اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أصبحت دراسة مالينوفسكي لتبادل كولا موضع نقاش مع عالم الأنثروبولوجيا الفرنسي، مارسيل موس، مؤلف كتاب «المنحة» (إيسي سور لو دون، 1925) من وجهة نظر باري، ركز مالينوفسكي على تبادل السلع بين الأفراد، ودوافعهم غير الإيثارية لإعطاء المنح: كانوا يتوقعون مقابلًا بقيمة مساوية أو أكبر. صرح مالينوفسكي أن المعاملة بالمثل هي جزء ضمني من المنح، وادعى أنه لا يوجد شيء مثل «المنحة المجانية» المقدمة دون توقع شيء بالمقابل.
بالمقابل، أكد موس على أن المنح لم تكن بين الأفراد، بل بين ممثلي المجموعات الأكبر. وقال إن هذه المنح كانت «خدمات كلية». الخدمات هي خدمة مقدمة بدافع الإحساس بالالتزام، مثل «خدمة المجتمع». لم تكن السلع بسيطة قابلة للبيع أو الشراء، بل كانت تمامًا كجواهر التاج، تجسّد انتماء وتاريخ سلالة من المؤسسات وتاريخها، كما يختزل التاج تاريخ سلالة الملوك. بالنظر إلى المخاطر، سأل موس: «لماذا قد يفتح لهم أحد المجال؟» كانت إجابته مفهومًا غامضًا، «روح المنحة». يعتقد باري أن جزءًا كبير من الارتباك (والنقاش الناتج عنه) يرجع إلى ترجمة سيئة. يبدو أن موس كان يجادل بأن المنحة الراجعة تعطى للحفاظ على العلاقة بين مقدمي الرعاية على قيد الحياة، والفشل في إرجاع المنحة الذي ينهي العلاقة والوعد بأي منح في المستقبل.
اتفق كلا مالينوفسكي وموس على أنه في المجتمعات غير السوقية، إذ لا يوجد نظام مؤسسي واضح للتبادل الاقتصادي، يخدم تبادل المنح والخدمات الوظائف الاقتصادية والعشائرية والدينية والسياسية التي لا يمكن تمييزها بوضوح عن بعضها البعض، والتي تؤثر بشكل متبادل على طبيعة الممارسة.