English  

كتب gestural theory

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النظرية الإيمائية (معلومة)


تنص النظرية الإيمائية على أن لغة الإنسان تطورت من الإيماءات التي كانت تستخدم للاتصالات البسيطة .الدلائل التي تدعم هذه النظرية نوعان:

  1. اللغة الإيمائية واللغة الصوتية تعتمد على أنظمة عصبية مماثلة. المناطق الموجودة على قشرة الدماغ هي المسؤولة عن حركات اليد والفم والحدود فيما بينها.
  2. غير البشر مثل القرود تستطيع استخدام الإيماءات والرموز على الأقل في الاتصالات البدائية، وبعض من إيماءتها تشبه البشر مثل (وضعية التسول) بوضع اليدين ممدودة، والتي تتشاركها البشر مع الشامبانزي.

وجد الباحثون دعما قويا لفكرة أن اللغة اللفظية ولغة الإشارة تعتمد على تراكيب عصبية متشابهة. المرضى الذين يستخدمون لغة الإشارة ويعانون من تلف فص الدماغ الأيسر شوهد أن نفس الاضطرابات مع لغة الإشارة الخاصة بهم كما مرضى الصوت يفعلون مع لغتهم عن طريق الفم. وباحثون آخرون وجدوا أن نفس مناطق نصف الدماغ الأيسر تكون نشطة أثناء لغة الإشارة وأثناء استخدام اللغة الصوتية أو المكتوبة.

السؤال المهم لكل النظريات الإيمائية هو ما سبب تحولهم من الإيماءات إلى اللغة الصوتية والنطق. وقد اقترحت تفسيرات مختلفة :

  • أن أجدادنا بدؤوا باستخدام الكثير والكثير من الأدوات، والمعنى أن أيديهم احتلت وانشغلت ولم يعد باستطاعتهم استخدامها للإيماءات والإشارات.
  • الإيماءات اليدوية تتطلب أن يكون كلا من المتكلم والمستمع مرئيين ومشاهدين لبعضهم البعض في كثير من الحالات. ربما احتاجوا إلى التواصل حتى بدون الاتصال المرئي ومشاهدة بعضهم. على سبيل المثال حينما يحل الظلام أو عندما تعوق أوراق الشجر عنهم الرؤيا.
  • ثمة فرضية مركبة تقول أن اللغة الأوليّة (للإنسان) أخذت في وقت مبكر في جزء منها شكل الإيماءات (الجسدية) وفي في جزء آخر شكل المحاكاة الصوتية (أي: اللغة الإيمائية المتمثلة في ثنائية الغناء-الرقص) مع الجمع بين طرائقها، وذلك لأن كل الإشارات (مثل تلك التي أظهرتها فصائل القردة المختلفة) لا تزال تحتاج لأن تكون مكلفة لتصبح أكثر اقناعا بشكل جوهري. وفي هذه الحالة ستزداد الحاجة لكل شاشة عرض متعددة الوسائط ليس فقط لإزالة الغموض عن معنى الإشارات ولكن أيضاً أن تمنحنا الثقة بمدى دقة كل إشارة. ما تقترحه الفرضية هو أنه فقط عندما دخل التفاهم التعاقدي حيز النفاذ على مستوى المجتمع فإن الثقة في النوايا التواصلية قد أمكن توليها تلقائياً وذلك ما مكن"القرد الأعلى العاقل" في الآخر من التحول إلى صيغة افتراضية أكثر كفاءةً. (هومو Homo هو جنس القردة العليا التي ترى بعض النظريات أن الإنسان المسمى ب" القرد الأعلى العاقل " Homo sapiens ينتمي إليها).

وبما أن السمات الصوتية المتمايزة (التغيرات الصوتية) تعتبر مثالية لهذا الغرض إلا أنه فقط في هذه المرحلة وعندما لم تعد هناك حاجة مقنعة جوهريا للغة الجسد للتعبير عن كل رسالة ظهر التحول الحاسم من الإيماءات الجسدية إلى اعتمادنا الحالي على اللغة المحكية بشكل أساسي. بالطبع ما زال البشر يستخدمون حركات اليد والوجه عندما يتحدثون، وخصوصا عندما يجتمع الناس الذين ليس لديهم لغة مشتركة مع بعضهم البعض وهناك أيضاً بلا شك عدد كبير من لغات الإشارة لا تزال قيد الاستخدام، ويرتبط ذلك عادة مع مجتمعات الصم، لكن من المهم أن نلاحظ أن لغات الإشارة هذه متساوية في التعقيد والتطور والقوة التعبيرية مع أية لغة محكية شفهياً حيث أن الوظائف المعرفية متشابهة وأجزاء المستخدمة للتواصل متشابهة، والفرق الرئيسي هو أن "الوحدات الصوتية" يتم إنتاجها في خارج الجسم باشتراك اليدين والجسم وتعبيرات الوجه، وليس داخل الجسم باشتراك اللسان والأسنان والشفتين والتنفس.

منتقدي هذه النظرية الإيمائية يشيرون إلى أنه من الصعب أن توضح هذه النظرية أسباباً مقنعة لعملية التخلي عن الحالة الأولية القائمة على الاتصالات الصوتية (التي وجدت عند القردة العليا) لصالح اتصالات أقل فعالية بكثير وهي الاتصالات الإيمائية. التحديات الأخرى التي تواجه هذه النظرية تم عرضها بواسطة باحثين في مجال علم اللغة النفسي بمن فيهم ديفيد ماكنيل David McNeill

المصدر: wikipedia.org