English  

كتب hats and caps

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القبعات والطواقي (معلومة)


كانت العودة إلى التحالف التقليدي بين فرنسا والسويد سياسة حزب القبعات. حين هبطت السويد إلى موقع قوة من الدرجة الثانية بات التحالف مع فرنسا ترفًا مكلفًا للغاية. أدرك ذلك بوضوح رئيس المحكمة العليا الكونت أرفيد هورن. لذلك، كان حياده الحذر حنكةً سياسية عقلانية. إلا أن السياسيين الذين خَلعوا هورن كانوا يفكرون بشكل مختلف. بالنسبة لهم، كان الازدهار دون مجْد أمرًا عديم القيمة. كانوا يرمون إلى إعادة السويد إلى مكانتها السابقة كقوة عظمى. بطبيعة الحال، أشادت فرنسا بارتياح بصعود فصيل كان قانعًا بأن يكون حامل درعها في الشمال وكانت الجداول الذهبية التي تدفقت من فيرساي إلى ستوكهولم خلال الجيلين التاليين دم الحياة السياسية لحزب القبعات.

الخطأ الفادح الأول لحزب القبعات كان الحرب المتسرعة والطائشة مع روسيا. بدا أن الانعكاسات الأوروبية الناتجة عن الوفيات المتزامنة تقريبًا لكارل السادس الإمبراطور الروماني المقدس وإمبراطورة روسيا آنا تخدم المخططات المجازفة لحزب القبعات. بالرغم من الاحتجاجات المحمومة لحزب الطواقي، جرى التسرع بمشروع غزو فنلندا الروسية عبر الريكسداغ السابق لأوانه لعام 1740. في 20 يوليو 1741 أُعلنت الحرب رسميًا على روسيا، بعد شهر حُلّت الجمعية التداولية وانطلق اللانتمارسكالك إلى فنلندا بهدف تولّي قيادة الجيش. لم توجَّه الضربة الأولى سوى بعد 6 أشهر على إعلان الحرب، وكان العدو، الذي هزم السويديين في فنلندا في معركة لابينرانتا واستولى على القلعة الحدودية، هو من وجّهها. لم تجرِ أية مواجهة أخرى على أي من الجانبين لستة أشهر، وعندها أقام الجنرالات السويديون «هدنةً ضمنية» مع الروس من خلال وساطة السفير الفرنسي في سان بيترسبرغ. في الوقت الذي وصلت فيه «الهدنة الضمنية» إلى نهايتها كانت معنويات القوات السويدية في أدنى مستوياتها مما جعل محض شائعة عن هجوم عدواني ترغمهم على الانسحاب مذعورين إلى هلسنكي، وقبل نهاية العام كانت فنلندا بين يدي الروس. خلال الحرب كان الأسطول السويدي، الذي أعاقه وباء، أشبه بمستشفى عائم.

لمواجهة ريكسداغ بحرب أثقلت ضمائرهم كهذه أُجريت محاكمة تملّص منها حزب القبعات، إلا أنهم أظهروا أنفسهم كبرلمانيين بارعين أكثر من كونهم استراتيجيين عسكريين. جرى التحايل بحنكة على إجراء تحقيق في مسار الحرب بطرح مسألة الخلافة كمسألة ذات أهمية كبرى. كانت ملكة السويد أولريك إيليونورا قد توفيت قبل فترة قصيرة دون أن تنجب أولادًا وكان الملك فريدريك متقدمًا في السن، وبناء على ذلك افتُتحت المفاوضات مع الإمبراطورة الروسية الجديدة إيليزابيث التي وافقت على استعادة الجزء الأعظم من فنلندا إذا انتُخب ابن عمها، أدولف فريدريك، وريثًا للتاج السويدي. انتهز حزب القبعات بحماسة فرصة استرداد الأراضي المسروقة واسترداد هيبتهم معها. بموجب معاهدة آبو في 7 مايو 1743 قُبلت شروط الإمبراطورة واحتفظت روسيا بذلك الجزء الصغير فقط من فنلندا الذي يقع وراء نهر كيمي. في مارس 1751 توفّي الملك فريدريك المتقدم في السن. تضاءلت امتيازاته الهزيلة بصورة تدرجية حتى تلاشت في النهاية.

أرفيد هورن

لم يكن ثمة مكان في الدستور الجمهوري السويدي لملكية دستورية بالمعنى الحديث للكلمة.

كانت الدمية المتوَّجة التي امتلكت صوتين في مجلس شورى الملك، ترأسته بالاسم فقط، والتي سُمح لها بتعيين أمراء مرةً واحدة في حياتها، عند تتويجها، زينةً للدولة أكثر من كونها مَلِكًا. في البداية كانت الأداة الحكومة المرهقة والمعقدة هذه تعمل بشكل جيد تحت قيادة رئيس المحكمة العليا الصارم والحذر، الكونت أرفيد هورن. حرصًا منه على عدم توريط بلاده في الخارج، غَيّر هورن السياسة التقليدية للسويد بإبقاء فرنسا بعيدةً وتقريب السويد من مملكة بريطانيا العظمى، التي كان يكنّ لمؤسساتها الليبرالية كل الإعجاب. وبذلك عمّ السلام لعشرين عامًا بعد عشرين عامًا من الحرب، تعافت خلالها البلاد بسرعة كبيرة من جراحها لدرجة أنها بدأت في نسيانها. وبدأ جيل جديد من السياسيين بالظهور.

المصدر: wikipedia.org