اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سعيد نمر السبع لقبه أبو باسل، ضابط وسياسي فلسطيني - أردني ولد في فلسطين 27 نوفمبر 1926 الموافق ليوم السبت 21 جمادى الأول 1345 هـ، درس في قلقيلية شارك بحرب 1948 كان قائدا لجيش الجهاد المقدس في منطقة قلقيلية، خلال فترة الإنتداب البريطاني على فلسطين وبعد استشهاد عز الدين القسام قامت القوات البريطانية يوم 8 ديسمبر 1935 بمداهمة منزل والده نمر السبع رئيس بلدية قلقيلية فاعتقلته مع ابنه أحمد السبع وشقيقه عبد الرحيم السبع بحجة أنهم أعضاء في جماعة عز الدين القسام شكلت هذه الحادثة بداية وعيه السياسي وهي أول صدمة للطفل سعيد السبع الذي كان عمره تسع أعوام، وهذا ما يفسر حقده على الوجود البريطاني عند التحاقه بالجيش العربي الأردني فكان ضمن المجموعة الاولى التي قامت بتعريب قيادة الجيش العربي وطرد غلوب باشا، اتهم بمشاركته في انقلاب البعث عام 1957 فحكم عليه بالإعدام، فلجأ إلى سوريا ثم إلى مصر بعد الانفصال، كان أحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية وعُين كأول ممثل لها في الجزائر والسودان ساهم مع احمد الشقيري وشفيق الحوت بصياغة اللاءات الثلاثة في مؤتمر الخرطوم، تعرض لعدة محاولات اغتيال كان يقف خلفها جهاز الموساد الإسرائيلي.
ولد أبو باسل في 27 نوفمبر 1926، في مدينة قلقيلية، التي أصبحت الآن جزءًا من الضفة الغربية، وتقع على مقربة من الخط الأخضر وكانت تحت الإنتداب البريطاني على فلسطين، في ذلك الحين. التحق بمدرسة قلقيلية الأميرية عام 1934، وكان سلامة خليل مديرا للمدرسة، وتلقى تعاليم الدين الإسلامي على يد الشيخ أحمد الداعور، كان والده الحاج نمر السبع رجلا تقيا وتاجرًا ثريًا، جمع ثروته من خلال تصديره البرتقال إلى بريطانيا امتلك والده أراضي شاسعة تعتبر من أخصب أراضي فلسطين في منطقة المثلث الذهبي، وامتدت من جلجوليا حتى كفر سابا، والتي تقع الآن داخل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1948. انشاء والده مع أشقائه شركة "السبع وعاشور"، في يافا عام 1930 لتعبئة الحمضيات وتصدير البرتقال إلى بريطانيا، فكان يشرف على تعبأة محاصيله في صناديق خشبية لشحنها إلى أوروبا على خط الشحن الممتد من ميناء يافا إلى ميناء ليفربول، كان والده ناشطا في الحركة الوطنية الفلسطينية، انضم إلى حزب الكتلة الوطنية التي كانت برئاسة عبد اللطيف صلاح وعمل على مقاومة شراء الاراضي، في تلك الفترة سعت الوكالة اليهودية لشراء الاراضي من الفلاحين الفلسطينين بمبالغ خيالية، وكان والده يقاوم هذا الأمر من خلال دفع نفس الثمن الذي تعرضه الوكالة اليهودية، فيقوم بشراء الاراضي المهددة بالبيع حتى امتد ملكه من قلقيلية إلى البحر.
تزوج والده من عزيزة النصر وهي من نفس حمولته وعمة أبو علي إياد. ونظرا للمكانة المرموقة التي كان يتمتع بها، فقد اختاره أهالي مدينة قلقيلية رئيسا لمجلسها المحلي عام 1927 وبقي يشغل هذا الموقع حتى وفاته يوم 23 نوفمبر 1938، في ذلك اليوم تعرضت عائلته لحادث مأساوي عندما أرسل فارس العزوني شخصين إلى مبنى بلدية قلقيلية لاغتيال محمد قاسم أحد أبناء القرية، وقد شعر القاسم بقدوم المسلحين الذين وجها له رصاصةً فرمى نفسه في حضن نمر السبع فسقط نمر السبع مضرجا بدمائه، وراح ضحية الحادث، بينما نجا محمد القاسم من القتل وتشافى بعد فترة من الزمن، وقد أرسل فارس العزوني لآل شريم التي ينتمي لها آل السبع يعتذر لهم على ما جرى، وأعرب عن استعداده لدفع الدية، لكن العائلة رفضت هذا العرض وأصرّت على تطبيق الحكم الإسلامي الذي يقول أن القاتل يقتل في القرآن.
