English  

كتب genesis and influence

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النشأة والتأثير (معلومة)


ولدت لوسي ستون في 13 أغسطس 1818 في تل كوي، في غرب بروكفيلد، في ماساتشوستس. وكان ترتيبها الثامنة بين تسعة أطفال، لأبوين هم هانا ماثيوز وفرانسيس ستون. نشأت مع ثلاثة أخوة وثلاث أخوات، مات اثنين من أشقائها قبل ميلادها. سارة بار أو "العمة سالي" كما يناديها الأطفال- هي عضو آخر في أسرة ستون، وهي شقيقة فرانسيس ستون الذي تخلى عنها زوجها وأصبحت تقطن عند أخيها. بالرغم من أن حياة المزرعة شاقة للجميع وأن فرانسيس نجح بصعوبة في توفير موارد الأسرة، إلا أن لوسي تتذكر طفولتها على أنها طفولة مرفهة؛ حيث كانت المزرعة تمدهم بأنواع الطعام المختلفة التي تحتاجها الأسرة ويفيض المزيد فيقوموا بمقايضته مع المتجر بالبضائع التي يحتاجونها.

ذكرت ستون " كانت إرادة والدي هي من تتحكم في أسرتنا" وبهذا التصريح وصفت لوسي سمة إدارة الأُسر في تلك الحقبة. حصلت هانا ستون على دخل متواضع من خلال بيع البيض والجبن ولكن لم يكن لها أي سيطرة على تلك الأموال، أحيانًا يتم منعها من شراء أشياء يعتبرها فرانسيس تافهة. اعتقدت هانا بشكل راسخ بحقها في مكاسبها الخاصة لذلك كانت أحيانًا تسرق بعض النقود من محفظته أو كانت تبيع الجبنة سرًا. عندما كانت لوسي طفلة، استاءت كثيرًا من إدارة والدها غير العادلة لمال الأسرة. لكنها أدركت مؤخرًا أنه يجب إلقاء اللوم على العُرف، وأنه من الظلم أن يتم الإعلان فقط أن، "العُرف ضرورة ويجب اتباعه، ويجب أن يتم الحُكم وفقًا له."

أدركت ستون مبكرًا من الأمثلة التي تقبع أمامها مثل والدتها، والعمة سالي، والجارة التي هجرها زوجها وتركها في فقر مدقع، أن النساء تحت رحمة خِصال أزواجهم الجيدة. قرأت في الكتاب المقدس، "يجب أن تكون رغبات الزوجات لأزواجهم، وعلى أزواجهم أن يحكموهم." ذُهلت ستون مما يظهر وكأنه العقوبة الإلهية للنساء نتيجة لقهرهم، ولكن عللت بعد ذلك أن هذا الأمر ينطبق على الزوجات فقط. أعلنت ستون أن الحل يكمن في عبارة "لا يوجد أي رجل يُدعى سيدي." ومن ثم عزمت ستون على أن تتحكم في حياتها بنفسها عن طريق عدم الزواج، والحصول على أعلى الشهادات العلمية التي يمكنها نيلها، والاعتماد على نفسها في حياتها الخاصة.

التدريس ب"أجر المرأة"

في سن السادسة عشر، بدأت ستون مشوارها في مجال التدريس في مدارس الحي مثلما فعل أخوانها وأختها رودا. راتبها في البداية كان 1.00$ في اليوم وهو راتب زهيد جدًا مقارنة بالمدرسين الرجال. وعندما تم استبداها في شتاء ما بأخوها بومان، تلقى أجرًا أعلى من أجرها. وعندما قدمت اعتراضًا للجنة المدرسة بأنها قامت بتدريس كل المواد الذي درسهابومان، كان رد المدرسة أنهم يعطونها "أجر المرأة فقط." أجر المرأة القليل كان أحد الحجج التي يتم تقديمها لتوظيف المرأة كمعلمات: "لجعل التعليم عالمي يجب أن تكون نفقاته معتدلة، للمرأة نصف راتب الرجل أو أقل." بالرغم من زيادة راتب ستون بسبب خبرتها في المدارس المختلفة، إلا أنها كانت تحصل على 16$ في الشهر وهذا الراتب دائمًا أقل من راتب الرجل.

"قضية المرأة"

في عام 1836 بدأت ستون متابعة تقارير الصحف التي تدور حول الجدل المُحتدم في ماساتشوستس، وأشار إليه البعض على أنه "قضية المرأة"؛ ما هو دور المرأة الملائم في المجتمع، هل يجب عليها أن تقوم بدور نشط وفعّال في حركة الإصلاحات اليومية؟ وقد شكّلت التطورات التي حدثت إبان هذا الجدل لسنوات عديدة قادمة فلسفة متطورة بشأن حقوق المرأة.

