اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن هذه السورة تمثل طرقات على الحس. طرقات عنيفة قوية عالية ،وصيحات عنيفة قوية عالية، وصيحات بنوم غارقين في النوم. .. تتوالى تلك الطرقات والصيحات بإيقاع واحد، ونذير واحد. ( اصحوا. تيقظوا. انظروا. تلفتوا. تفكروا. تدبروا ) إن هنالك إلهاً. وإن هنالك تدبيراً. وإن هنالك تقديراً. وإن هنالك ابتلاء. وإن هنالك حساباً وجزاء. وإن هنالك عذاباً شديداً ونعيماً كبيراً وفي هذه السورة إيقاعات فيها حدة يشارك فيها نوع المشاهد، ونوع الإيقاع الموسيقي، وجرس الألفاظ، وإيحاء المعاني.
ومن مشاهدها: الطارق. والثاقب. والدافق. والرجع. والصدع.
ومن معانيها: الرقابة على كل نفس : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ . ونفي القوة والناصر يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ
والوعيد فيها يحمل الطابع ذاته إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ) !
وتكاد تتضمن تلك الموضوعات التي أشير إليها: ( إن هنالك إلهاً. وإن هنالك تدبيراً. وإن هنالك تقديراً. وإن هنالك ابتلاء. وإن هنالك تبعة. وإن هنالك حساباً وجزاء. ..الخ )
وبين المشاهد الكونية والحقائق الموضوعية في السورة تناسق مطلق دقيق ملحوظ يتضح من استعراض السورة في سياقها القرآني الجميل.