اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قرر الدكتور عبد الله عزام في عام 1978م الذي كان المنظر الرئيسي للإسلاميين المعاصرين أن تأسيس قاعدة صلبة سيوجد رجالاً يكونون قدوة للعالم الإسلامي وتحفيز الأمة وتعبئتها ضد قاهريها وانضم بن لادن كأحد تلاميذه. بعد الغزو السوفيتي لأفغانستان أحب أسامة في وقت مبكر أن يطلع على الوضع بنفسه فرتب مع الجماعة الإسلامية رحلة إلى باكستان حيث اصطحب من كراتشي إلى بيشاور وهناك قابل مجموعة من قيادات المجاهدين أمثال عبد رب الرسول سياف وبرهان الدين رباني. استغرقت الرحلة شهراً واقتنع من خلالها بن لادن أن القضية تستحق أن تعطى جل اهتمامه. بعد عودته إلى السعودية واطمئنانه إلى إمكانية البوح بخبر الرحلة بدأ يتحدث مع إخوانه وأقاربه وزملائه في الدراسة حول مشاهداته وتمكن من تنفيذ حملة علاقات عامة لصالح المجاهدين في أفغانستان. وتمكن من جمع تبرعات مالية وعينة للجهاد في أفغانستان وحمل تلك التبرعات وذهب في رحلة أخرى إلى باكستان بقي أسامة هناك لمدة شهر. تكررت رحلاته إلى باكستان لتقديم الدعم المالي والعيني الذي يحصل عليه في السعودية وظل مكتفياً بزيارة معسكرات المجاهدين ومخيمات الأفغان في باكستان.
فبدأت علاقة أسامة بن لادن بالجهاد في أفغانستان منذ الأسابيع الأولى للغزو الروسي لها في 26 ديسمبر عام 1979م حيث شارك مع المجاهدين الأفغان ضد الغزو الشيوعي وكان له حضور كبير في معركة جلال آباد التي أرغمت الروس على الانسحاب من أفغانستان. وفي عام 1982م قرر أسامة اجتياز الحدود والدخول إلى أفغانستان والمشاركة في الجهاد وبعد مشاهدته الطبيعة الجبلية الصعبة لأفغانستان قرر الاستفادة من تجربته في المقاولات وجلب عدداً هائلاً من المعدات والجرارات والحفارات لمساعدة المجاهدين على تمهيد الجبال وشق الطرق وإنشاء المعسكرات. تكررت زيارة أسامة إلى أفغانستان وإشرافه على نقل الأموال والسلاح والمعدات ومساهمته بعض الأحيان في بعض المعارك لكن بشكل غير منتظم.
وفي عام 1982م قرر بن لادن الدخول إلى أفغانستان والمشاركة في الجهاد ضد القوات السوفياتية وكان بن لادن ضد الروس حيث قال:«في هذا الجهاد كانت أهم الأمور العمل على تدمير أسطورة القوى العظمى ليس فقط في تفكيري لكن أيضاً في تفكير كل المسلمين.»