اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يدخل الإنسان في حلقةٍ مُفرغةٍ من الصّعب كسرها عند الرّغبة بالتّخلص من التّفكير في شخص ما، فكلما حاول التّوقف عن التفكير بالشخص، كلما زاد التّفكير به، حيث إنّ التّعامل مع بعض الأشخاص قد يترك تأثيراً كبيراً على العقل، بحيث لا يمكن التّخلص من التّفكير في ما فعله الشّخص منهم، أو ما قاله، لفترة من الوقت، وينشغل الذّهن بالتّفكير به حتّى أثناء القيام بالأعمال اليوميّة، خاصةً عندما يتسبّب ذلك الشّخص بالشّعور بالألم، أو يقول كلمات غير مُنصفة، أو غير حقيقيّة، أو يقوم بأفعال تُسبّب الارتباك والحيرة، وفي الواقع يُعدّ التّفكير المُستمر في ذلك الشّخص، حلقةً من التّفكير السلبي، فهذا النّوع من التّفكير السّام له دور كبير في إصابة الإنسان بالتوتر.
يتشتّت فِكر الإنسان عندما ينشغل بشخصٍ ما، لذلك توجد خطوات يمكن اتّباعها للتّخلص من الأفكار غير المرغوبة، وهي كما يأتي:
إشغال الذّهن من خلال القيام بالأمور التي تُحسّن المزاج، مثل الخروج مع الأصدقاء، والضّحك معهم، وذلك لإبعاد الأفكار غير المرغوبة، والتّقليل من سطوتها بالتّدريج، بالإضافة إلى تذكير النّفس بأنّ الحياة مُستمرة، وأنّ الشعور بالسّعادة سيعود، حتّى إن كان الألم من جرح المشاعر، أو الضّيق والانزعاج، هو الشّعور الحالي، لذلك من الأفضل محاولة قضاء وقت ممتع للتخلص من التّفكير، ويمكن الانشغال في حلّ ألعاب الذّكاء، التي تتطلّب التّركيز الذّهني، مثل: حلّ الكلمات المُتقاطعة، أو حلّ ألغاز رياضيات صعبة، فهذه الألعاب تشغل الذّهن، كما تجعل الوقت يمر بسهولة.
استخدام العقل في التّركيز ومنح الانتباه الكامل على أداء أمر مُعيّن، مثل: قراءة كتاب، وأداء مهمّة تحتاج إلى تركيز كبير، ويمكن اتّباع طريقة أخرى، وهي التّفكير جيداً في الدّرس، أو العبرة، التي يمكن الاستفادة منها ممّا حصل مع الشّخص، ثمّ تلخيصها في جملة واحدة، وكتابتها على قصاصة من الورق، وتخصيص إناء لرمي تلك القصاصات به، ويمكن أيضاً تقبّل التفكير المُتعلّق بالشخص، والاستسلام للأفكار التي تخصّه، بحيث تكون هذه الأفكار جزءاً من الواقع، وعدم محاولة إبعادها، أو السّيطرة عليها، الأمر الذي يُقلّل من قوتها تدريجياً، ومن الجدير بالذّكر أنّ لهذه الطّريقة دور في التّقليل من الاكتئاب، والقلق، حيث إنّ محاولة إجبار الأفكار على الابتعاد يُؤدّي إلى زيادة الهوس بها.
تتغيّر المشاعر والأفكار مع الوقت، فمن المستحيل الاستمرار بالتّفكير في ذلك الشّخص للأبد، حيث إنّ النّسيان أمر طبيعي للإنسان، ممّا يجعل الأوقات الصّعبة تفقد أهميتها مع مرور الأيام، لذلك من الأفضل الإدراك أنّ العقل سيتخلص من التّفكير بالشّخص ويمضي قُدماً، مهما كان ذلك الشّخص مُهمّاً بالنّسبة إليه، لذلك قد يكون اغتنام الوقت في العمل على تطوير الذّات، من أفضل ما بالإمكان فعله، كما أنّ لذلك فوائد كبيرة على الرّجوع إلى حالة السّعادة السّابقة بسرعة، ويمكن العمل على تطوير الذّات من خلال البحث عن مهنة جديدة، أو عمل جديد، أو تعلّم مهارات يمكن الاستفادة منها في الحياة المهنيّة، أو تغيير مكان الدّراسة إلى مكان أفضل، بالإضافة إلى ذلك، يمكن ممارسة الرياضة، حيث إنّ لها فوائد على الحالة النّفسية، ولها دور في زيادة الجمال الخارجي، وأهم ما يمكن القيام به للمضي قُدماً هو التّفكير بالمستقبل بجدية، والتّخطيط له، والانتباه إلى المسؤوليات الحاليّة أكثر من الاستغراق في التّفكير بالشّخص.
يمكن اتّباع بعض النّصائح، للمساعدة في التّخلص من التفكير في شخص، ومنها ما يأتي: