English  

كتب georgia

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جورجيا (معلومة)


جورجيا (بالجورجية:საქართველო، أصد: [sɑkʰɑrtʰvɛlɔ]) هي دولة ذات سيادة في منطقة جنوب القوقاز. في غرب آسيا، يحدها من الغرب البحر الأسود، ومن الشمال روسيا، ومن الجنوب تركيا وأرمينيا، وأذربيجان من الشرق. تغطي جورجيا مساحة 69.700 كم2 ويبلغ تعداد السكان 4,385,000 نسمة.

يمكن العودة بتاريخ جورجيا إلى مملكتي كولخيس وأيبيريا، كما أنها من أول الدول التي اعتنقت المسيحية، في القرن الرابع. بلغت جورجيا ذروة مجدها السياسي والاقتصادي خلال حكم الملك ديفيد والملكة تامار في القرن الحادي والثاني عشر. في بداية القرن التاسع عشر، الحقت جورجيا بالإمبراطورية الروسية. بعد فترة قصيرة من الاستقلال تلت الثورة الروسية عام 1917، اجتاحت الجيوش البلشفية جورجيا عام 1921م وضمتها للاتحاد السوفييتي عام 1922 م. استعادت جورجيا استقلالها عام 1991م. ومثلها مثل العديد من الدول التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي، عانت جورجيا من أزمة اقتصادية واضطرابات داخلية خلال التسعينات. برزت بعد ثورة الزهور قيادة سياسة قدمت إصلاحات ديمقراطية، لكن الاستثمارات الأجنبية والنمو الاقتصادي الذي حل مباشرة بعد الثورة تباطأ منذ تلك الحين.

ينص الدستور الجورجي على ديمقراطية تمثيلية (رغم أن بيت الحرية قد صرح أن البلد "ليس ديمقراطية انتخابية) – ما يزال هذا الطرح محل جدل بين السلطات الجورجية – منظمة على أنها جمهورية وحدوية نصف رئاسية. جورجيا هي دولة نامية وتحتل المركز ال70 بين دول العالم في مؤشر التنمية البشرية، وهي عضو في الأمم المتحدة، المجلس الأوروبي، منظمة التجارة العالمية، منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، منظمة الأمن والتعاون الأوروبية (OSCE)، جمعية الخيار الديمقراطي، منظمة غوام GUAM للتطوير الديمقراطي والاقتصادي، وبنك التنمية الآسيوي. تطمح جورجيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والناتو. تخضع التزامات جورجيا الدولية للمراقبة وفقا للجنة U.S.Helsinki كونها عضو مشارك في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. دخلت جورجيا في نزاع مسلح عام 2008 ضد روسيا وجماعات انفصالية مسلحة في أوسيتيا الجنوبية. تجلى ذاك النزاع نهاية في اعتراف روسيا باستقلال اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، لكن لم يحذ حذوها في ذلك الا نيكاراغوا، فنزويلا، الجمهورية العربية السورية، ناورو، وجمهورية ترانسنيستريا المستقلة بحكم الأمر الواقع. مرر البرلمان الجورجي في 28 أب 2008 تشريعاً يعتبر أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية تحت الاحتلال الروسي.

أصل التسمية

يدعوا الجورجيون أنفسهم كارتفيليبي (ქართველები)، وأرضهم ساكارتفيلو (საქართველო) والتي تعني أرض الكارتفليين، ولغتهم كارتولي (ქართული). وفقاً للروايات الجورجية، فإن الشعب الكارتفيلي يعود في أصله إلى كارتلوس (حفيد يافث بن نوح). يتألف الاسم ساكارتفيلو من شقين. يعرف جذره كارتفيل - ي (ქართველ-ი) ساكن قلب المنطقة الشرق مركزية الجورجية كارتلي-أيبيريا والتي تعود لمصادر كلاسيكية وبيزنطية.

أطلق الإغريق القدامى (سترابون، هيرودوت، بلوتارك، هومر، الخ) والرومان (تيتوس ليفيوس، كورنيليوس تاسيتوس، الخ) على الجورجيين الشرقيين الأوائل اسم الايبيريين وسكان القسم الغربي الأوائل الكولخيين.