بعد تأسيس الهيئة العربية العليا لفلسطين في 11 يونيو 1946م، بدأ الحاج أمين الحسيني يسعى لتوفير السلاح والعتاد من شتى المصادر، في تلك الفترة سافر سعيد السبع والدكتور داوود الحسيني أحد مساعدي المفتي، إلى الصحراء الغربية (مصر) لشراء السلاح الناتج عن مخلفات الحرب العالمية الثانية، عن تلك الفترة يتحدث شفيق الحوت في كتابه « بين الوطن والمنفى » نقلا عن حامد أبو سته فيقول أن سعيد السبع كان من أوائل الشباب الذين بادروا إلى التحرك الثوري قبل النكبة، كما كان منهم عثمان أبو حاشية، مصطفى عبد الحفيظ، مصطفى البنا، رشاد صالح، عادل صهيون، صالح البرانسي إضافة للشهيد جمال الحوت، أما مخطوط الدكتور قاسم الريماوي رئيس وزراء الأردن الأسبق والذي كان أمين السر الجهاد المقدس في ذلك الوقت، فيشير إلى أن عبد القادر الحسيني زار مدينة قلقيلية في بداية شهر يناير 1948 من أجل ترتيب وتنظيم عمل المقاومة، فالتقى مع سعيد السبع، وأصدر قرارا بتعيينه مسؤولاً عن الجهاد المقدس في منطقة قلقيلية
شارك سعيد السبع في حرب 1948 وخاض العديد من المعارك إلى جانب الجيش العراقي والذي كان بقيادة عبد الكريم قاسم منها معركة كفر سابا، بيار عدس، ورأس العين التي حوصر فيها مع مجموعة من المجاهدين من أبناء قلقيلية ومعركة الطيرة ومعركة رمات هاكوفيش ومعركة القسطل التي استشهد فيها عبد القادر الحسيني، يومها اتصل به حسن سلامة طالبا منه تجهيز عناصر الجهاد المقدس في منطقته لفك الحصار عن القسطل، وقد وصل مع مجموعته صباح يوم 8 أبريل 1948 برفقة الشيخ حسن سلامة الذي أحضر معه عدد من الدبابات، كما تحرك صبحي يوسف كايد جباره على رأس مجموعة، كما أن قاسم الريماوي وصل أيضا على رأس فرقة من جيش الجهاد المقدس وعدد كبير من قادة الفصائل، فتم فك الحصار عن القسطل بعد معركة كبيرة، إلا أن الفاجعة الكبرى كان استشهاد عبد القادر الحسيني.
ويوم 16 سبتمبر 1948 أعلن الوسيط الدولي الكونت برنادوت في تقرير له أن العرب لم يبدوا أي رغبة بتشكيل حكومة فلسطينية في القسم العربي من فلسطين مما قد يؤدي إلى ضمه لشرق الأردن، لم يمضي على هذا الإعلان أربع وعشرين ساعة حتى قام إسحاق شامير زعيم منظمة شتيرن باغتياله في مدينة القدس، على أثر هذا الإعلان بادر الحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين الأكبر إلى دعوة الحركة الوطنية الفلسطينية إلى مؤتمر يعقد في مدينة غزة وقد شارك سعيد السبع في هذا المؤتمر بعد تلقيه دعوة من الهيئة العربية العليا لفلسطين لتشكيل حكومة عموم فلسطين التي أعلنت يوم 23 سبتمبر 1948 برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي.
قبل التحاقه بالجيش العربي الأردني تعرف على أفكار حزب البعث العربي الاشتراكي وأعجب بها وقد تأثر بشقيقه الأكبر أحمد السبع المتخرج من الجامعة الأميركية في بيروت والحامل للأفكار القومية، وفي مدينة رام الله تعرف على عبد الله الريماوي وعبد الله نعواس، وحضر معهم عددا من الخلوات التي ضمت البعثيين الأوائل، كان ذلك في أواسط 1949 وهو نفس العام الذي تقدم به شقيقه أحمد السبع ومعه سبعة أعضاء حزبيين بكتاب للحاكم الإداري لمدينة القدس عبد الله التل يطلبون فيها ترخيصا لحزب البعث يوم 20 يونيو1949، في تلك الفترة التحق بالجيش العربي الأردني وتخرج يوم 13 نوفمبر 1954 برتبة ملازم ثان رقمه العسكري (512)، خلال فترة وجوده في الجيش تعرف على حركة التنظيم السري للضباط الوطنيين في الجيش العربي التي تأسست عام 1950 لطرد القيادة الأجنبية من الجيش العربي، وقد تضاعفت جهود هذه الحركة بعد نجاح ثورة 23 يوليو في مصر عام 1952، فتم تغيير اسم الحركة من التنظيم السري للضباط الوطنيين