اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الترحيل القسري حكمًا بديلًا طبق على مرتكبي الجنايات، وكانت الممارسة من صلاحيات الامتياز الملكي للرحمة، ثم أدرجت في القانون الانجليزي. كان الترحيل يطبق على الجنايات التي لا تستحق عقوبة شديدة كالموت أو الإعدام. وبحلول عام 1670، عندما أضيفت جنايات جديدة، أصبح حكم الترحيل القسري متاحًا. كان تزوير الوثائق، على سبيل المثال، جناية عقوبتها الإعدام حتى عشرينيات القرن التاسع عشر، عندها خفف الحكم إلى الترحيل القسري. وهكذا وفقًا للجريمة، كان الحكم الصادر على المتهم إما للأبد أو لفترة مقدارها عدد ما من السنوات. وإذا كان الحكم لعدة سنين، يسمح للمجرم بالعودة إلى الوطن بعد انقضاء مدة حكمه، لكن عليه العودة بنفسه. لذا بقي الكثير من المجرمين السابقين في المستعمرات بعد انتهاء مدة عقوبتهم، وأصبحوا أشخاصًا أحرارًا، وبإمكانهم الحصول على وظيفة في المستعمرة، كأن يصبحوا سجانًا أو موظفين في المستعمرة الجزائية.
رحّلت إنجلترا المدانين، وسجناءها السياسيين، وسجناء الحرب مع اسكوتلندا وأيرلندا إلى مستعمرات ما وراء البحار في الأمريكيتين، منذ العقد الأول من القرن السابع عشر وحتى مطلع العام 1776 أثناء الثورة الأمريكية، عندها أوقف الترحيل إلى أمريكا مؤقتًا وفقًا للقانون الجنائي 1776. أقرت الممارسة في اسكتلندا عن طريق قانون 1785، لكن استخدامها كان أقل مما كان عليه في إنجلترا. استمر الترحيل ضمن جماعات هائلة بالتزامن مع مغادرة الأسطول الأول لإنشاء أول مستعمرة جزائية في أستراليا عام 1787، واستمر الوضع هكذا حتى عام 1868.
لم يكن الترحيل موجودًا في اسكتلندا قبل قانون الاتحاد 1701، وعقب الاتحاد (اتحاد إنجلترا واسكتلندا لتأسيس بريطانيا العظمى)، استثنيت اسكتلندا من تطبيق قانون الترحيل 1717. وفقًا لذاك القانون، وسع برلمان بريطانيا العظمى نطاق استخدام قانون الترحيل ليشمل اسكتلندا، لكن تطبيق القانون هناك ظل محدودًا وقليلًا وفقًا للقانون الإسكتلندي حتى مطلع القرن التاسع عشر.
في أستراليا، بإمكان المدان الذي قضى جزءًا من عقوبته طلب تذكرة مغادرة، ما يمنحه بعض الحريات. سمح ذلك لبعض المدانين باستكمال حياتهم بشكل طبيعي، كالزواج وإنجاب الأطفال وتأسيس عائلة، فيساهم بذلك في تطوير وتنمية المستعمرة.