اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد عدة عقود من اكتشاف النسبية العامة، تبيّن أنها لا يمكن أن تكون النظرية الكاملة عن الجاذبية، لأنها لا تتوافق مع ميكانيكا الكم، وتم استيعاب إمكانية وصف الجاذبية في إطار نظرية الحقل الكمومي لاحقاً كما هي الحال للقوى الأساسية الأخرى، ففي هذا الإطار تنشأ القوة الجاذبة للجاذبية نتيجة تبادل جسيمات غرافتون افتراضية، بالطريقة ذاتها التي تنشأ فيها القوة الكهرومغناطيسية من تبادل فوتونات افتراضية، ويُنتج ذلك نسبية عامة ضمن الحد الكلاسيكي، ولكن في مستوى خطي فقط وبافتراض الشروط الملائمة لتطبيق نظرية إهرنفست، وهي ليست حالة دائمة، كما أن هذه المقاربة تفشل عند مسافات قصيرة من رتبة طول بلانك.
ومن الجدير بالذكر أن إشعاع الجاذبية في النسبية العامة، والذي يجب أن يتألف من جسيمات غرافيتون حسب قواعد ميكانيكا الكم، ينشأ فقط في الحالات التي يتذبذب فيها انحناء الزمكان، كما في حالة الأجسام المتشاركة في المدار، ويُعد إشعاع الجاذبية الذي يُصدره النظام الشمسي أصغر بكثير من أن يتيح قياسه.
ومع ذلك، شوهد إشعاع الجاذبية بشكل غير مباشر، كفقدان للطاقة عبر الزمن في الأنظمة المذبذبة الثنائية مثل ثننائي هالس-تايلور، ومباشرةً بواسطة مرصد ليغو لأمواج الجاذبية، الذي حقق رصده الأول (سُمّي GW150914) في الرابع عشر من سيمبتمر/أيلول عام 2015، ووافق التوقعات النظرية للإشارات الناتجة عن حركة حلزونية لثقبين أسودين نحو الداخل واندماجهما، ويُعتقد أن اندماج النجوم النيترونية (منذ رصدها عام 2017)، [18] وتشكّل الثقوب السوداء قد يُنشئان أيضاً كميات قابلة للكشف من إشعاعات الجاذبية.