اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على الرغم من أن الأمراض المعدية مثل [فيروس نقص المناعة البشرية] (بالإنجليزية: HIV) تسفر عن وقوع خسائرٍ صحيةٍ ضخمةٍ في البلدان المنخفضة الدخل، إلا أن الحالات الجراحية بما في ذلك الحوداث والصدمات الناجمة عن حوادث الطرق أو غيرها من الإصابات، الأورام الخبيثة، التهابات الأنسجة اللينة، التشوهات الخِلْقِية، ومضاعفات الولادة تسهم بصورةٍ كبيرةٍ ودالةٍ في زيادة عبء المرض وإعاقة التنمية الاقتصادية. [3] فمن المقدر أن الأمراض الجراحية تمثل نسبة (11%) من أعباء المرض العالمية، حيث تمثل الإصابات نسبة 38% من نسبة أعباء الأمراض الجراحية تلك، في حين تمثل الأورام الخبيثة نسبة 19 ٪، التشوهات الخلقية نسبة 9 ٪، وترجع نسبة 6٪ لمضاعفات الحمل، وإعتام عدسة العين بنسبة 5٪، بينما ترجع نسبة 4٪ المتبقية إلى الظروف المرتبطة بفترة عملية الولادة. ومن المقدر أن تتواجد معظم حالات (سنوات الحياة تحت تأثير الإعاقة الجراحية) بمنطقة جنوب شرق آسيا (والتي تصل إلى 48 مليوناً)، ذلك على الرغم من وجود أعلى نسبة من معدلات (مقياس سنوات الحياة المعدلة تحت تأثير الإعاقة الجراحية) من نصيب الفرد في العالم أجمع. كما ناقشنا من قبل، إلا أن معدل الإصابات الجراحية يمثل أكبر مساهمٍ في أعباء الأمراض العالمية، بسبب حوادث الطرق التي تحظى بالنصيب الأكبر في حجم الاصابات. ونقلاً عن منظمة الصحة العالمية، تزيد نسبة حوادث الطرق بمعدل 3500 حادثةٍ يومياً، مخلفةً وراءها ملايين من المصابين والمعاقين مدى الحياة. ومن المتوقع أن تنتقل "حوادث الطرق" من المرتبة التاسعة في قائمة الأسباب الرئيسية وراء الوفاة وخسارة الحياة تحت تأثير الإعاقة عالمياً في عام 2004،إلى أعلى خمس أسباب في العالم في حدوث الوفيات في أثناء عام 2030. مما يضع الإصابات محل الصدارة أمام كل الأمراض المعدية مع حلول نفس العام 2030 [4]
تعد التهابات الجهاز التنفسى والأذن الوسطى من الأسباب الرئيسية وراء وفيات الأطفال والرضع. وبالنسبة للراشدين، فينتشر مرض السل(بالإنجليزية: tuberculosis ) بدرجه كبيرة، ويتسبب في وقوع نسبةٍ عاليةٍ ورهيبةٍ من التعرض للأمراض والوفاة. هذا وأدى انتشار فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب (الإيدز) إلى تزايد معدلات الوفيات نتيجة الإصابة بمرض السل. كما تتزايد عدوى أمراض الجهاز التنفسي نتيجة التواجد بالأماكن الحاشدة المزدحمة. في حين تتسبب مجهودات برامج التطعيم الحالية في منع وقوع نحو 600.000 حالة وفاة كل عام. كما يتسببmorbillivirus في الإصابة بمرض الحصبة (بالإنجليزية: Measles)، والذي ينتشر عبر المجاري الهوائية، كما أنه معدٍ جداً، ويتسم بنفس أعراض الإنفلونزا والتي منها الحمى والسعال والتهاب الجيوب الأنفية، ثم بعد أيامٍ قلائلٍ، تتطور تلك الأعراض إلى طفحٍ جلدىٍ عامٍ في الجسم بأكمله. ويمكن الوقاية منها نهائياً وبشكلٍ فعالٍ من خلال التطعيم. وبالرغم من ذلك، فإن 200.000 شخصاً، معظمهم ينتمون لفئة الأطفال الأقل من خمسة أعوامٍ، ماتوا نتيجة الإصابة بالحصبة في عام 2007. [5] في حين تتسسبب Pneumococci وHaemophilusinfluensae في وفاة نحو 50% من وفيات الأطفال جراء حالات الإصابة بالالتهاب الرئوى (بالإنجليزية: pneumonia)، والتي تتسبب أيضاً في الإصابة بأمراض الالتهاب السحائي البكتيري والتهابات العضلات التقيحية. وفي المقابل نجد أن اللقاحات والتطعيمات الجديدة ضد كلٍ من pneumococci و Haemophilusinfluensa تكون مكلفةً جداً في الدول منخفضة الدخل. إلا أنه من المتوقع أن يمنع الاستخدام العالمي لهذين اللقاحين وفاة 1000.000 طفلاً سنوياً. هذا وعلى ضوء تأثير أقصى مدىً طويل، يجب أن يتكامل تطعيم هؤلاء الأطفال مع مقاييس الرعاية الصحية الأولية لهم.
