على الرغم من أن كل نوع من أنواع الشاي له طعم ورائحة ومظهر شكلي مختلف، فإن صناعة الشاي بجميع أنواعه تتكون من مجموعة متشابهة جدًا من الأساليب مع اختلافات طفيفة فقط. بدون مراقبة دقيقة للرطوبة والتحكم خلال التصنيع وما بعده، سوف تنمو الفطريات على الشاي. هذا النوع من الفطريات يسبب تخمر فعلي، الذي من شأنه أن يلوث الشاي ويجعله غير صالح للاستهلاك.
- القطف: يتم اختيار أوراق الشاي الناضجة، والتي تشمل برعم طرفي واثنين من أوراق اليانعة، من شجيرات الكاميليا الصينية عادة مرتين في السنة خلال أوائل الربيع وأوائل الصيف أو أواخر الربيع. يعتبر قطف الشاي في الشتاء أو الخريف أقل شيوعًا، على الرغم من إمكانية ذلك عندما يسمح المناخ. يتم الانتقاء يدويًا عند الحاجة إلى شاي ذي جودة أعلى، أو عندما تكون تكاليف العمالة غير باهظة. اعتمادًا على مهارة المنتقي، يتم الالتقاط باليد عن طريق سحب النبتة باستعمال الساعد، أو الذراع، أو حتى الكتفين، حيث يلتقط منتقي الشاي الأوراق باستخدام الإبهام والسبابة، مع استخدام الإصبع الأوسط أحيانًا. كما يمكن أن يتم اختيار أوراق الشاي بواسطة ماكينة، على الرغم من أنه سيكون هناك المزيد من الأوراق المكسورة وغير الناضجة كليًا التي تقلل من جودة الشاي. ومع ذلك، فقد تبين أيضًا أن استخدام الآلة للقطف في فترات الحصاد بشكل صحيح يمكن أن ينتج أوراق جيدة لإنتاج أنواع الشاي عالية الجودة.
- التذبيل: سوف تبدأ أوراق الشاي في الذبول بعد وقت قصير من القطف، مع بداية تدريجية للأكسدة الأنزيمية. يستخدم التذبيل لإزالة الماء الزائد من الأوراق ويقلل بشكلٍ كبير من حدوث الأكسدة. يمكن وضع الأوراق إما تحت أشعة الشمس أو تركها في غرفة بها نسيم بارد لسحب الرطوبة من الأوراق. تفقد الأوراق في بعض الأحيان أكثر من ربع وزنها بفعل فقدان الماء أثناء التذبيل. هذه العملية مهمة أيضًا في تعزيز تكسير بروتينات الورقة إلى أحماض أمينية حرة وتزيد من توافر الكافيين الحر، وكلاهما يغيّران طعم الشاي.
- القص: يعرف في صناعة الشاي الغربية بأنه "القطع" أو انحلال الأوراق"، حيث يتم سحق أو تمزيق الشاي من أجل تعزيز وتسريع الأكسدة. قد تتعرض الأوراق لرضوض خفيفة على حوافها ببسب هزها وقذفها في صينية من الخيزران أو سقوطها في السلال. يمكن القيام بقص أكبر للأوراق عن طريق العجن، والدحرجة، والتمزيق، والسحق، عادة بواسطة الآلات. تكسر هذه الخطوة الهياكل داخل وخارج الخلايا الورقية وتسمح بالاختلاط المشترك بين الإنزيمات المؤكسدة وركائز مختلفة، مما يسمح ببداية الأكسدة. يطلق هذا أيضًا بعض عصارات أوراق الشجر، والتي قد تساعد في الأكسدة وتغيير مذاق الشاي.
- الأكسدة / التخمير: بالنسبة للشاي الذي يتطلب الأكسدة، تترك الأوراق بمفردها في غرفة يتم التحكم بدرجة حرارتها حيث تصبح أكثر قتامة بشكل تدريجي. ويصاحب هذا تهيج الأوراق في بعض الحالات. يتحلل الكلوروفيل في الأوراق بواسطة إنريمات في هذه العملية، ويتم تحرير التانينات أو تحويلها. يشار إلى هذه العملية أحيانًا باسم "التخمر" في صناعة الشاي. قد يختار منتِج الشاي متى يجب إيقاف الأكسدة، الأمر الذي يعتمد على الصفات المرغوبة في الشاي النهائي وكذلك ظروف الطقس (الحرارة والرطوبة). ببحصول على شاي الأولونغ الخفيف، يتم ذلك باستخدام ما بين 5-40% من الأكسدة، وفي الشاي الصيني الاسود الأكثر قتامة 60-70%، وفي الشاي الأسود تحدث الأكسدة بنسبة 100%. الأكسدة مهمة للغاية في تكوين العديد من مركبات المذاق والروائح، والتي تعطي الشاي لونه الخمري، وقوته، ونكهته القوية. اعتمادًا على نوع الشاي المرغوب، يمكن لتقليل أو زيادة الأكسدة / التخمر أن يؤدي إلى النكهات المعشبة، أو النكهات الغنية جدًا المشابه للنبيذ.
