اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لعب هوغو غروتيوس، عالم دين هولندي، إنسانــيّ وقانونــيّ، دورًا رئيسيًّا في تطوير القانون الدولي الحديث. ذكر في كتابه ثلاثة كتب عن قانون الحرب والسلام الصادر عام 1625، وبالاستناد إلى الكتاب المقدس ونظرية الحرب العادلة للقديس أوغسطين، أن الأُمم وكذلك الأشخاص يجب أن يكونوا مُحكومين بمبدأ عالميّ يقوم على الأخلاق والعدالة الإلهية. واستنادًا إلى قانون العقود المحليّة، ذكر بأن العلاقات بين السياسات العامة ينبغي أن يحكُمها قانون الشعوب، الذي أُنشئ بموافقة مجتمع الأمم على أساس مبدأ احترام الالتزامات. من جانبه، أكدّ كريستيان فون وولف أن المجتمع الدولي يجب أن يكون دولة عظمى عالمية، يمتلك السلطة على الدول الأعضاء المكونة له. رفض إيميرتش دي فاتيل هذه الرؤية، ودافع بدلاً من ذلك عن المساواة بين الدول كما ينص القانون الطبيعي في القرن الثامن عشر. وفي لودرويت دي جينز، اقترح فاتيل أن يتألف قانون الأمم من العرف والقانون من جهة، والقانون الطبيعي من جهة أخرى.
خلال القرن السابع عشر، أصبحت المبادئ الأساسية للمدرسة الانتقائية أو مدرسة غروتيان، وخاصةً مبادئ المساواة القانونية، والسيادة الإقليمية واستقلال الدول، المبادئ الأساسية للنظام السياسي والقانوني الأوروبي، والتي نُصَّ عليها في صلح ويستفاليا عام 1648.