اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شونره، الذي لم يستطع إخفاء غبطته بهذا العرض، أبرق سريعًا إلى برلين قائلًا "في ظل الظرف الحالي للمفاوضات هنا، يجب أن يُعرض تصريح مولوتوف على أنه مؤشر مفاجئ للنية الحسنة من جانب الحكومة السوفيتية. اقتراح مولوتوف بخصوص التعويضات عن الممتلكات في دول البلطيق يتخطى على نحو ملحوظ توقعاتنا."
مع ذلك، رأى هتلر الطموحات السوفيتية في أراضي البلقان تحديًا للمصالح الألمانية ورأى خطتها لجعل بلغاريا طرفًا ثانويًا في تحالف دول المحور. في مناسبات عدة، سأل مولوتوف المسؤولين الألمان عن ردهم على مقترحاته، لكن ألمانيا لم ترد عليه أبدًا. لرفض ألمانيا الرد على المقترحات السوفيتية ساءت العلاقات بين الدولتين. وفيما يخص المقترحات السوفيتية، صرح هتلر لكبار قادته العسكريين أن ستالين "يطالب بالمزيد والمزيد"، و"هو مبتز ذو دم بارد" وأن "انتصارًا ألمانيًا أصبح لا يطاق من جانب روسيا" ولذا "يجب جعلها تركع على ركبتيها في أقرب ما يمكن."
في 5 ديسمبر، تلقى هتلر الخطط العسكرية للغزو المحتمل، ووافق عليها جميعًا، بجدول زمني يبدأ في مايو 1941. وفي 8 ديسمبر، 1940، وقَّع هتلر التوجيه الحربي رقم 21 الموجه للقيادة العليا الألمانية بخصوص عملية عسكرية أصبحت تسمى عملية بارباروسا، وجاء في التوجيه: "الفيرماخت الألماني يجب أن يكون مستعدًًا لسحق روسيا السوفيتية في حملة سريعة." وحدد يوم 15 مايو، 1941 لبدء الغزو.
وفي حديث لجنرالاته في ديسمبر، أشار ستالين إلى ما ذكر هتلر عن الهجوم على الاتحاد السوفيتي في كتابه كفاحي، مصرحًا بأن عليهم أن يكونوا مستعدين دائمًا لرد هجوم ألماني، ومصرحًا أيضًا بأن هتلر اعتقد أن الجيش الأحمر سيحتاج أربع سنوات للاستعداد و"يجب أن نكون مستعدين قبل ذلك بكثير" و"سنحاول تأخير الحرب لعامين آخرين."
في 17 يناير، 1941، وبعد سبعة أيام على توقيع اتفاقية الحدود والتجارة السوفيتية-الألمانية، سأل مولوتوف المسؤولين الألمان عما إذا كان بالإمكان العمل على اتفاقية لانضمام الاتحاد السوفيتي إلى تحالف المحور. وعبر مولوتوف عن دهشته من غياب رد ألماني على المقترحات السوفيتية التي قُدمت في 25 نوفمبر. ولم يتلق الجانب السوفيتي أي رد. في 1 مارس، 1941، انضمت بلغاريا إلى المحور، وهو ما أثار ستالين إلى حد أبعد إذ كان ذلك في ظل تجاهل ألمانيا المستمر للرد على مقترح ستالين لدخول المحور المقدم في 25 نوفمبر، 1940.
بعد ثلاث سنوات، أُعدم فريدريك فرنر فون شولنبرج لكونه أحد أطراف مؤامرة اغتيال هتلر في 20 يوليو، 1944.