- التثبيت / إزالة الاخضرار: يتم إزالة اخضرار الشاي أو ما يعرف ب shāqīng لوقف أكسدة أوراق الشاي عندالمستوى المطلوب. يتم إنجاز هذه العملية عن طريق تسخين أوراق الشاي بشكل معتدل، وبالتالي تعطيل إنزيماتها المؤكسِدة وإزالة الروائح غير المرغوب فيها في الأوراق، دون الإضرار بنكهة الشاي. تقليديًا، يتم طهي أوراق الشاي في مقلاة أو على البخار، ولكن مع التقدم في التكنولوجيا، يتم أحيانًا إزالة الاخضرار عن طريق تحميصه أو "تحريكه" في أسطوانة متموجة. في بعض أنواع الشاي الأبيض وبعض أنواع الشاي الأسود مثل الشاي الأسود الذي يخضع للسحق، والتمزيق، والتجعيد (CTC blacks)، يتم إزالة الاخضرار بالتزامن مع التجفيف.
- التعريض للحرارة الشديدة / الاصفرار: يعتبر هذا حصريًا للشاي الأصفر، حيث تُسخن أوراق الشاي الدافئة والمبللة من بعد عملية إزالة الخضرة قليلًا في حاوية مغلقة، مما يجعل الأوراق الخضراء سابقًا تتحول إلى اللون الأصفر. تعطي الأوراق الناتجة مشروبًا له لون أصفر مائل للون الأخضر بسبب التحولات في أوراق الكلوروفيل. بفعل تسخينها لمدة 6-8 ساعات على درجة حرارة مقاربة من درجة حرارة جسم الإنسان، تخضع الأحماض الأمينية ومتعددات الفينول في أوراق الشاي المعالجة لتغييرات كيميائية لإعطاء هذا الشاي طعمه المميز والمبهج.
- اللف / التشكيل: تلف أوراق الشاي الرطبة على شكل شرائح مجعدة باليد أو باستخدام آلة درفلة تجعل الشاي يلتف حول نفسه. يؤدي هذا الإجراء المتداول أيضًا إلى خروج بعض من النُسغ، والزيوت العطرية، والعصارات من داخل الأوراق، مما يقوي طعم الشاي. ويمكن بعد ذلك تحويل شرائط الشاي إلى أشكال أخرى، مثل أن يتم لفها بشكل حلزوني، أو عجنها بشكل حبيبات، أو صبها في كرات، أو أقماع، أو غيرها من الأشكال المفصلة الأخرى. في العديد من أنواع أولونغ، يتم لف الشرائط الملفوفة من أوراق الشاي إلى كرات أو نصف كرات، ويتم ذلك عادة بوضع الأوراق الرطبة في أكياس قماش كبيرة، والتي يتم تعجنها باليد أو الآلة بطريقة معينة. كما يمكن الضغط على الشاي في الطوب من خلال استخدام الأحجار الثقيلة أو المكابس.
- التجفيف: يتم التجفيف من أجل "إنهاء" إعداد الشاي تمهيدًا للبيع. ويمكن القيام بذلك بطرق لا حصر لها بما في ذلك بالتحميص في المقلاة، أو التعريض في الشمس، أو تجفيف الهواء، أو الخبز. عادة ما يكون الخبز هو الأكثر شيوعًا. يجب توخي الحذر الشديد لعدم الإفراط في طهي الأوراق. تجفيف الشاي الناتج هو المسؤول عن العديد من مركبات النكهة الجديدة التي لها أهمية خاصة في الشاي الأخضر.
- إطالة عمر الشاي / المعالجة: على الرغم من عدم الحاجة دائمًا لهكذا خطوة، يحتاج بعض أنواع الشاي إلى إطالة عمره، أو تخمر ثانوي، أو خبز للوصول إلى أفضل درجة ممكنة تجعله مشروبًا. على سبيل المثال، غالبا ما يكون الشاي بيو إيره الأخضر، قبل معالجته ليصبح شاي بعد التخمر، مرير المذاق، ولكنه يصبح حلوًا ونضجًا من خلال التخمر حسب العمر والرطوبة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يستفيد شاي الأولونغ من إطالة العمر إذا ما وضع فوق الفحم. يتم تصنيع شاي النكهة في هذه المرحلة عن طريق رش الشاي بالروائح والنكهات أو بتخزينه مع النكهات الخاصة به.
مشاهد ومعدات من عمليات صناعة الشاي.
قطف الشاي الذي يقوم به ملتقطو الشاي في مقطاعة بوتابونج للشاي، دارجلينغ.
عاملة تقطف الشاي في تنزانيا.
تذبيل أوراق الشاي في مصنع شاي في بنغلاديش.
الآلات المستخدمة لتثبيت، ولف، وكسر الشاي، وتجفيفه.
تبخير شاي بيو-إيره وضغطه في طوب الشاي.
عمال يقومون بتثبيت (إزالة الاخضرار) أوراق الشاي في مزرعة صينية، 1987.
المصدر: wikipedia.org