إلى حركة الضباط الأحرار الأردنيين، وذلك تيمنا بالحركة المصرية. وكان للمد القومي الذي شهدته الدول العربية بعد الثورة المصرية الأثر الأكبر في إصرار أعضاء حركة الضباط الأردنيين على السير على خطى مصر عبد الناصر بالتحرر من الهيمنة البريطانية على الأردن، وذلك من خلال إنجاز نفس المهمة الثورية التي نفذها الضباط الأحرار في مصر، وكان هدفهم الأساسي غلوب باشا، الذي يمثل رمزا للسيطرة الأجنبية على القوات المسلحة الأردنية، والحياة السياسية والاقتصادية في الأردن. فكان ضمن المجموعة الأولى للضباط الذين شكّلوا طليعة الجيش في حركته يوم 1 مارس 1956، والذين كانوا أعضاء في التنظيم السرّي واشتركوا في تنفيذ قرار تعريب قيادة الجيش العربي وطرد الجنرال غلوب باشا وإلغاء المعاهدة الأردنية / البريطانية، يقول نذير رشيد أن غلوب باشا علم بوجود تنظيم الضباط الأحرار الأردنيين فلجأ إلى نقلهم ملحقين عسكريين خارج الأردن، كما امتنع عن ترقية بعض القادة، وحاول منع الضباط من التعاطي بالأمور السياسية، خاصة عندما علم بوجود نشرة سرية يصدرها بعض الضباط الأردنيين، وكانت تعدها المخابرات المصرية وتوزع في الأردن، أما علي أبو نوار فقد ذكر في كتابه حيت تلاشت العرب تفاصيل عملية تعريب الجيش الأردني وأن الملك حسين اتخذ قراره بتعريب قيادة الجيش وأصدر أمره إلى أعضاء تنظيم الضباط الأحرار لتنفيذ القرار كما ذكر أسماء الضباط الذين شكلوا طليعة الجيش يوم تعريبه وهم:
وبذلك رفع الوفد الفلسطيني أربع لاءات لا صلح ولا اعتراف بإسرائيل ولا انفراد لدولة عربية بالحل بيد أن المؤتمر لم يقرر سوى الثلاث الأولى فقط
واقترح أحمد الشقيري على مؤتمر قمة الخرطوم باسم منظمة التحرير الفلسطينية إصدار قرارات تطالب بالوفاء بالالتزامات المالية تجاه منظمة التحرير الفلسطينية وجيش التحرير الفلسطيني وتمكن المنظمة من تحمل مسؤوليتها عن تنظيم الشعب الفلسطيني وتعزيز جيش التحرير الفلسطيني واستكمال سلطتها عليه وإنشاء معسكرات لتدريب الفلسطينين في الدول العربية بالتعاون مع المنظمة وتمكين هذه الأخيرة من استيفاء ضريبة التحرير من الفلسطيني وغادر أحمد الشقيري والوفد المرافق له المؤتمر ورفضوا كافة محاولات إعادتهم إليه إثر رفض القمة العربية لاقتراح ألا تنفرد أيّة دولة عربية بقبول أيّة تسوية للقضية الفلسطينية ورفض الموافقة على اقتراح الدعوة إلى مؤتمر قمة عربي للنظر في أي حلول مقترحة مستقبلا للقضية الفلسطينية وتحضره منظمة التحرير الفلسطينية
خلال مشاركته في مؤتمر القمة العربية في الخرطوم 1967 اصطدم احمد الشقيري من موقعه كرئيس منظمة التحرير مع القادة العرب محملا إياهم مسؤولية ضياع ما تبقى من فلسطين ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) وأثناء المشادّة الكلامية التفت شفيق الحوت نحو سعيد السبع وقال بصوت منخفض وواهن: يبدو أن صديقنا انتهى لم يترك له حليف ماذا يبقي للشقيري بعد اصطدامه بأغلب القادة العرب؟ بينما كان النقاش محتدا وصعبا، داخل القاعة، كان فريق الموساد المكون من دافيد قمحي مايك هراري شبتاي شافيت واوري لوبراني خارج القاعة متنكرين تحت غطاء “إعلامي” بوصفهما صحافيين أجانب يحصون أنفاس الوفد الفلسطيني المشارك في مؤتمر الخرطوم، وجود فريق الموساد أكده الكاتب المختص بالشؤون الاستخبارية، يوسي ميلمان. حيث أشار في كتابه "حرب الظلال -الموساد والمؤسسة الأمنية" إلى أن وكيل الموساد، دافيد قمحي، انتحل شخصية صحفي بريطاني ونقل وقائع مؤتمر القمة العربية في الخرطوم 1967، الذي عرف بمؤتمر "اللاءات الثلاثة". بعد انتهاء المؤتمر بدأت حملة احتجاجات داخل اللجنة التنفيذية تطالب باستقالته وكانت ذروتها يوم 14 