لا ينضوي الجورجيون، مثلهم كبقية شعوب القوقاز، تحت أي من الفئات العرقية في أوروبا وآسيا. كما أن اللغة الجورجية والتي تعد أكثر اللغات الجنوب قوقازية استخداماً لا تصنف ضمن اللغات الهندواوروبية أو التركية أو السامية. حالياً ودون شك، الشعب الجورجي أو الكارتفيلي ناجم عن اندماج السكان الأصليين مع المهاجرين إلى القوقاز من جهة الأناضول النائية في العصور القديمة. يذكر يوسفوس في الرواية اليهودية القديمة الجورجيين على أنهم ايبيريين وكانوا يدعون أيضاً توبل توبال.

ظهرت التسمية جورجيا والجورجيون في غرب أوروبا في العديد من الحوليات في بداية العصور الوسطى. ذكر كل من المؤرخ الفرنسي جاك دو فيتري والرحالة الإنجليزي سير جون ماندفيل أن سبب تسمية الجورجيين نسبة إلى القديس جورج. تبنت جورجيا في الشهر الأول من عام 2004 العلم خماسي الصلبان، الذي يعد علم القديس جورج. حيث يوجد من يجادل بأن العلم قد استخدم في جورجيا في العصور الوسطى ابتداء من القرن الخامس الميلادي.

التاريخ

    تثبت البحوث الأثرية مشاركة جورجيا في التجارة مع العديد من البلاد والإمبراطوريات منذ العصور القديمة، وذلك بسبب موقعها على البحر الأسود ولاحقاً لوقوعها على طريق الحرير التاريخي. تم التنقيب عن كل من الذهب والفضة، والنحاس والحديد في جبال القوقاز. كما أن صنع النبيذ من التقاليد القديمة.

    إن كلا من قطاعي الزراعة والسياحة من القطاعات الاقتصادية في تاريخ جورجيا الحديث، وذلك بسبب تضاريس ومناخ البلاد.

    خلال أغلب القرن العشرين، عد الاقتصاد الجورجي ضمن النموذج السوفياتي من الاقتصاد الشمولي.

    منذ سقوط الاتحاد السوفياتي في عام 1991، شرعت جورجيا بعملية إصلاح هيكلية رئيسية تهدف إلى التحول إلى اقتصاد السوق الحرة. كما هو الحال مع جميع الدول الأخرى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، عانت جورجيا من انهيار اقتصادي حاد. وفاقم من هذه الحال الحرب الأهلية والصراعات العسكرية في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. تقلص الإنتاج الزراعي والصناعي. بحلول عام 1994 تقلص الناتج المحلي الإجمالي إلى ربع قيمته عام 1989.

    وصلت أولى المساعدات المالية من الغرب في عام 1995، عندما منح كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي منح جورجيا قرضا قدره 206 مليون دولار أمريكي وكما قدمت ألمانيا 50 مليون مارك ألماني.

    وفقاً لتقارير عام 2001 فإن نسبة 54٪ من السكان تعيش تحت خط الفقر الوطني، ولكن بحلول عام 2006 انخفض مستوى الفقر إلى 34٪. في عام 2005 وصل متوسط الدخل الشهري للأسرة 347 لاري جورجي (حوالي 200 دولار). لوحظ منذ أوائل القرن الحالي تطورات إيجابية واضحة في اقتصاد جورجيا. في عام 2007، بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الجورجي الحقيقي 12%، مما جعل من جورجيا واحدة من أسرع اقتصادات شرق أوروبا نمواً. يصنف البنك الدولي جورجيا على أنها "الرقم واحد في الإصلاح الاقتصادي في العالم". ذلك لأنه في سنة واحدة قفز ترتيبها من رتبة 112 إلى المركز 18 من حيث سهولة ممارسة الأعمال. مع ذلك، فإن معدل البطالة مرتفع في البلاد (12.6 ٪)، ومتوسط الدخل منخفض نسبياً مقارنة مع الدول الأوروبية.

    تقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2007 تضع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لجورجيا عند 10.3 مليار دولار أمريكي. يصبح اقتصاد جورجيا مكرساً أكثر للخدمات (تمثل الآن 65 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي)، مبتعداً بذلك عن القطاع الزراعي (10.9 ٪).

    تمتلك جورجيا موارد كبيرة من الطاقة الكهرومائية.

    حظرت روسيا عام 2006 على واردات النبيذ الجورجي، أحد أكبر شركاء جورجيا التجاريين، كما أنها فضت الروابط المالية. وصفت بعثة صندوق النقد الدولي ذلك بمثابة "الصدمة الخارجية". يضاف إلى ذلك، زيادة روسيا لسعر الغاز لجورجيا. تبع ذلك ارتفاع نسبة لاري الجورجي من التضخم. صرح البنك الوط

    المصدر: wikipedia.org