اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الفحص الجيني أو ما يعرف بفحص الحمض النووي، يسمح بتحديد السلالات والتشخيص الجيني لقابلية الإصابة بالأمراض الوراثية. في تربية المواشي يستخدم نوع من الفحص الجيني، ويدعى اختبار النسل، لتقييم جودة القطيع. في علم البيئة التجمعي يستخدم الفحص الجيني لتقفي ومتابعة نقاط القوة والضعف في الأنواع والكائنات الحية.
عند الجنس البشري يستعمل الفحص الجيني لتحديد الآبوين البيولوجيين أو لمعرفة النسب أو العلاقات البيولوجية بين الأفراد. بالإضافة إلى دراسة الكروموسومات حتى مستوى الجين المفرد. يضم الفحص الجيني بشكل أكثر شمولا الفحوص البيوكيميائية لتحديد وجود أمراض جينية أو حتى التنبؤ بالأمراض الجينية عن طريق تحديد الطفرات أو التحورات الجينية المرتبطة بتطوير تلك الأمراض.
يحدد الفحص الجيني التغيرات في الجينات أو الكروموسومات أو البروتينات. وقد ازدادت أنواع الفحوص الجينية خلال السنوات الماضية بشكل كبير بسبب كثرة التركيز على هذا المجال في النطاق العلمي مما زاد استخدامها وتطويرها من قبل المختصين. في الماضي كانت الفحوصات الجينية تستهدف البحث عن الأعداد الشاذة للكروموسومات والطفرات الجينية التي تؤدي إلى أمراض وراثية نادرة. لكنها تطورت لاحقاً لتشمل تحليل عدة جينات لتحديد خطر الإصابة أو تطوير الأمراض والاعتلالات. الأمراض الأكثر شيوعا التي يتقصاها الفحص الجيني هي أمراض القلب والسرطانات.
نتائج الفحص الجيني يمكن أيضاً أن تؤكد أو تنفي الشكوك بخصوص مرض أو حالة معينة أو تساعد على التعرف على احتمالية تمرير خلل وراثي من قبل الوالدين.
الفحص الجيني هو تحليل الكروموسومات (الحمض النووي)، البروتينات، وبعض المستقلبات لتحديد التحورات، الأنماط الجينية، الأنماط الظاهرية المرتبطة بالاعتلالات الوراثية لآسباب طبية. يمكن آن توفر الفحوصات الجينية معلومات عن جينات الشخص وكروموسوماته خلال حياته. هناك العديد من طرق إجراء آو آنواع الفحوصات الجينية وتشمل:
غالبًا ما يتم إجراء الاختبارات الجينية كجزء من الاستشارة الوراثية، وحتى عام 2001 ، هناك أكثر من 450 مختبرًا يقدمون اختبارات لأكثر من 750 مرضًا وراثيًا. بمجرد أن يقرر الشخص المضي قدمًا في الاختبارات الجينية، يمكن لعلماء الوراثة الطبية أو المستشار الوراثي أو طبيب الرعاية الأولية أو الأخصائي طلب الاختبار بعد الحصول على موافقة المريض. يتم إجراء الاختبارات الجينية على عينة من الدم والشعر والجلد والسائل الأمنيوسي (السائل الذي يحيط بالجنين أثناء الحمل) أو الأنسجة الأخرى. على سبيل المثال، يستخدم إجراء طبي يسمى المسحة الشدقية (فرشاة صغيرة أو مسحة قطنية لجمع عينة من الخلايا من السطح الداخلي للخد). بدلاً من ذلك، قد يتم أيضاً غسل كمية صغيرة من غسول الفم المالح في الفم لجمع الخلايا. يتم إرسال العينة إلى المختبر حيث يبحث الفنيون عن تحورات معينة في الكروموسومات، أو الحمض النووي، أو البروتينات، اعتمادًا على الاضطرابات المشتبه بها، وغالبًا ما يستخدمون تسلسل الحمض النووي. أصبحت المختبرات قادرة الآن على تحديد تسلسل كامل الجينوم البشري، حوالي 3 مليارات زوج أساس جيني، وأخيراً يبلغ المختبر نتائج الفحص الجيني كتابياً عن طريق تقارير إلى الطبيب أو المستشار الوراثي.
معظم المخاطر الجسدية المرتبطة بالاختبارات الجينية تعتبر ضئيلة للغاية، خاصة بالنسبة أن معظم الاختبارات لا تتطلب سوى عينة دم أو مسحة شدقية (كشط الخد). تحمل الإجراءات المستخدمة لاختبار ما قبل الولادة خطرًا بسيطًا -ولكنه قابل للتجاهل- بالإجهاض، لأنها تتطلب عينة من السائل الأمنيوتي أو الأنسجة من جميع أنحاء الجنين.
تتضمن المخاطر المرتبطة بالاختبار الجيني العواقب العاطفية أو الاجتماعية أو المالية لنتائج الاختبارات. في كثير من الأحيان يشعر الناس بالغضب، والاكتئاب، والقلق، أو الذنب بسبب نتائج الاختبارات. أدى التأثير السلبي المحتمل للاختبارات الجينية إلى زيادة الاعتراف بقوانين "الحق في عدم المعرفة". في بعض الحالات، يخلق الاختبار الوراثي التوتر داخل الأسرة لأن النتائج يمكن أن تكشف عن معلومات عن أفراد الأسرة الآخرين بالإضافة إلى الشخص الذي تم اختباره. التمييز الجيني في التوظيف أو التأمين هي أيضا مصدر قلق. يتجنب بعض الأفراد الاختبارات الجينية خشية أن تؤثر على قدرتهم على الحصول على تأمين صحي أو العثور على عمل. في الوقت الحالي، لا تطلب شركات التأمين من المتقدمين الخضوع للاختبارات الجينية، وعندما تحصل شركات التأمين على المعلومات الوراثية، فإنها تخضع لنفس حماية السرية التي تخضع لها أي معلومات صحية حساسة أخرى. في الولايات المتحدة، يخضع استخدام المعلومات الوراثية لقانون عدم التمييز في المعلومات الوراثية (GINA).