رًفضت آلاف الخطابات التي تم إرسالها إلى الكونغرس لأن النساء هن من أرسلهن. طالبت النساء بإلغاء الرق وذلك من خلال اتفاقية تم عقدها في مدينة نيويورك لتقديم العرائض وعرض جهودهم المبذولة، وصرحوا: "بأن الحقوق والواجبات المحددة هي حق مشروع لكل الكائنات الحية." كما أنهن أعلنوا بعدم الالتزام بالحدود المقررة شرعًا طبقًا "للعرف الفاسد والتعاليم المُحرفة في الكتاب المقدس." وبعدما بدأت الأختان أنجلينا وسارة جريمك في محادثة جمهور يجمع بين الرجل والمرأة بدلا من المرأة فقط كما كان مُتفق علية، اتفق وزراء الكونغرس في اتفاقية على إرسال خطاب رعوي يدين افتراض النساء "بأن مكان الرجل هو أن يكون مُصلح عام،" ويتحكم في شخصية المحاضرين والمدرسين العامة. حضرت ستون الاتفاقية بصفتها مشاهدة، وكانت غاضبة من الخطاب وأكدت "إذا كان في يدي أن أخطب في العامة، سوف أُفصح عما أريده وأُردده مرارًا بسبب الخطاب الرعوي."

قرأت ستون "رسائل بشأن مكانة المرأة" لسارة جريمك، وقد تم نشرها فيما بعد باسم "رسائل في مسألة المساواة بين الجنسين". وقالت لأخيها أنهم بذلك أكدوا على عزيمتها "ألا تجعل من أي رجل سيدا." وقد استخلصت من تلك الرسائل عندما كتبت مقالات كليتها وأخذت منها في محاضراتها الأخيرة عن حقوق المرأة.

التحقت ستون بمدرسة ماونت هوليوك للبنات في عام 1839 أي وهي في سن الحادي والعشرين حيث عزمت على تحصيل أعلى المؤهلات التعليمية التي تستطيع نيلها. ولكنها أُحبطت من تعصب ماري ليون في محاربة الرق وحقوق المرأة، وانسحبت ستون يعد فصل دراسي واحد. في الشهر الذي يليه سجّلت في أكاديمية وسليان (كانت تُسمى قبل ذلك أكاديمية ويلبراهام ومونسون، وقد راقت لها أكثر من سابقتها. وراسلت أخاها: "اتفقت الأغلبية الكاسحة في مجتمعنا الأدبي في اليوم التالي أنه من حق النساء الاندماج في السياسة، والاشتراك في الكونغرس، وغير ذلك." قرأت ستون على موقع الصحف عن اجتماع الكونيتيكت لمحاربه الرق وإنكار حق آبي كيلي في الحديث أو التصويت، وقد استأجرت مؤخرًا وكيلاً معارضاً للعبودية للعمل في تلك المؤسسة. رفضت كيلي التخلي عن حقها وكانت تحتج في كل مرة يتم فيها الأخذ بالتصويت. كتبت ستون لأخيها: "أنا مُعجبة بطباع آبي كيلي الهادئة والنبيلة، وأتمنى وجود الكثير من تلك الأرواح النبيلة."

بعد مرور ثلاث سنوات سارت ستون على نهج كيلي. في عام 1843 تنبأ قديس كنيستها بالثورة العارمة بسبب أنشطة محددة تقوم بمناهضة الرق، ويشمل ذلك تأييدها لآراء آبي كيلي المعادية للكنيسة وذلك عن طريق حضورها للمحاضرات واستمتاعها بها في منزله. في الاقتراع الأول رفعت ستون يدها للدفاع عنه. لم يقبل الوزير صوتها مُفسرًا أنها بالرغم من كونها عضوة في الكنيسة فهي ليست عضواً له حق التصويت. أُسوة بكيلي، فقد رفعت يدها بعناد للمشاركة في كل تصويت من الخمسة المتبقين.

أتمت ستون في صيف عام 1841 عامها الأول في أكاديمية مونسون المُختلطة. علمت ستون أن معهد أوبرلين الجامعي في أوهايو بات هو المعهد الأول في البلاد الذي يعترف بالالمرأة وقد مُنحت ثلاث نساء شهادات جامعية. ثم التحقت ستون بكلية كيوبوج في وارن المجاورة، حيث قرأت عن كل من فيرجيل وسوفوكليس، ودرست القواعد اللاتينية واليونانية في إطار استعدادها لامتحان القبول بكلية أوبرلين.

المصدر: wikipedia.org