English  

كتب golan turkmen

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تركمان الجولان (معلومة)


تركمان الجولان، (باللغة التركية Golan Türkleri أو Golan Türkmenleri) هم من قبائل الغز أو الأوغوز التركية، ويتكلمون لهجة تركية خاصة بهم تعرف باسم لهجة تركمان الجولان. سكن التركمان هضبة الجولان على عدة مراحل أكبرها انطلقت في القرن الخامس الهجري والحادي عشر الميلادي، أبان الحملات الصليبية على المشرق العربي. امتهنوا بعد انتهاء الحملات الصليبية الزراعة وتربية الحيوانات، وعملوا بهما حتى حرب 1967، التي تعرف أيضاً باسم نكسة حزيران وتسمى كذلك حرب الأيام الستة، حيث قامت إسرائيل بتهجيرهم من قراهم، فاتجهوا نحو العاصمة السورية دمشق، وسكنوا في عدد من أحيائها، فيما سكن القليل منهم في مدينة حمص، وذلك حتى اندلاع الأزمة السورية عام 2011. حيث أجبر تركمان الجولان الذين يقدر أعدادهم بنحو 50 ألف نسمة على مغادرة أحيائهم في دمشق بسبب أحداث العنف التي شهدتها تلك الأحياء، وانتقل معظمهم إلى مدينتي عثمانية (محافظة) وإسطنبول التركيتين، فيما لجأت بعض الأسر إلى قرى ريف القنيطرة كمدينة البعث والكوم، ولجأت بعض العائلات إلى دول في الاتحاد الأوروبي مثل السويد وألمانيا، وبعض الدول العربية مثل المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية.

هجرة التركمان إلى الجولان وتواجدهم فيه.

هاجر التركمان أو الغز (أحد فروع الشعوب التركية) إلى بلاد الشام على عدة مراحل أكبرها انطلقت في القرن الخامس الهجري والحادي عشر الميلادي، تحت اسم السلاجقة التركمان، بعد انتصارهم على الغزنويين في معركة داندقان في خراسان الكبرى، بقيادة الأمير التركماني طغرل بك، واتجهوا نحو الغرب إلى العراق، ودخولهم بغداد عام 1040، م لإنهاء حكم البويهيين والتخلص من البساسيري، وإعادة الخليفة أبو جعفر عبد الله القائم بأمر الله إلى عرشه في بغداد، فأصبح قادة السلاجقة التركمان بدءاً من طغرل بك سلاطين الشرق والغرب، بنوا إمبراطورية كبيرة، امتدت حدودها في عهد ألب أرسلان وابنه جلال الدولة ملك شاه من الصين شرقاً إلى أفريقيا غربا، بما فيها بلاد الشام، وتعتبر معركة ملاذكرد بقيادة القائد السلجوقي ألب أرسلان، من المعارك المهمة في التاريخ الإسلامي، أنتصر فيها السلاجقة التركمان على جيوش الإمبراطور الروماني رومانوس ديوجينيس (إنكليزية Romanos IV Diogenes)، وتم أسر الإمبراطور نفسه في تلك المعركة. وعندما ترك السلطان ألب أرسلان مدينة حلب لقتال الروم، استخلف ورائه القائد السلجوقي أتسز بن أوق، أحد قواد السلاجقة البارزين، ليحرر الشام من سلطة الدولة الفاطمية. توجه أتسز بن أوق نحو دمشق وحاصرها فلم يستطع دخولها لحصانتها، فجمع قبائل التركمان في منطقة الجولان وسار بهم إلى فلسطين، فحرر معظم مناطقها وانتزع الرملة وطبريا وبيت المقدس من الفاطميين، واتخذ مدينة القدس مركزا لغاراته على دمشق، حتى دخلها دون قتال عام 1076 م، وأصبحت دمشق مقر إقامته. في هذه الفترة توضعت بعض القبائل التركمانية في الجولان وشمالي فلسطين، ولم تتوقف هجرات القبائل التركمانية إلى منطقة الجولان وأخذت تتواصل بين المد والجزر، وكانت آخر تلك الهجرات، هجرة قبائل الـ يوروك في أواخر العهد العثماني، إذ هاجرت من الأناضول وتوضعت في قرية عين عيشة، وسكن قسم منهم مع الشركس في قرى جويزة وعين زيوان والفحام (قرية) والغسانية والخشنية والقنيطرة (سوريا)، فكانت منطقة الجولان عبارةً عن خزانٍ يستقطب الهجرات التركمانية من الأناضول وآذربيجان.

استقرار التركمان في الجولان

شملت فعاليات تنقل التركمان في الجولان مناطق صفد وعكا ومرج ابن عامر في فلسطين غرباً، وجبل حرمون (جبل الشيخ) شمالاً، وسهول حوران شرقاً، ووادي اليرموك جنوبا، حيث كان لهم نظام خاص في التنقل السنوي يسمى (يايلاق وقشلاق) ويايلاق تعني المصيف، فيما تعني قشلاق المشتى، وكان من عادة تركمان الجولان أن يسكنوا في بيوت متنقلة دائرية مصنوعة من اللباد تسمى (أوتاغ)، ثم استبدلت هذه البيوت ببيوت من شعر الماعز سميت بـ (قيل أوي)، وذلك في فترة اليايلاق. فيما سكنوا بيوتهم المصنوعة من الحجارة ذات السقوف القرميدية الحمراء والتي يسمونها (چاتيلي أو) في فترة القشلاق. اختار التركمان أراضي منطقة القطاع الأوسط من الجولان، وهي في الوقت عينه منطقة قريبة من الحدود السورية الفلسطينية، وذلك لوفرة مياهها وينابيعها، وخصبة تربتها، ووقوعها على طريق دمشق – القدس، وعلى ضوء تطويب الأراضي والتملك الذي تم في الجولان، تملك التركمان أراضي قراهم وذلك بشكلٍ رسمي، حيث تملكوا قرى هي القادرية، التي تتوسط قرى التركمان، وكانت مركز رئاسة العشائر التركمانية، ثم سنديانة، وعين القرة، والرزانية، وضابية، والأحمدية (القنيطرة)، وعين السمسم، وتقع تلك القرى إلى الجنوب من طريق دمشق - القنيطرة المؤدي إلى القدس، أما القرى التي تقع في شمالها فهي كفر نفاخ والمغير طبلستان وحفر وحسينية (قرية) التركمان وعين العلق وعليقة الشمالية، وأما قرية عين عيشة فسكانها من قبائل اليوروك، الذين هاجروا من الأناضول عام 1860، وتقع قريتهم إلى الجانب الأيمن من الطريق الواصل بين القنيطرة والحمة فالأردن. ويقدر عدد سكان التركمان في الجولان بحدود 50 ألف نسمة، سكنوا بعد نزوحهم من قراهم واحتلال أراضيهم من قبل إسرائيل عام 1967 في أحياء مدينة دمشق مثل المزة – برزة – عش الورور - الحجر الأسود (مدينة) – التضامن ـ جوبر – حي القدم – جديدة عرطوز - والذيابية، ضمن أحياء سميت بأسمائهم، وقليل منهم سكنوا في حمص وحلب.

المصدر: wikipedia.org