English  

كتب genetic evidence

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأدلة الوراثيَّة (معلومة)


  • مقالات مفصلة: تطور الخيول
  • حصان بري

قارنت دراسة أجريت عام 2014 بين الحمض النووي المأخوذ من عظام الخيول القديمة التي سبقت استئناس الحيوانات وبين الحمض النووي للخيول الحديثة، واكتشفت 125 جينة مرتبطة بالاستئناس، بعض هذه الجينات جسدي ويؤثِّر على نمو العضلات والأطراف وقوة عضلة القلب، والبعض الآخر مرتبط بالوظائف الإدراكيَّة وله على الأرجح دورٌ حاسم في إمكانيَّة ترويض الحصان، بما في ذلك السلوك الاجتماعي للحيوان وقدرته على التعلُّم واستجابته للخوف ومطاوعته بشكلٍ عام.

يمكن كذلك من الناحية الوراثيَّة تحليل استئناس ذكور الخيول وإناثها بشكلٍ منفصل من خلال دراسة بعض أجزاء الحمض النووي التي تنتقل حصريَّاً عن طريق الأم، تشير هذه الدراسات لوجود عمليات استئناس متعددة لإناث الخيول مقارنةً بذكورها، فغالباً ما كان يتمُّ استئناس فحل واحد مع عدد كبير من الأفراس، عمليَّاتُ الاستئناس هذه كانت تُجرى في الأصل في الجزء الغربي من السهول الأوراسيَّة، وتمَّ استبعاد معظم أجزاء العالم الأخرى كمواقع لاستئناس الخيول إمَّا بسبب المناخ غير المناسب أو عدم وجود أدلَّة كافية تؤكِّد حدوث الاستئناس.

على الرغم من أنَّ استئناس الخيول انتشر على نطاقٍ واسع في فترة زمنيَّة قصيرة ولكن من الممكن أنَّه بدأ ضمن حضارة واحدة امتلكت ثقافة وتقنيَّات استئناس الماشية والحيوانات الأخرى، من المحتمل أنَّ نوعان برِّيان فقط من الأحصنة قد استمرَّا في البقاء عندما تلاشت كلُّ الأنواع الأخرى، لأنَّ هذين النوعين أكثر ملائمةً وتقبلاً للترويض والتي أدَّت في النهاية لظهور الحصان المُستأنس الحديث [28].

حضارة بوتاي

تأتي بعض الأدلة الأكثر أهميَّةً حول الاستئناس المُبكِّر للخيول من مستوطنة بوتاي شمال كازاخستان، حيث تبنَّى سكَّانها ركوب الخيول من أجل اصطياد الخيول البريَّة التي كانت متوافرة بكثرة في شمال كازاخستان حوالي عام 3000 قبل الميلاد، لم يُعثر في المواقع الأثريَّة في بوتاي على عظام أغنام أو مواشي وكانت الحيوانات المُستأنسة الوحيدة هناك بالإضافة للخيول هي الكلاب، ففي مستوطنات بوتاي يوجد حوالي 150 حفرة أو مقبرة يرجع تاريخها لهذه الفترة وتحتوي على مئات الآلاف من الهياكل العظمية 65% إلى 99% منها تعود للخيول، في حين لم يتمكَّن سكَّان المستوطنات السابقة الذين عاشوا في نفس المنطقة الجغرافيَّة من اصطياد الخيول والحيوانات الأخرى بهذا النجاح ممَّا جعل حياتهم أقلَ استقراراً ومُدنهم أصغر وأضعف.

قتل صيادو بوتاي قطعان كاملة من الخيول في حملات صيد مُنظَّمة، وقد يُفسِّر اعتماد الصيادين على ركوب الخيول المستأنسة قدرتهم على صيد أعداد كبيرة من الخيول البريَّة، لكنَّ بعض الباحثين قالوا بأنَّ جميع خيول بوتاي كانت بريَّة وأنَّ صيادي بوتاي كانوا يصطادون طرائدهم سيراً على الأقدام ودليلهم في ذلك عدم العثور على أي تغيُّرات هيكليَّة في خيول بوتاي تشير لاستئناسها بمعنى آخر فمعظم البقايا التي عثر عليها في مستوطنات بوتاي هي في الحقيقة لخيول بريَّة، وحتى الخيول المستأنسة كانت ربَّما بنفس حجم الخيول البريَّة ولا يمكن تمييزها عنها حالياً من خلال قياسات العظام، مع ذلك فأغلب الدراسات الحديثة تؤكد وجود استئناس واسع النطاق للخيول في حضارة بوتاي، مع الإشارة إلى أنَّ العديد من المجتمعات البشرية المجاورة التي كانت تعيش في السهول الأوراسية غرب جبال الأورال كان لديها منذ عام 4800 قبل الميلاد قطعان مستأنسة من الأغنام والأبقار والماعز وربَّما الخيول أيضاً.

التوسع الجغرافي

إنَّ ظهور بقايا الخيول في المستوطنات البشريَّة في المناطق التي لم تكن موجودة فيها من قبل هو مؤشر آخر على الاستئناس، حيث وجدت رسومات للخيول في بعض كهوف فرنسا التي تعود للفترة المبكرة من العصر الحجري القديم، وهو الأمر الذي يؤكد أنَّ الخيول كانت تعيش في مناطق خارج السهول الأوراسيَّة وأنَّه تمَّ اصطيادها أو أسرها من قبل البشر على الأقل من أجل الغذاء إن لم يكن لاستخدامها للعمل، وبحلول عام 3000 قبل الميلاد بدأت عظام الخيول بالظهور بشكلٍ متكرر وسط أوروبا ووادي الدانوب الأوسط وشمال وشرق القوقاز، هذه الفترة التاريخية معاصرة تقريباً لحضارة بوتاي.

المصدر: wikipedia.org