اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتوزع سكان المجتمعات البدائية في مواقع عديدة من العالم وخاصة في أمريكا الجنوبية وأفريقيا وآسيا، وأغلب وجودهم هو في الأقاليم الطبيعية النادرة السكان، التي تقل فيها الكثافة السكانية عن شخص واحد في كل كم2، وهذه الأقاليم غير صالحة أساساً للعمران البشري كالمناطق الصحراوية مثل الصحراء الكبرى والصحراء الإفريقية، وصحراء كلهاري في أفريقيا، والصحراء العربية، والصحراء الإيرانية وصحاري أستراليا وأريزونة في الولايات المتحدة، والصحاري الباردة في أتاكامة أمريكا الجنوبية وشمالي سيبيريا وكل من كندا والدائرة القطبية الشمالية والجنوبية، وتشمل كذلك حوض الأمازون والمرتفعات الجبلية في الهيمالايا والألب والأنديز وغيرها من المناطق، وتنتشر في جميع هذه المناطق حرف الرعي والصيد والجمع والالتقاط، وتصعب فيها الزراعة لقصر فصل النمو والإنبات كما هو الحال في المناطق الباردة، وبسبب ارتفاع درجة الحرارة وغزارة الأمطار الدائمة والحشرات التي تعيق التقدم البشري مثل المناطق المدارية والاستوائية وكذلك بسبب فقر التربة والجفاف كما هي الحال في المناطق الصحراوية.
كما تنتشر المجتمعات البدائية أيضاً في المناطق القليلة السكان التي قد تزيد فيها الكثافة على الشخص الواحد، وقد تصل إلى نحو 25 شخصاً في الكم2 الواحد. وتظهر هذه الأقاليم في المناطق الباردة من شمالي آسيا والمناطق الجافة من وسط آسيا أيضاً وسط أفريقيا المدارية ذات المناطق الملائمة للسكن، ويعتمد القاطنون في هذه المناطق من إفريقيا بعيشهم على الصيد والجمع والالتقاط والرعي والزراعة البدائية المتنقلة أو الزراعة المعيشية التي ينتجها المزارعون للاستهلاك المحلي.
وتؤدي غزارة المطر في إقليمي اللانوس وكامبوس في أمريكا الجنوبية إلى ابتعاد الرعاة من عدة مناطق وخاصة تلك التي تغمرها المياه فيضطرون إلى الانتقال نحو المناطق الأكثر ارتفاعاً، كذلك يؤدي فصل الجفاف إلى استحالة الرعي بسبب ندرة المياه الصالحة للشرب وجفاف الأعشاب، ومع ذلك يعتبر رعاة منطقة اللانوس إنتاجهم الحيواني سلعة تجارية لحاجة بعض الدول في أمريكا الوسطى للحيوانات الحية وللحوم والجلود.