ديسمبر 1967، عندما رفع سبعة من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مذكرة إلى أحمد الشقيري مطالبينه بالتنحي عن الرئاسة، "للأساليب التي تمارسون بها أعمال المنظمة". وأعلنوا استقالتهم من اللجنة. وهم: يحيى حمودة، ونمر المصري، وبهجت أبو غربية، وأسامة النقيب، ووجيه المدني، ويوسف عبد الرحيم، وعبد الخالق يغمور. وقد بادر الشقيري يوم 19 ديسمبر1967 إلى فصلهم جميعاً. لكن مصير الشقيري تحدد يوم 20 ديسمبر 1967 عندما انضم إلى المعارضين عبد المجيد شومان رئيس الصندوق القومي الفلسطيني الذي قدم استقالته، وبذلك أصبح العدد ثمانية أعضاء من الخمسة عشر، وسرعان ما توالت المطالبة بتنحيته، من حركة فتح، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ما اضطر الشقيري، إلى دعوة اللجنة التنفيذية بكامل أعضائهـا، إلى جلسة عقدت برئاسته، في مقر منظمة التحرير الفلسطينية بالقاهرة يوم 24 ديسمبر1967 ولكنه رفض أن يقدم استقالته إليهم، وقال أنا هنا جئت باسم الشعب. فأقدم استقالتي للشعب الفلسطيني. وهكذا وجه للشعب الفلسطيني في الخامس والعشرين من الشهر نفسه نداء أعلن فيه أنه قد تنازل عن رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية عندها قررت اللجنة التنفيذية أن يتولى يحيى حمودة أحد أعضائها رئاسة المنظمة بالوكالة إلى حين انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني. ودعت في 25 ديسمبر1967 إلى القيادة الجماعية، ويعلّل الشقيري استقالته؛ بأنها ترجع إلى "مشكلته" مع "الملوك والرؤساء العرب، الذين لا يمكنه العمل معهم، ولا يمكن العمل بدونهم؛ وهذه هي المشكلة". ويرى أن للصحافة المصرية دوراً في استقالته أرسل أحمد الشقيري بكتاب استقالته إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، مع كتاب آخـر باعتماد يحيى حمودة، ممثلاً لفلسطين لدى جامعة الدول العربية.
شكلت استقالة أحمد الشقيري ضربة كبيرة للشقيريين وهم الآباء المؤسسون للمنظمة الذين كانوا إلى جانب الشقيري مؤسس منظمة التحرير الأول، كان سعيد السبع وشفيق الحوت وأحمد صدقي الدجاني وحيدر عبد الشافي وآخرين جزء من هذه الحالة الشقيرية وهو ما يعرف بالتيار القومي العروبي داخل منظمة التحرير الفلسطينية الذين اصطلح على تسميتهم فيما بعد داخل المجلس الوطني الفلسطيني (المستقلين )، في تلك الفترة كيلت للشقيري الاتهامات فلسطينياً، بأنه صنع مؤسسة فلسطينية صورية، طُبخت سياساتها من فوق – أي من خلال الأنظمة العربية – إلاَّ أن هذه المؤسسة كانت في عهده محافظة على ثوابتها الوطنية، ولم تتزحزح عنها قيد أنملة. وأن ورثته في قيادة المنظمة، والذين ناصبوه العداء وكالوا له الاتهامات بالتقصير، ولم يمضِ على قيادتهم لهذه السفينة أقل من شهر على تنحيه، حتى كانوا قد بدأوا بالحيد عن مشروعها الرئيسي، وهو تحرير كامل الأراضي الفلسطينية دون نقصان، وبدأوا في البحث عن حلول سلمية للقضية الفلسطينية لا تتطابق مع نهج وسياسة المنظمة التي أسسها الشقيري. ومهما يكن من أمر، فإن أخطر ما تعرضت له منظمة التحرير الفلسطينية من تطورٍ في برنامجها الوطني بعيد تنحي الشقيري مباشرة، كانت عبر المجالس الوطنية الفلسطينية الواقعة تحت هيمنة الفصائل الفلسطينية، ابتداءً من كانون ثانٍ (يناير) 1968، وحتى عام 1971، وبتأثير من حركة فتح، التي تبنت فكرة إقامة دولة ديمقراطية في فلسطين، يتعايش فيها العرب واليهود. أي أن منظمة التحرير تخلّت عن موقفها الرافض لوجود مهاجرين يهود في فلسطين، بعد أن كانت تعتبرهم مستعمرين عنصريين خلال فترة الشقيري، وكان المبرر لذلك هو كسب تأييد الرأي العام الدولي، واستقطاب القوى والأحزاب السياسية في العالم.
ما إن تولّى يحيى حمودة رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية حتى نُسب له تصريح ونقلته جريدة النهار اللبنانية في 3 يناير1968، أقوال غاية في الخطورة، "إنه يجب مواجهة الأمور وعدم المطالبة بالمستحيل، نحن نقول لليهود حتى الذين أتوا إلى فلسطين بعد 1948: تريدون السلام والتعايش حقاً؟ تحرروا من الصهيونية كحركة سياسية وعقيدة متزمتة عنصرية ودينية، واقبلوا أن تعيشوا مع العرب في دولة فلسطينية، يهودية – عربية حيث يكون لكل فئة حصتها، حسب استحقاقها وحقوقها". وأضاف قائلاً: "كل شيء ممكن، إذا رفض يهود إسرائيل التخلي عن الصهيونية، علينا أن نقتسم فلسطين حسب العدالة والحق، والمعروف أن قسماً من فلسطين كان دائماً للعرب، في هذا الجزء عاش أجدادنا وماتوا ودُفنوا. هذا الجزء هو وطننا وتراثنا الروحي والثقافي، وهو منازلنا وأراضينا وتجارتنا. لم يكن يحق لأحد أن يسلبنا هذه الأملاك، التي هي جزء منا، ليعطيها لشعبٍ يبحث عن وطن لأن اليهود كانوا ضحية الاضطهاد النازي. لقد تمَّ كل شيء الآن ومن السخف أن نطلب من اليهود العودة إلى وطنهم الأصلي. إذا أرادوا البقاء في فلسطين بغير التخلي عن الصهيونية، فليحتّلوا الأجزاء من فلسطين التي لم تكن مستغلة قبل 1948، وليردُّوا إلينا الأجزاء التي سلبوها للعرب، وإلاَّ سيكون الصراع الدائم مهما كانت النتائج. صدّقني أنا ديمقراطي حتى العظم، ومؤيد حقيقي للسلام. ومع هذا يستحيل عليَّ أن أقبل أو أتخيّل الأمر الواقع الإسرائيلي في حالته الراهنة".
في كانون ثانٍ (يناير) 1968، رفع ياسر عرفات وحركة فتح شعار (الهدف) الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين، وعلل هذا الأمر أن ذلك يقدِّم حلاً إنسانياً تقدّمياً للمشكلتين الفلسطينية والإسرائيلية. ولكن أخطر ما انطوى عليه هذا الحل، أنه تحوُّل عن أهداف منظمة التحرير الفلسطينية، قوامه الاهتمام بالوجود اليهودي القديم والجديد في فلسطين . واعتُبر هذا التحوُّل إيذاناً مبكراً بتسلل ما سُمي فيما بعد بالمواقف المعتدلة داخل منظمة التحرير الفلسطينية، وهي الوجهة التي سيُقدّر لها الاتساع والتمدد بين قيادات منظمة التحرير الفلسطينية . ومن خلال ما سبق بيانه، يتضح أن ما ذكره يحيى حمودة الرئيس الثاني لمنظمة التحرير الفلسطينية، وما تبنّته حركة فتح، إنما خرجا من مشكاةٍ واحدة، وأن ثمة تلاقحاً للأفكار والمواقف، وإن شئنا الدقة فإن توافقاً على تبني هذا المشروع كان موجوداً لدى الطرفين، وذلك على الرغم من إن أحمد الشقيري لم يكن فقط أول من عارض القرار القرار 242، بل ورفض التفاوض مطلقاً مع إسرائيل كما هو معروف .
في 16 سبتمبر 1968 وصلت برقية لسعيد السبع من درويش الابيض مدير عام الصندوق القومي، كان من الواضح أن هذه الرسالة هي بناء على تعليمات من عبد المجيد شومان الذي لعب الدور الأساس بإسقاط أحمد الشقيري، كانت البرقية غير مؤرشفة وفيها استفسار عن مكان إقامته في الخرطوم، واضعا عددا من العقبات الإدارية أمام استمرار عمله في الخرطوم، كان من الواضح أن هناك حملة تستهدف كل من كان على تحالف وثيق مع أحمد الشقيري، كانت هذه الرسالة مترافقة مع قرار نقله من الخرطوم، فقام بتسليم مكتب منظمة التحرير يوم 10 نوفمبر 1968 إلى عبد اللطيف أبو حجلة، وانتقل للعمل بمقر الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة، وخلال وجوده هناك حضر دورة المجلس الوطني الفلسطيني الخامسة عن قطاع المستقلين، والتي انتخب فيها ياسر عرفات في 4 فبراير1969 وافتتح الدورة الرئيس جمال عبد الناصر وبعدها بثلاثة أشهر أصدر ياسر عرفات قرارا عيّن بموجبه صبري البنا ممثلا لحركة فتح في الخرطوم، ترافق هذا القرار مع وصول جعفر النميري إلى الحكم بانقلاب عسكري فقام باعتقال رئيس الوزراء محمد أحمد المحجوب وإسماعيل الأزهري رئيس مجلس السيادة السوداني وبذلك كانوا الطرف الثاني الذي يدفع ثمن اللاءات الثلاثة بعد أحمد الشقيري .
