اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتوقف تحليل الصحة العالمية على كيفية قياس الأعباء الصحية وهناك مقاييسٍ كثيرةٍ منها DALY، QALY وقياس معدلات الوفاة. وبالتالى فعملية اختيار المقاييس قد تثير الكثير من الجدل وخلاف بالإضافة إلى أنها ينطوى على بعض الاعتبارات العملية والأخلاقية.
يشير متوسط عمر الفرد المتوقع إلى ذلك المقياس الإحصائى الخاص بحساب متوسط فترة حياة الفرد (متوسط فترة الحياة) لعينةٍ محددةٍ من السكان. حيث أنه في الغالب يشير إلى ذلك العمر المتوقع أن تصل إليه الفرد مجموعهٌ معينةٌ من السكان قبيل الوفاة (سواء تم تصنيفهم على أساس الدولة، العمر الحالى أو بناءً على أية متغيراتٍ ديموغرافيةٍ أخرى). وقد يشير متوسط عمر الفرد المتوقع أيضا إلى تلك الفترة المتبقية في حياة الفرد، التي يمكن حسابها أيضا في أى سنٍ ولأي جماعةٍ.
في حين يشير مصطلح سنوات الحياة المعدلة تحت تأثير الإعاقة (بالإنجليزية: disability-adjusted life year) إلى مقياسٍ موجزٍ وسريعٍ لما يصاحب المرض والإعاقة والوفاة من تأثيراتٍ على صحة الأفراد. حيث تجتمع سنوات الحياة المعدلة تحت تأثير الإعاقة في مقياسٍ واحدٍ هو الوقت الذي يعيشه الفرد وهو يعاني من الإعاقة، بالإضافة إلى تلك الفترة المفقودة من العمر بسبب الوفاة المبكرة. ولعل أحد جوانب احتساب سنوات الحياة المعدلة تحت تأثير الإعاقة يتمثل في اعتبارها بمثابه فقدانٍ عامٍ من الحياة الصحية وإضافة عبء المرض كمقياسٍ للفجوة بين الحالة الصحية الحالية والوضع المثالى الذي يعيش فيه كل الافراد في سنوات العمر المتقدمة بعيداً عن الأمراض والإعاقة. على سبيل المثال، فان احتساب سنوات الحياة المعدلة تحت تأثير الإعاقة في ظل وجود مرضٍ معينٍ هي حاصل مجموع كلاً من (1): سنوات العمر المفقودة (بالإنجليزية: years of life lost) بسبب الوفاة المبكرة (بالإنجليزية: premature mortality) عند عينةٍ من الأفراد و(2): سنوات الحياة تحت تأثير الإعاقة لدى الحالات المسجلة للظروف الصحية. وهنا قد تمثل واحدةً فقط من سنوات الحياة المعدلة تحت تأثير الإعاقة عن فقدان عامٍ كاملٍ للعيش في صحةٍ جيدةٍ مكافئةٍ لذلك العام المفقود.
يمثل مقياس سنوات الحياة تحت تأثير الجودة (بالإنجليزية: Quality-adjusted life years) أسلوباً لقياس عبء المرض (بالإنجليزية: disease burden)، بما فيها (إجراءات أسلوب القياس) نوعية وكيفية الحياة التي يعيشها الفرد كوسيلةٍ للقياس الكمي للفائدة التي تعود عليه من الرعاية الطبية. ويتطلب مقياس سنوات الحياة تحت تأثير الجودة (QALY) توفير كلٍ من المنفعة أو الفائدة ومخاطرة الحياد (بالإنجليزية: risk neutral)، بالإضافة إلى سلوكٍ ثابتٍ نسبياً للمقايضة. ويحاول مقياس سنوات الحياة تحت تأثير الجودة الجمع بين فترة الحياة المتوقعه بجودة الحياة المتوقعة في رقمٍ واحدٍ: فإذا كانت قيمة عامٍ إضافيٍ من الحياة الصحية المتوقعه تساوى قيمة عامٍ واحدٍ بالحساب الزمنى، فبالتالى سيكون عامٌ من توقع الحياة الصحية الأقل سيساوى أقل من عامٍ واحدٍ. كما تعتمد حسابات مقياس سنوات الحياة تحت تأثير الجودة على أساس مقاييس القيمة التي يضعها الأفراد للعدد المتوقع من السنوات التي يعيشها الفرد. وتلك المقاييس يمكن إجراؤها بطرقٍ عديدةٍ: من خلال التقنيات التي تحاكي المغامرة أو المضاربة المرتبطة بأفضل بدائلٍ للأوضاع والظروف الصحية، أو من خلال استخدام الأدوات القائمة على عيش بعضاً أو كل أوقات الحياة التي قد توفرها العلاجات الطبية بهدف تحقيق وقتاً أقصر للحياة ولكن بجودة حياةٍ أعلى وأفضل. وبالتالى فإن مقياس سنوات الحياة تحت تأثير الجودة يفيد في عملية التحليل النفعى، إلا أنه لا يتضمن في حد ذاته اعتبارات العدالة والمساواة.
تمثل مقاييس "متوسط عمر الافراد المتوقع"، "سنوات الحياة المعدلة تحت تأثير الإعاقة"، و"سنوات الحياة المعدلة تحت تأثير الجودة" متوسط أعباء المرض تمثيلاً جيداً. إلا أنه برغم ذلك، فإن مقياس "معدل وفيات الرضع والأطفال الأقل من خمس سنوات" يعد أكثر تحديداً في تمثيل الوضع الصحى في أفقر القطاعات السكانية. ولذلك فإن التغيرات في تلك المقاييس الكلاسيكية مفيدة خصيصاً في حالة التركيز على المساواة في الرعاية الصحية. ولتلك المقاييس أهميتها أيضاً في الدعوة إلى حقوق الطفل (بالإنجليزية: children"s rights)، حيث توفى 56 مليون شخصٍ تقريباً في عام 2001، من بينهم 10.6 مليون طفلٍ تحت سن الخامسة و99% من هؤلاء الأطفال كانوا يعيشون في دولٍ متوسطةٍ ومنخفضةٍ الدخل، مما يشير هذا إلى أن نحو 30.000 طفلاً يموتون يومياً.
تشتمل مقاييس انتشار المرض على معدل الحوادث بالإضافة إلى الحوادث المنتشرة والتراكمية. حيث يعبر معدل الحوادث عن مخاطر تنمية وتطوير بعض الظروف الجديدة ضمن فترةٍ محددةٍ من الوقت. وبالرغم من أنه يتم التعبير عنه (معدل الحوادث) ببساطةٍ بصورةٍ انسيابيةٍ على أنها عدد الحالات الجديدة في أثناء فترةٍ زمينةٍ محددةٍ، إلا أنه من الأفضل التعبير عنه إما بصورة نسبة وتناسب، أو قاسمٍ (كبسطٍ ومقامٍ).