تعتبر عدوى الإسهال السبب في وفاة 17% من الأطفال دون سن الخامسة في جميع أنحاء العالم، مما يجعلها ثاني أكثر الأسباب شيوعاً لوفيات الأطفال في العالم. المرافق الصحية قد تُزيد من العدوى عن طريق الانتقال عبر الأوانى، الأيدى، الذباب، الطعام والماء. ويعتبر فيروس روتا (بالإنجليزية: Rotavirus) هو أكثر الفيروسات المعدية، والسبب الرئيسى وراء حالات الإسهال الحاد وموت حوالى (20%) في الأطفال. ووفقا لما ذكرته منظمة الصحة العالمية، نجد أن إتخاذ الإجراءات الصحية وحدها غير كافيةٍ للوقاية من الإسهال الناجم عن فيروس روتا. في المقابل نجد أن لقاحات فيروس روتا تتسم بأنها على درجةٍ عاليةٍ من الوقاية، الأمان، والفعالية من حيث التكلفة المتوقعة. أما الجفاف الناتج عن الإسهال فيمكن علاجه بصورةٍ فعالةٍ عن طريق علاج إعادة الترطيب الفمي [[إنج|oral rehydration therapy}} مع خفض ملموسٍ في معدل الوفيات. حيث يمكن علاج الجفاف عن طريق خلط السكر والملح والماء معاً وإعطاءها للطفل المصاب. هذا بالإضافة إلى أن إتخاذ مجموعةٍ من إجراءات التوعية في عملية التغذية والتي منها استخدام مكملات الزنك الغذائية والرضاعه الطبيعية تعد تعزيزاً واضحاً في عملية الوقاية والعلاج كذلك.
يعد فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب (الإيدز) أحد الفيروسات الارتدادية (بالإنجليزية: retrovirus)، الذي ظهر للمرة الأولى في مطلع الثمانينات من القرن الماضى. يتطور فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب إلى النقطة المصاب فيها الشخص بالإيدز أو متلازمة العوز المناعي المكتسب. حيث يتطور فيروس نقص المناعة البشرية إلى الإيدز لأن الفيروس قد استنفذ الخلايا الليمفاوية التائية (بالإنجليزية: CD4+ T-cells )، التي تعتبر ضرورية لسلامة الجهاز المناعي. تعمل العقاقير المضادة للفيروسات الارتدادية على إطالة العمر وتأخير ظهور مرض الإيدز عن طريق تقليل كمية تواجد فيروس العوز المناعي المكتسب في الجسم.
