اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
معركة الحفة كانت معركة بين الجيش السوري والجيش السوري الحر المتمرد في محافظة اللاذقية، أساسا في المنطقة المحيطة ببلدة الحفة. وأدت المعركة إلى الإطاحة بالمتمردين من الحفة.
الحفة بلدة مسلمة سنية تقع في سفوح الجبال الساحلية التي تشكل قلب الطائفة العلوية للأسد. وتقع استراتيجيا على مقربة من مدينة اللاذقية الساحلية، فضلا عن الحدود التركية التي استخدمها المتمردون لتهريب الأشخاص والإمدادات.
وقد بدأ القتال في 5 يونيو 2012 في الحفة، عندما هاجم عدد كبير من متمردي الجيش الحر مراكز الشرطة في البلدة. وبعد ذلك بوقت قصير، أحاطت القوات الحكومية المدينة وبدأت هجوما. وزعمت المعارضة أن خمس دبابات حكومية وناقلات جنود مدرعة دمرت في القتال. اندلعت اشتباكات أيضا في قرى بكاس وشيرقاق وبابنا والجنكيل والدفيل المجاورة.
استمر القتال في اليوم التالي بقصف القوات الحكومية قرية شيرقاق ومواصلة الهجوم على الحفة حيث انضمت الدبابات والمروحيات إلى القتال. ومشطت المروحيات مواقع المتمردين المشتبه فيها. وفي اليوم الأول من المعركة قتل 33 شخصا: 22 جنديا وتسعة متمردين ومدنيان. وفي اليوم الثاني، قتل سبعة أشخاص بسبب القصف، بمن فيهم مقاتل متمرد. وبحلول 7 يونيو، تراجع عدد من المتمردين من الحفة إلى منطقة الغاب في ظل نيران مروحية ثقيلة، ولكن ليس قبل أن يفرجوا عن عدة سجناء، واختطفوا عددا من ضباط الشرطة وجرفوا مخفر الشرطة المحلية ومكاتب الشرطة السرية.
وقد وصلت تعزيزات قوات الجيش إلى المنطقة في 10 يونيو، واستمر الجيش في قصف البلدة والقرى المحيطة بها لليوم السادس على التوالي. وقد تراجع معظم المتمردين إلى المنطقة الجبلية المحيطة حول الحفة، وهو جيب سني مسلم، وحصنوا أنفسهم. في اليوم التالي، أفادت الحكومة الأمريكية أنها تخشى قيام الحكومة السورية بتخطيط مذبحة جديدة في الحفة، حيث قتل 68 جنديا و29 مدنيا و23 من المقاتلين المتمردين. وظلت المدينة تتعرض للقصف الشديد من الجيش. وأفاد الجيش الحر في نفس اليوم أنهم نقلوا المدنيين بعيدا عن المدينة لحمايتهم، ولكن حتى الضواحي قصفت في نهاية المطاف.
في 12 يونيو، استعاد الجيش السيطرة على الحفة، وانسحب من البلدة مقاتلو الجيش الحر ال 200 المتبقين في ظل القصف الشديد من جانب القوات الحكومية. أبلغ عن تراجع المتمردين إلى تركيا. ووصف الجيش الحر الانسحاب بأنه تراجع تكتيكي لتجنب قتل المزيد من المدنيين. وادعى المتمردون أن القصف الكثيف للبلدة سبب أضرارا كبيرة للبنية التحتية للمنطقة ونقص إمدادات المياه والكهرباء. وبالإضافة إلى ذلك، ذكر بيان الجيش الحر أن الانسحاب من البلدة وضواحيها كان لتجنب "مجزرة" أخرى، وأوردت التقارير أنه تم إعطاء أوامر لمقاتلي الجيش الحر لإخلاء الجرحى والقتلى المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال.
وقد منع مراقبو الأمم المتحدة من دخول المدينة خلال المعركة، لكنهم تلقوا تقارير عن مدنيين محاصرين وغير قادرين على المغادرة. وبعد المعركة، لاقى مراقبو الأمم المتحدة "رائحة الموت" أثناء دخولهم بلدة الحفة المهجورة التي تعرضت للقصف لمدة ثمانية ايام متتالية. وجد مراقبو الأمم المتحدة أن المدينة المسلمة السنية متروكة تماما بحطام السيارات واحتراق جثة واحدة على الأقل في شارع.