English  

كتب great britain and its empire

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بريطانيا العظمى وامبراطوريتها (معلومة)


    تسبب النظام العالمي المتغير الذي جلبته الحرب وخاصة نمو القوة البحرية للولايات المتحدة واليابان وصعود حركات الاستقلال في الهند وأيرلندا في إعادة تقييم أساسي لسياسة الإمبراطورية البريطانية. فقد اجبرت على ان تنحاز إما إلى جانب الولايات المتحدة أو اليابان، فاختارت بريطانيا عدم تجديد تحالفها الياباني ووقعت بدلاً من ذلك معاهدة واشنطن البحرية 1922، حيث قبلت بريطانيا التكافؤ البحري مع الولايات المتحدة. أثار هذا القرار الكثير من اللغط في بريطانيا خلال ثلاثينيات القرن الماضي بعدما سيطرت الحكومات العسكرية في اليابان وألمانيا حيث ساعدهما الكساد الكبير بعض الشيء، وقد خشي من أن الإمبراطورية لا يمكنها النجاة من هجوم متزامن من كلا البلدين. فقد كانت قضية أمن الإمبراطورية مصدر قلق كبير في بريطانيا لأنها حيوية جدا للاقتصاد البريطاني.

    دعمت الهند الإمبراطورية البريطانية بقوة في الحرب العالمية الأولى. وتوقعت بالمقابل مكافأة الاستقلال، لكنها فشلت في الحصول على حكم بلدها حيث أبقى الراج سيطرة البريطانيين على الحكم وخاف من تمرد آخر مثل الذي جرى سنة 1857. فلم يلب قانون حكومة الهند 1919 طلب الاستقلال. فالمخاوف من مؤامرات شيوعية وأجنبية التي أعقبت مؤامرة غدار كفلت بإعادة قيود زمن الحرب من خلال قوانين رولات. أدت تلك القوانين إلى ازدياد التوتر خاصة في منطقة البنجاب، حيث بلغت الإجراءات القمعية ذروتها في مذبحة أمريستار. فازدادت القومية الهندية وتركزت في حزب المؤتمر بقيادة المهاتما غاندي. كان الرأي العام في بريطانيا منقسمًا حول أخلاقيات المجزرة، بين أولئك الذين رأوا أنها أنقذت الهند من الفوضى وأولئك الذين رأوها بالاشمئزاز. وبعد حادثة تشوري تشورا أُلغيت الحركة غير التعاونية في مارس 1922، ولكن السخط استمر في الغليان لمدة 25 عامًا.

    وقعت مصر تحت السيطرة البريطانية الفعلية منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر، بالرغم من خضوعها الإسمى للدولة العثمانية. ثم منحت الاستقلال رسميا سنة 1922 بعدما كانت محمية بريطانية عند اندلاع الحرب العالمية الأولى. واستمرت في كونها دولة عميلة تتبع التوجيهات البريطانية. ثم انضمت إلى عصبة الأمم. وبقي الملك فؤاد ملك مصر وابنه فاروق محافظان على السلطة مع أساليب الحياة المترفة بفضل تحالف غير رسمي مع بريطانيا.

    وكانت المملكة العراقية تحت الانتداب البريطاني منذ 1922، ثم تحت الوصاية (المعاهدة الأنجلو عراقية (1930))، حتى استقلت سنة 1932 بعدما وافق الملك فيصل على الشروط البريطانية للتحالف العسكري وتدفق النفط.

    وفي فلسطين عرضت بريطانيا الوساطة لحل المشكلة بين العرب والأعداد المتزايدة من اليهود. ونص وعد بلفور 1917 الذي إدرج في شروط الانتداب على إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وحددت سلطة الانتداب الحد الأقصى لليهود المسموح لهم بالهجرة إلى فلسطين. أدى هذا إلى تزايد الصراع بين اليهود والسكان العرب المحليين الذين ثاروا في 1936. ومع تزايد خطر الحرب مع ألمانيا خلال ثلاثينيات القرن الماضي اعتبرت بريطانيا دعم العرب أكثر أهمية من إقامة وطن يهودي وانتقلت من مؤيد لليهود إلى مؤيد للعرب فحدت من هجرة اليهود وبالتالي ثار اليهود.

    تمتعت دول الدومينيون (كندا ونيوفاوندلاند وأستراليا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا وأيرلندا) بالحكم الذاتي وحصلت على شبه الاستقلال في الحرب العالمية. إلا أن بريطانيا مازالت مسيطرة على السياسة الخارجية والدفاع. ثم بدأ الاعتراف بحق تلك الدول في وضع سياستها الخارجية الخاصة بها سنة 1923 وإضفاء الطابع الرسمي عليها بعد قانون وستمنستر 1931. أوقفت أيرلندا جميع العلاقات مع لندن بدءا من 1937.

    المصدر: wikipedia.org