يقول صلاح الأزهري شقيق إسماعيل الأزهري أن أخاه تعرض للتسميم خلال فترة سجنه على يد جعفر النميري، بينما يؤكد يقول القيادي الفلسطينى عاطف أبو بكر المنشق عن تنظيم المجلس الثوري جماعة صبري البنا أن الأخير مع جعفر النميري كانوا وراء تسميم الرئيس جمال عبد الناصر خلال زيارته الاخيرة إلى الخرطوم لافتتاح معرض الثورة الفلسطينية يوم 2 يناير 1970، أما روبرت فيسك فقد نشر تقريرا عبر صحيفة ذي إندبندنت البريطانية، يقول فيه إنه حصل على وثائق تثبت أن صبري البنا، كان جاسوسا أمريكيا، يعمل لصالح سي .آي .إيه، وأنه عمل على توريط نظام الرئيس العراقي صدام حسين من خلال إيجاد صلة بينه وبين وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تمهيداً لإدانة العراق واحتلاله، إلاّ أنّ أجهزة الأمن العراقية اكتشفت دور البنا فقامت بتصفيته.
في بداية عام 1969 انتقل أبو باسل إلى لبنان بعد أن أنهى مهمته في الخرطوم والقاهرة في محاولة لتنظيم العمل الفدائي انطلاقا من لبنان إلا أنه اصطدم بواقع الفلسطينين المأساوي داخل المخيمات وقوانين الدولة اللبنانية التي تحظر على الفلسطينين أي نشاط سياسي إضافة إلى تدخل الشعبة الثانية اللبنانية في شوؤن فلسطينيين بشكل مهين خلال فترة وجوده في شمال لبنان وقع إشكال فردي يوم 28 أغسطس 1969 داخل مخيم نهر البارد بين مواطنين فلسطينيين وعناصر من الدرك على خلفية بناء مكتب لحركة فتح ما لبث أن تطور إلى انتفاضة شعبية على إثر هذا الحادث أجرى سعيد السبع اتصال هاتفي مع الرائد سامي الخطيب تم على أثرها الإذن ببناء غرفة لقيادة الكفاح المسلح في مخيم نهر البارد . إلا إن قوات الدرك داهمت المخيم وأمرت بوقف البناء. ثم عاود الاتصال مرة أخرى بسامي الخطيب الذي كرر موافقته على الاستمرار في البناء ووعده بإبلاغ ذلك إلى السلطة العسكرية في منطقة الشمال.
وحين جرى استئناف العمل بالبناء في أعقاب الاتصال الثاني عادت السلطة من جديد وداهمت المخيم أدى هذا الأمر إلى صدام عنيف بين المواطنين الفلسطينين والدرك اللبناني في تلك الفترة أخذ أبو علي إياد قرار القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في شمال لبنان وذلك بهدف إجبار الدولة اللبنانية على تشريع العمل الفدائي انطلاقا من لبنان فتم تنفيذ عملية عسكرية واسعة شملت الحدود الشمالية وتم السيطرة على ستة وسبعون مخفرا وتحرك فاروق المقدم والذي كان منتميا لحركة فتح في ذلك الوقت فسيطر على المخافر في منطقة سير الضنية وقلعة طرابلس الأثرية طبعا لم تكن هذه الخطوة الفلسطينية بعيدة عن زعيم الحركة الوطنية اللبنانية كمال جنبلاط ورشيد كرامي الذي استنكف عن تشكيل الحكومة إلى ما بعد توقيع اتفاق القاهرة 1969 استمرت الأحداث في شمال لبنان إلى أن تم التوقيع الرسمي في 3 نوفمبر 1969 في القاهرة بين ياسر عرفات وقائد الجيش اللبناني إميل بستاني وتحت إشراف وزير الدفاع المصري محمد فوزي.
كُلّف سعيد السبع الإشراف على تطبيق اتفاق القاهرة 1969 في شمال لبنان فقام بإعادة الاسلحة وتسليم المخافر وقلعة طرابلس الأثرية إلى الجيش اللبناني إلا أنه اصطدم مع فاروق المقدم الذي رفض الانسحاب من قلعة طرابلس الأثرية معتبراً أن الثورة الفلسطينية تخلت عنه لصالح الاتفاق مع الدولة اللبنانية فترك حركة فتح وعمد إلى تأسيس حركة التمرد والتي عرفت فيما بعد بحركة 24 تشرين. أتاح اتفاق القاهرة تنظيم العمل الفدائي فبادر أبو باسل إلى تأسيس قاعدة الشيخ زناد في عكار شمال لبنان كما أنه أرسل العديد من الشباب اللبناني والفلسطيني للتدريب في قاعدة المنطار القريبة من طرطوس في تلك الفترة خطط لعدد كبير من العمليات مع ابن خاله الشهيد أبو علي إياد من ضمنها عملية خطف أول جندي إسرائيلي ( صمؤيل روزن فايزر ) كما أنه أرسل في شهر آب من عام 1970 مجموعة أخرى بقيادة عمر موح ولقبه ( زيغود ) من مخيم نهر البارد لتنفيذ عملية أسر جندي إسرائيلي آخر وتم تحديد الهدف ما بين موقع المالكية (فلسطين) والمنارة، طبريا القريبة من الحدود اللبنانية الجنوبية استمرت المعركة طوال الليل وتم أسر جندي إسرائيلي وأثناء انسحاب المجموعة دارت معركة أخرى بعد أن أحضر الاحتلال قوات إسناد ودعموا هجومهم بالسلاح الجوي فأُصيب الشهيد عمر موح (زيغود) إصابة بالغة أدت إلى استشهاده ورفيقيه الشهيد موسى وحش العوض والشهيد محمد حليحل وتم تعليق الجثامين على جدار المستعمرة بعد تفخيخها في محاولة من قوات الاحتلال لاستدراج الفدائيين الفلسطينيين على القيام بعملية لاستعادة الجثامين، شكلت هذه العملية نهجا وقدوة لمئات الشباب الذين التحقوا بالمقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وهي تعتبر فاتحة العمليات الفدائية في جنوب لبنان وأصبحت ملكا لتاريخ ومقاومة شعب فلسطين .
وقعت هذه العملية بتاريخ 1-1-1970 في منطقة المطلة على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة عندما أرسل سعيد السبع خمسة عشر رجلا بتاريخ 12-12-1969 من قاعدة الشيخ زناد التي أسسها في عكار بشمال لبنان وجزء منهم من قاعدة المنطار القريبة من طرطوس إلى قاعدة في منطقة العرقوب كانت تحت إمرة الشهيد حسين الهيبي، كان جميع أفراد المجموعة المنفذة أعضاء ناشطين في حركة فتح وهذه العملية هي بناء على اتفاق مسبق بين سعيد السبع وابن خاله وليد أحمد نمر النصر الملقب أبو علي إياد الذي وصل إلى منطقة العرقوب يوم رأس السنة واجتمع مع أفراد المجموعة التي كان على رأسها إبراهيم الشناوي الذي أخذ من أبو علي إياد الضوء الاخضر لتنفيذ عملية خطف جندي إسرائيلي ومن هناك تم اقتحام الحدود، كانت العملية بهدفين الأول زرع متفجرات على الطرق التي يسلكها جيش الاحتلال، إضافة إلى خطف جندي إسرائيلي كان صمؤيل روزن فايزر في فترة خدمته في منطقة المطلة كحارس ليلي عندما وقع في كمين المجموعة الفدائية، وهو من سكان منطقة كريات متزكين قرب حيفا تم نقله على عجل إلى منطقة العرقوب حيث بقي أبو علي إياد بانتظارهم طوال الليل وما إن وصل إبراهيم الشناوي حاملا الجندي الإسرائيلي على كتفه حتى اندفع أبو علي إياد فرحا بهذا الإنجاز الكبير الذي لم يتوقعه فبادر من دون وعي إلى حضن الجندي الأسير قائلا له (أنت جيت أنا ناطرك من زمان) فوضعه بسرعة في سيارته وانطلق به مسرعا نحو الأراضي السورية متخوفا من عملية إسرائيلية مباغتة لتخليص الأسير الذي وقع في أيدي المقاومة ومن دمشق كلّف أبو علي إياد من كان معه التوجه بالجندي الإسرائيلي نحو مدينة حلب السورية ليتم إيهام الجندي أنه أصبح في العراق حيث كانت السيارة التي بها الجندي تدور به في مناطق حلب مدة ثمانية وأربعون ساعة جنّ جنون غولدا مائير ووزير دفاعها موشيه دايان الذي أصدر في اليوم التالي للعملية أمرا للواء جولاني وهي وحدة النخبة في الجيش الإسرائيلي للدخول إلى قرية كفركلا اللبنانية الجنوبية، حيث تم خطف تسعة جنود لبنانيين إضافة إلى اثنا عشر مدنيا ومصادرة عدد من الأسلحة العائدة للجيش كما تم قصف الرادار الموجود في المكان كان الهدف الأساسي من هذه الخطوة تحميل الحكومة اللبنانية المسوؤلية عن هذا العمل من أجل أن تضغط بدورها على الفدائيين الفلسطينيين لإعادة الجندي الأسير
