اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنص النظرية الإيمائية على أن لغة الإنسان تطورت من الإيماءات التي كانت تستخدم للاتصالات البسيطة .الدلائل التي تدعم هذه النظرية نوعان:
وجد الباحثون دعما قويا لفكرة أن اللغة اللفظية ولغة الإشارة تعتمد على تراكيب عصبية متشابهة. المرضى الذين يستخدمون لغة الإشارة ويعانون من تلف فص الدماغ الأيسر شوهد أن نفس الاضطرابات مع لغة الإشارة الخاصة بهم كما مرضى الصوت يفعلون مع لغتهم عن طريق الفم. وباحثون آخرون وجدوا أن نفس مناطق نصف الدماغ الأيسر تكون نشطة أثناء لغة الإشارة وأثناء استخدام اللغة الصوتية أو المكتوبة.
السؤال المهم لكل النظريات الإيمائية هو ما سبب تحولهم من الإيماءات إلى اللغة الصوتية والنطق. وقد اقترحت تفسيرات مختلفة :
وبما أن السمات الصوتية المتمايزة (التغيرات الصوتية) تعتبر مثالية لهذا الغرض إلا أنه فقط في هذه المرحلة وعندما لم تعد هناك حاجة مقنعة جوهريا للغة الجسد للتعبير عن كل رسالة ظهر التحول الحاسم من الإيماءات الجسدية إلى اعتمادنا الحالي على اللغة المحكية بشكل أساسي. بالطبع ما زال البشر يستخدمون حركات اليد والوجه عندما يتحدثون، وخصوصا عندما يجتمع الناس الذين ليس لديهم لغة مشتركة مع بعضهم البعض وهناك أيضاً بلا شك عدد كبير من لغات الإشارة لا تزال قيد الاستخدام، ويرتبط ذلك عادة مع مجتمعات الصم، لكن من المهم أن نلاحظ أن لغات الإشارة هذه متساوية في التعقيد والتطور والقوة التعبيرية مع أية لغة محكية شفهياً حيث أن الوظائف المعرفية متشابهة وأجزاء المستخدمة للتواصل متشابهة، والفرق الرئيسي هو أن "الوحدات الصوتية" يتم إنتاجها في خارج الجسم باشتراك اليدين والجسم وتعبيرات الوجه، وليس داخل الجسم باشتراك اللسان والأسنان والشفتين والتنفس.
منتقدي هذه النظرية الإيمائية يشيرون إلى أنه من الصعب أن توضح هذه النظرية أسباباً مقنعة لعملية التخلي عن الحالة الأولية القائمة على الاتصالات الصوتية (التي وجدت عند القردة العليا) لصالح اتصالات أقل فعالية بكثير وهي الاتصالات الإيمائية. التحديات الأخرى التي تواجه هذه النظرية تم عرضها بواسطة باحثين في مجال علم اللغة النفسي بمن فيهم ديفيد ماكنيل David McNeill