يتم الانتقال الجنسي لهذا المرض عندما يحدث اتصال بين الإفرازات الجنسية لشخص مصاب مع الأغشية المخاطية الموجودة في المستقيم أو الأعضاء التناسلية أو الفم لشخص آخر. وينشأ ذلك من أسبابٍ عديدة، منها على سبيل المثال لا الحصر، ممارسة الجنس بدون حماية، واستخدام المخدرات عن طريق الحقن، وعمليات نقل الدم، والإبر الغير النظيفة، مما يؤدى إلى انتشار فيروس نقص المناعة البشرية عن طريق الدم وسوائل أخرى. وقد ساد سابقاً الاعتقاد بأن نقص المناعة المكتسب هو مرض يُصاب به مدمنى المخدرات والمثليون جنسياً فقط، إلا أنه قد يصيب أى شخصٍ. إلا أن الطريقية الرئيسية، في العالم أجمع، لانتشار فيروس نقص المناعة البشرية من خلال الاتصال الجنسي بين الذكر والأنثى. ويمكن أيضا أن تنتقل من الحامل إلى جنينها خلال فترة الحمل، أو بعد الحمل عن طريق الرضاعة الطبيعية من لبن الأم. ورغم كونه مرضاً عالمياً قد يصاب به أى شخص، إلا أن هناك تذبذبٍ وعدم تناسقٍ من حيث ارتفاع معدلاته في مناطقٍ معينةٍ من العالم.
تعتبر الملاريا (بالإنجليزية: Malaria ) أحد الأمراض المعدية التي تسببها طفيليات بلاسموديوم المنجلية (بالإنجليزية: protozoan Plasmodium). وينتقل عدوى ذلك المرض عن طريق لدغات البعوض. وتشتمل الأعراض المبكرة على الحمى والصداع والقشعريرة والغثيان. ويتعرض ما يقرب من 500 مليون فرداً إلى الإصابة بمرض الملاريا في جميع أنحاء العالم، حيث يمثل الأطفال والنساء الحوامل في الدول النامية أكبر نسبة شيوعٍ للتعرض للعدوى. مما يجعل الملاريا تلعب دوراً في إعاقة النمو الاقتصادى للدول المختلفة. وتشمل الآثار الاقتصادية لمرض الملاريا انخفاض الإنتاجية في العمل، مع ارتفاع تكلفة العلاج وزيادة الوقت الذي تستغرقه لتلقي العلاج. إلا أنه من الممكن تقليص حجم الوفيات وتكلفه علاج المصابين عن طريق استخدام الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية، وباستخدام العلاج المركب المكون أساساً من مادة أرتيميسينين (بالإنجليزية: artemisin-based combination therapy) والتي يتم دعمها باستخدام جرعات العلاج الوقائية المتقطعة أثناء فترة الحمل. على الرغم من ذلك، لم تُقَدَّر سوى نسبة 23 ٪ من الأطفال و27 ٪ من النساء الحوامل في أفريقيا لتتمكن من النوم تحت تلك الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات. [6]
هناك ما يفوق ملياري شخص في العالم معرضون لخطر نقص المغذيات الدقيقة (بما في ذلك نقص فيتامين (أ) والحديد واليود والزنك. حيث يسهم سوء التغذية بنسبه 53% من معدل الوفيات المرتبط بالأمراض المعدية بين الأطفال ممن هم دون سن الخامسة في العالم النامى. فسوء التغذية يُضعِف جهاز المناعة، وبالتالي يُزيد من تكرار وشدة ومدة أمراض الطفولة (بما في ذلك الحصبة والالتهاب الرئوي والإسهال وتتوسط نقص المغذيات الدقيقة الاحتمالات العقلية والنمو والتنمية والقدرة الإنتاجية للراشدين.
على الرغم من ذلك، تمثل العدوى سبباً هاماً ومساهماً في سوء التغذية. على سبيل المثال، تسبب أنواع العدوى المعوية الإسهال، وفيروس نقص المناعة البشرية والسل والطفيليات المعوية، هذا بالإضافة إلى أ، العدوى المزمنة تزيد من معدل الإصابة بخسارة الوزن وفقر الدم.
يعانى 50 مليون طفلاً ممن هم دون سن الخامسة من نقص فيتامين (أ). حيث ارتبط هذا النقص بالإصابة بمرض العشى أو العمى الليلي (بالإنجليزية: night blindness). إلا أن النقص الحاد في فيتامين (أ) يؤدي إلى الإصابة بأمراض xerophtalmia وقرح القرنية، وهى تلك الحالة التي قد تؤدى إلى الإصابة بالعمى الكلى. ويساهم فيتامين (أ) أيضا في وظيفة جهاز المناعة والحفاظ على صحة الفرد وصبغة البشرة الخارجية. لهذا السبب فإن نقص فيتامين (أ) يؤدى إلى استعدادٍ مستمرٍ ومتزايدٍ للإصابة بالعدوى والمرض. وفي الواقع فإن فيتامين (أ) يُسهم في خفض معدل وفاة الأطفال بنسبة 23% في المناطق التي ترتفع فيها نسبة النقص في فيتامين (أ).