بعد عملية الخطف بأربعة أيام أعلنت حركة فتح أن صمؤيل روزن فايزر بحوزتها، وهي جاهزة لعملية تفاوض مباشرة مطالبة بالإفراج عن مئة أسير فلسطيني معتقلين في سجون الاحتلال لكن الحكومة الإسرائيلية لم تكن لتوافق على بدء مفاوضات حول الأسرى حتى لا يعتبر هذا الأمر بمثابة اعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية إضافة إلى اعترافها بالأسرى الفلسطينيين كأسرى حرب تقول الرواية الإسرائيلية عن الحادث أن صمؤيل روزن فايزر تم نقله خارج لبنان إلى سوريا ومن هناك إلى العراق والأردن والحقيقة أن هذه الرواية غير صحيحة حيث تم نقله من العرقوب إلى دمشق ومن هناك إلى حلب وبقي الأسير الإسرائيلي في سيارة أبو علي إياد مع مجموعة من مرافقيه في منطقة حلب لمدة يومين بعدها تم نقله إلى مدينة دمشق , وهناك أجرى مقابلة مع صحفي اجنبي اعتقد فيها الأسير الإسرائيلي أنه في الأردن بينما كان في سجن الغوطة القريب من دمشق التابع لحركة فتح تحت إشراف محمد النصر شقيق أبو علي إياد والذي علّمه اللغة العربية في تلك الفترة أطلق تصريحات يتمنى فيها العودة إلى هنغاريا مسقط رأسه في الأخير وبعد ضغط كبير من الأوساط الدولية إضافة إلى الحكومة اللبنانية تم التوصل إلى تسوية يتم فيها الإفراج فيها عن أول أسير فلسطيني وهو محمود بكر حجازي الذي تم توكيل عنه المحامي الفرنسي الشهير، جاك فرجاس، مقابل صمؤيل روزن فايزر في منطقة الناقورة بتاريخ 28-2-1971
لا يعرف على وجه التحديد التاريخ الحقيقي لمقتل أبو علي إياد في أحراش جرش وعجلون بعد معارك ضارية مع القوات المسلحة الأردنية إلا أن أرشيف سعيد السبع يشير إلى تلقيه آخر رسالة من أبو علي إياد خلال فترة حصاره يعود تاريخها إلى يومي 15 يوليو و16 يوليو 1971 وفيها وصف دقيق لمجريات المعركة التي اندلعت يوم 13 يوليو 1971 خاض أبو علي إياد تلك المعركة مع انه لم يكن يتولى أي مسؤوليات في الأردن إنما كان عمله ينحصر في بناء القواعد والإشراف على العمليات التي كانت تنطلق من جنوب لبنان والجولان المحتل.
أدى الغياب المفاجئ لأبو علي إياد وإصدار ياسر عرفات بيان استباقي يعلن فيه مقتل أبو علي إياد في الأردن إلى تفجر خلافات عميقة بين أبو عمار وسعيد السبع، كان أبو باسل ضد التسرع بإصدار بيان النعي، لإنه اعتبر أن النعي هو بمثابة إعدام للقائد أبو علي إياد، خاصة أنه من الممكن أن يكون قد وقع في الأسر أو أنه جرح خلال المعارك مع العلم أن الرئيس السوري حافظ الأسد والذي تربطه علاقة مميزة مع أبو علي إياد، أوفد العماد مصطفى طلاس للتفاوض رسميا مع الحكومة الأردنية من أجل تأمين خروجه، كما أنه أرسل سرا وحدة كومندوس من الضباط السوريين برئاسة حكمت الشهابي من أجل البحث عن أبو علي إياد في منطقة الأغوار على الحدود القريبة من فلسطين المحتلة
يوم تشييع الجنازة الرمزية لأبو علي إياد في دمشق ووسط حالة من الاحتقان الشديد من قبل أفراد أسرته على ياسر عرفات الذي أصدر بيان النعي، حدثت مشادة كلامية داخل منزل والد أبو علي إياد بين أحد أفراد العائلة وأبو عمار ورفع فيها السلاح بوجه عرفات، وكادت أن تتطور الأمور إلى مذبحة داخل المنزل، كما أن عددا من الضباط الفلسطينين القربين من تيار أبو علي أبدى رغبة في تنظيم انتفاضة وانشقاق على قيادة حركة فتح وياسر عرفات، ولكن العائلة لم تكن ترغب أن تتحول دماء أبو علي إلى مناسبة لتفتيت وحدة الصف وإجهاض الثورة الفلسطينية الوليدة، فتم العض على الجرح وتفويت الفرصة على المتربصين
لا شك أن هذه الحادثة الإهانة تركت في نفس ياسر عرفات أثرا عميقا، فبدأ بحملة واسعة تستهدف كل المقربين من أبو علي، فتم إقصاء شقيقه الحاج نصر من أي مسوؤلية، كما أنه فرض حصارا ماليا على القواعد العسكرية التي تأتمر بأوامر أبو يوسف الكايد، ثم بدأ يحاصر سعيد السبع داخل التنظيم الشعبي الفلسطيني عبر تحريض الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وإ