اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنتقل مناصب الملوك عادةً بالوراثة، ولكن الملكيات الدستورية في العادة تفرض قيودًا على صلاحيات شاغل المنصب وتمنعه من اختيار خلفاءه بأي شكل من الأشكال باستثناء الإنجاب. وفي حالة الملكيات الوراثية، يُورث منصب الملك طبقًا لترتيب الأحقية بالوراثة وفقًا للأعراف السائدة أو القوانين. يُورث منصب الملك عادةً لأفراد عائلة واحدة تنحدر أصولها من سلالة تاريخية، ما يعني أن وريث العرش لا بد أن يكون معروفًا للجميع قبل اعتلاءه منصب الملك لضمان التعاقب الملكي السلس. ورغم ذلك، أدى عدم التيقن من وريث العرش الحقيقي عادةً إلى نشوب حروب متعلقة بالخلافة الملكية في أكثر من مرة في التاريخ الأوروبي.
يقتضي قانون البكورة بأن يكون أكبر أبناء الملك خلفًا لأبيه في الحكم، وهو أكثر الأنظمة الملكية الوراثية شيوعًا. يتأثر تتابع الملوك عادةً بالجنس. إذ فضلت الأنظمة الملكية التاريخية قانون البكورة الأبوبي الذي يقضي بتوريث العرش لأكبر أفراد عائلة الملك أو رب الأسرة الملكية سنًا، وبموجبه تُمنح أسبقية الوراثة أولًا لأبناء الملك الذكور ونسلهم، ثم يليهم إخوة الملك الذكور ونسلهم، ولأفراد سلالة الملك الذكور أولًا قبل أفراد عائلة الملك الإناث. ويُعد هذا النظام مكافئًا لقانون البكورة شبه السالي. بينما ينطوي القانون السالي على إقصاء جميع الإناث تمامًا من الوراثة.
قبل ترسيخ قانون البكورة في العادات والقوانين الأوروبية، كان الملوك يأمنون خلافة أبناءهم عن طريق تتويج خليفتهم (أكبر أولادهم سنًا في العادة) قبل وفاتهم، وبذلك يكون للبلد الواحد ملكان في ظل نظام حكم ملكي مشترك – أحدهما يُدعى الملك الكبير والآخر يُدعى الملك الشاب. ومن بين الأمثلة على ذلك الملك هنري الشاب: ملك إنجلترا وأحد أول أفراد أسرة كابيه في فرنسا.
في بعض الأحيان الأخرى ينطبق قانون البكورة على سلالة الإناث أيضًا. وفي بعض الأنظمة الأخرى، تتولى إحدى أفراد العائلة الملكية الإناث منصب الملك فقط في حالة عدم وجود أي ذكر يعود نسبه إلى سلف مشترك. في عام 1980، بعد إعادة صياغة قانون الخلافة الملكية لعام 1810، أصبحت السويد أول دولة ملكية في أوروبا تطبق قانون البكورة بالمساواة بين الذكور والإناث، ما يعني أن أكبر أبناء الملك سنًا، سواء كان ذكرًا أم أنثى، سوف يعتلي العرش بعد أبيه (أو أبيها). وعقب ذلك حذت بضعة دول ملكية أوروبية أخرى حذو السويد مثل: هولندا في عام 1983، والنرويج عام 1990، وبلجيكا عام 1991. طُرحت إصلاحات قانونية مماثلة للمملكة المتحدة بما يشمل ممالك الكومنولث البريطاني في عام 2011، ووُضعت قيد التنفيذ في عام 2015 بعد الموافقة عليها من جانب جميع البلاد المعنية بالأمر. وفي بعض الأحيان الأخرى قد تؤثر ديانة الورثة على أحقيتهم بالعرش، إذ يقتضي مرسوم التولية البريطاني لعام 1701 بحرمان جميع الرومان الكاثوليك وجميع الأفراد الذين تزوجوا من الرومان الكاثوليك من اعتلاء عرش بريطانيا، ويتم تجاهلهم في حالة إذا جاء دورهم في ترتيب الأحقية بالوراثة.