشتطيع نقل الشارة.