اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في محطات توليد الإشارة تستخدم أبراج من نوع غرينفيلد كقاعدة للاتصالات بين الهواتف النقالة، وهو ما يفتح مجالا آخر للقلق حول صحة الإنسان، حيث تنبعث بعض الإشعاعات من هذه البنية التحتية المستخدمة في المحطات سواء كانت من الأبراج أو من الهوائيات المرتبطة بها، والتي توفر وصلة من وإلى الهواتف النقالة. هذا وأن هذه المحطات على النقيض من الهواتف النقالة، تنبعث منها الإشعاعات بشكل مستمر، وبشكل أكبر في الأماكن القريبة. ومن جهة أخرى، فإن شدة المجال تتناقص سريعا كلما زاد البعد عن محطة الإرسال. من الأنواع الشائعة للهوائيات في الهواتف النقالة هو هوائي القطاع، والمصمم ليغطي 120 درجة أفقيا، وحوالي +- 5 درجات عموديا. ولأن محطات توليد الإشارة تعمل بأقل من 100 واط، فإن الإشعاع على مستوى سطح الأرض يكون أضعف بكثير من إشعاع الهاتف الخليوي نظرا لعلاقة القوة المناسبة لذلك التصميم للهوائي. وعلى ذلك، فإنه على المحطات الامتثال للإرشادات التوجيهية للسلامة (انظر معايير الأمان والترخيص أدناه)، إلا أن بعض البلدان (مثل جنوب أفريقيا) ليست لديهم اللوائح الصحية التي تحكم عمل محطات توليد الإشارة. وقد وجدت العديد من الدراسات الاستقصائية مجموعة متنوعة من الأعراض المبلغ عنها ذاتيا بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون بالقرب من محطات الهواتف الخلوية. ومع ذلك هناك تحديات كبيرة تواجه إجراء دراسات على السكان القريبين من المحطات، خصوصا في إجراء التقييمات الفردية، كما أن الدراسات المعتمدة على التقارير الذاتية يمكنها أن تكون عرضة لتأثيرnocebo.
ذكر في بعض المحاكمات التي أجريت في جامعة إسكس وأيضا في سويسرا، أن هوائيات الهاتف المحمول من غير المرجح أن تسبب آثارا على المدى القصير، وذلك في مجموعة من المتطوعين الذين اشتكوا من هذه الأعراض. وقد وجدت دراسة إسيكس أن الأشخاص لم يتمكنوا من معرفة ما إذا كانوا قد تعرضوا للحقول الكهرومغناطيسية أو لا. وخلص الباحث الرئيسي إلى أن بعض الأفراد يعانون من أعراض حقيقية ولكنها سببها في الغالب ما يكون سوء نوعية الحياة. ومن الممهم الآن تحديد عوامل أخرى يمكن أن تسبب هذه الأعراض، وتطبيق الدراسات البحثية المناسبة لذلك، ومن ثم تطوير إستراتيجيات للعلاج.
وفي استشارة لبعض الخبراء من قبل فرنسا، تم الاعتبار إلزاميا بوجوب عدم توجيه المحور الرئيسي للهوائي إلى منطقة سكانية على مسافة أقصر من 100 متر.[76][76] وفي عام 2003 تم تعديل هذه التوصية إلى القول بأن الهوائيات ينبغي أن تكون في دائرة نصف قطرها 100 متر بعيدا عن المدارس الابتدائية أو مرافق رعاية الأطفال، ولم يتم إدراج هذه التوصية في تقرير الخبراء عام 2005. وقد أوضحت الوكالة الفرنسية البيئية أنه حاليا لو يوجد أي تأثير للمجالات الكهرومغناطيسية على المدى القصير على الصحة، إلا أن السؤال يبقى مفتوحا بالنسبة للتأثيرات على المدى الطويل، ولكن يصبح من السهل الحد من التعرض عن طريق التحسينات والتطور التكنولوجي.