اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من أبرز الأمراض الوراثيّة التي يتم فحصها قبل الزواج هي الثلاسيميا، وهو عبارة عن فحص دم لأحد الطرفين المقبلين على الزواج، لمعرفة نسة الهيموجلوبين، وحجم خلايا الدم الحمراء، فإن كانت النتيجة طبيعيّة، فالشخص الذي قام بالفحص غير حامل للمرض، أمّا إن كان هناك خلل في إحدى النتيجتين، يتمّ عمل فحص آخر للتأكّد من ما إذا كان الشخص حاملاً للمرض، وإن كانت النتيجة إيجابيّة، يتمّ طلب الطرف الآخر لإجراء الفحص فإن كان سليماً تتم الموافقة على الزواج قضائيّاً، أما إن كان كلا الطرفين حاملاً للثلاسيميا، فهناك قوانين تمنع إكمال إجراءات الزواج الخاصّة بهم، مما يعني الانفصال قبل إتمام الزواج.
إن زواج رجل وامرأة حاملين للثلاسيميا، يجعل احتماليّة إصابة أطفالهم بهذا المرض هي النصف عند كل طفل ينجبونه، وهي نسبة مرتفعة جداً، والمصاب بالثلاسيميا، تتكسّر خلايا الدم الحمراء في دمه بعمر أقل من المفترض، ويكون الهيموجلوبين أضعف من أن يقوم بوظيفته بشكل كامل، مما يتطلب عمليّات نقل دم مستمرة للمريض، وبالتالي يزيد من ترسّب الحديد في العديد من أعضاء الجسم كالبكد، والطحال، والقلب، وقد يسبب فشلها، ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة.
هذا الفحص غير إلزامي قانونيّاً، إلا أنّه مهمّ لمعرفة مقدرة كلا الزوجين على الإنجاب، فمن الفطريّ حبّ الإنسان لإنجاب الأطفال، خاصّة في مجتمعنا العربيّ، وبهذا الفحص لا يحرم أحد الطرفين الآخر من هذه النعمة، ويكون بفحص نسبة الحيوانات المنويّة، وسلامتها، ونشاطها عند الرجل، وفحص هرمون FSH عند المرأة في ثالث أيام الحيض، وبعض الفحوصات السريريّة.
هذه الفحوص إلزاميّة في بعض الدول، خاصّة الغربيّة، وهي من حق الطرفين المقبلين على الزواج، للتأكد من سلامة الشريك من الأمراض المنقولة جنسيّاً مثل التهاب الكبد الوبائي النوع ب والنوع ج، أو مرض الزهري أو السيلان أو الإيدز.