يوفر الفحص الجيني معلومات محدودة فقط عن الحالة الموروثة. لا يمكن للاختبار في كثير من الأحيان تحديد ما إذا كان الشخص سيظهر أعراض الاضطراب، أو مدى حدة الأعراض، أو ما إذا كان الاضطراب سيتطور مع مرور الوقت. من القيود الرئيسية أيضاً عدم وجود استراتيجيات علاج للعديد من الاضطرابات الوراثية بمجرد تشخيصها.
هناك قيود أخرى على الاختبارات الجينية للسرطانات المرتبطة بالوراثة، وهي التحورات مجهولة التأثير. لأن الجينوم البشري يحتوي على أكثر من 22000 جين، يوجد 3.5 مليون نوع في جينوم الشخص العادي. هذه التحورات مجهولة التأثير تعني أن هناك تغيراً في تسلسل الحمض النووي، ولكن الزيادة في السرطان غير واضحة لأنها غير معروفة إذا كان التغيير يؤثر على وظيفة الجين.
من المهم أن يفهم أي شخص يفكر في الاختبارات الجينية العوامل المؤثرة يالتي يشرحها أخصائي الوراثة بالتفصيل ويقيمها قبل اتخاذ قرار. يشرح الأخصائي أيضاُ فوائد ومخاطر وقيود الاختبار.
تشمل المخاطر الأخرى النتائج العرضية أي اكتشاف بعض المشكلات المحتملة التي تم العثور عليها أثناء البحث عن شيء آخر. في عام 2013 ، أعلنت الكلية الأمريكية لعلم الوراثة وعلم الجينوم الطبي (ACMG) أن بعض الجينات يتم تضمينها دائمًا في أي وقت يتم فيه إجراء تسلسل جيني، ويجب على المختبرات الإبلاغ عن النتائج.
برنامج «الجينوم السعودي» الذي تتبناه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية و يهدف إلى دراسة المجتمع السعودي وراثيا باستخدام أحدث التقنيات المعملية للتعرف على الخريطة الوراثية للمجتمع السعودي، وتوفير قاعدة بيانات وراثية للاستفادة منها في الرعاية الصحية وفي المجال الطبي والتشخيصي لكثير من الأمراض مثل أمراض القلب والسكري والسرطان. كما يسعى المشروع إلى توفير هذه المعلومات للمجتمع الطبي للاستفادة منها في تكييف العلاج ليناسب المريض فيما يسمى بالعلاج الشخصي. سيشمل مساري بحث رئيسين، الأول: معرفة التسلسل القاعدي البشري باستخدام تقنية الجيل الثالث المختبرية (الجينوم / الأكسوم) – ودراسة «تسلسل الأكسوم» هي دراسة التسلسل الجيني بطريقة انتقاء مواقع معينة من الجينوم تصنع فيها البروتينات. والثاني: توثيق جميع الطفرات الوراثية في كل الجينات المسببة للأمراض الوراثية، حيث يشمل الأول للدراسات العائلية لمعرفة الموروثات المسببة لبعض الأمراض الوراثية والتي لم تكتشف بعد وأيضا معرفة التسلسل القاعدي الطبيعي للأفراد الذين ليس لديهم أي أمراض وراثية.
مبادرة شبابة لتشجيع الفحوصات الوراثية بترخيص من وزارة الصحة، يفحص الأمراض المنتشرة في العوائل، وفحوصات زواج الأقارب، والأجنّة والمواليد لحمايتهم من الأمراض الوراثية.
سيرى مشروع الجينوم الإماراتي النور مع نهاية عام 2021 تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية للابتكار، واستقطاب شراكات استراتيجية مع أرقى مراكز الأبحاث الطبية، والاستثمار المستدام في الخدمات الصحية. ويهدف المشروع إلى الوقاية من الأمراض الجينية من خلال استخدام العلوم الجينية والتقنيات الحديثة المبتكرة، حول التنميط والتسلسل الجيني، للتعرف إلى البصمة الجينية والوقاية من الأمراض الأكثر انتشاراً في الدولة، مثل السمنة والسكري وضغط الدم وأمراض السرطان والربو، والوصول إلى علاج شخصي لكل مريض، حسب العوامل الوراثية.ما أن هناك بحثاً من جامعة خليفة، حدد 4 علامات وراثية لأول مرة مرتبطة بمرض السكري النوع الثاني بين مواطني الإمارات.
تبنت الكويت في 2016 مشروع لعمل الجينوم البشري لجميع الكويتيين، ليكون لكل فرد سجل جيني وراثي يستخدم لتجنب بعض الأمراض الوراثية، ويقلل الهدر في الأدوية، وتُحدد عن طريقه العلاجات الناجعة لكل حالة ليكون لكل فرد سجل جيني وراثي يستخدم لتجنب بعض الأمراض الوراثية، وتقليل الهدر في الأدوية، وتحديد العلاجات الناجحة لكل حالة.