أما نقص الحديد فيؤثر على ما يقرب من ثلث نساء وأطفال العالم، حيث يسهم بدوره في الإصابة بفقر الدم جنباً إلى جنب مع غيره من نقص التغذية والأمراض المعدية، كما يرتبط بمعدل وفيات الأمهات، معدل الوفيات قبل الولادة، والتأخر العقلي على الصعيد العالمي. وبالنسبة للأطفال المصابين بفقر الدم، تعمل مكملات الحديد، مصاحبةً لغيرها من المغذيات الدقيقة على تحسين الصحة ومستوى الهيموجلوبين. هذا ويؤدي نقص الحديد إلى إعاقة القدرة على التعلم، والتطور العاطفي والمعرفي عند الأطفال.
يعتبر نقص اليود هو السبب الرئيسي وراء التخلف العقلي الذي يمكن الوقاية منه. حيث أن ما يصل إلى 50 مليون رضيعاً يولدون سنوياً يتعرضون لخطر نقص اليود. ومن ثم فينبغي إدراج النساء الحوامل اللاتي تعانين من نقص اليود ضمن تلك العينة السكانية المستهدفة لهذا التدخل العلاجى الصحى، بصورةٍ خاصةٍ، لأن النساء الحوامل اللاتي تعانين من نقص اليود اليود تزداد مواجهتهن لمخاطر الإجهاض وينخفض احتمال نمو الأطفال الرضع. في حين تساعد الجهود العالمية المبذولة من أجل إضافة أملاح اليود على المساعدة في القضاء على تلك المشكلة.
ونقلاً عن لازيرين وفيشر وآخرون، فإن نقص الزنك قد يزيد من مخاطر الوفاة نتيجة الإصابة بالإسهال والالتهاب الرئوي والملاريا. حيث يُعتقد أن السبب وراء وفاة ما يقرب من 30 ٪ من أطفال العالم يرجع إلى نقص الزنك. وقد إتضح أن المكملات الغذائية تُقلل من مدة نوبات الإصابة بالإسهال.
وهنا تشتمل التدخلات لمنع سوء التغذية على كلٍ من المغذيات الدقيقة التكميلية، إثراء الأغذية الأساسية كالبقوليات، التنويع الغذائي، وإتخاذ اجراءاتٍ صحيةٍ للحد من انتشار الأمراض المعدية، بالإضافة إلى تشجيع وتعزيز الرضاعة الطبيعية. حيث يهدف التنويع الغذائي مثلاً إلى زيادة استهلاك المغذيات الدقيقة الحيوية في الوجبة الغذائية العادية. يتم ذلك عن طريق التربية، تعزيز الأنظمة الغذائية المتنوعة، وتحسين فرص الحصول على الأطعمة الغنية بالمغذيات الدقيقة والمنتجة محلياً.
تتزايد الأهمية النسبية للأمراض المزمنة. فعلى سبيل المثال، نجد أن معدلات الإصابة بسكري النمط الثاني، المصاحبة لأمراض السمنة، آخذةٌ في الارتفاع في تلك الدول التي لوحظ وجود ارتفاعٍ تقليديٍ لمستويات الجوع بها. ومن المتوقع أن يزداد عدد الأفراد المصابين بداء السكري، في الدول المنخفضة الدخل، من 84.000.000 إلى 228.000.000 بحلول عام 2030. كما يمكن الوقاية من السمنة، حيث لوحظ أيضاً أنها ترتبط بالعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسكتة الدماغية والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي. وقد شكلت السمنة حوالي 16 ٪ من العبء العالمي للمرض، كما تقاس السنوات الواقعة تحت تأثير الإعاقة، بتأثرها بالإصابة بالسمنة.