اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طُورت ناقلات جينية مختلفة لنقل الجينات العلاجية إلى الخلايا. يوجد نوعان واسعان من ناقلات الجينات: الناقلات الفيروسية التي تستخدم الفيروسات، والناقلات غير الفيروسية، كالبوليمرات والليبوزومات.
أثبتت الناقلات الفيروسية أنها الأكثر نجاحًا في تعداء الخلايا (نقل العدوى إلى الخلايا) إذ تحتاج الفيروسات لإتمام دورات حياتها إلى نقل جيناتها إلى الخلايا المضيفة بكفاءة عالية. يصيب الفيروس الإنسان عبر إدخال جيناته مباشرة إلى خلاياه. قد يكون هذا مميتًا، ولكن يجب الاستفادة من هذه القدرة الطبيعية. والفكرة في إزالة جميع الجينات الخطرة في الفيروس وحقنه بالجينات البشرية السليمة، لتُدخل الفيروسات عناصر إيجابية إلى الخلايا المضيفة عند مهاجمتها وتكون بذلك مفيدة وغير ضارة.
النواقل الفيروسية أكثر كفاءة بنسبة 40% في نقل الجينات، لكنها غير محبذة بالكامل في نقل الجينات في الجسم الحي بسبب تأثيراتها الضارة الأخرى. أولًا، تحفز الناقلات الفيروسية استجابة التهابية في الجسم ضدها، ما يمكن أن يسبب آثارًا جانبية طفيفة مثل الوذمة الخفيفة أو آثارًا خطيرة تؤدي إلى فشل أجهزة الجسم. وكذلك من الصعب التحكم بالعلاج الجيني المتكرر لأن استجابة النظام المناعي للفيروسات تتعزز في كل مرة. وأيضًا، قد تنتشر الفيروسات إلى أعضاء أخرى بعد حقنها ضمن المفصل وهذا عيب أساسي. مع ذلك، معظم المشاكل المرافقة لاستخدام الفيروسات في إدخال الجينات يمكن أن تحل باختيار طريقة إدخال الجينات خارج الجسم الحي. في العلاج الجيني للفصال العظمي، يسمح النقل الجيني خارج الجسم الحي بإدخال الجين إلى خلايا البطانة الزليلية للمفصل والخلايا الغضروفية وسليفة الغضروفية في الغضروف المفصلي.
تشمل الأساليب غير الفيروسية تحميل الدنا (الحمض النووي) العلاجي في جزيئات ضخمة متنوعة بما فيها الشحوم الهابطية والليبوزومات والبوليمرات وعديدات الأمين والبولي إثيلينيمين والجسيمات النانوية. فوجين 6 والليبوزومات الهابطية المعدلة طريقتان مستخدمتان لإدخال الجينات إلى الخلايا الغضروفية دون استخدام الفيروسات. فوجين 6 ذو تركيبة شحمية غير ليبوزومية، أثبتت نجاحها في استهداف مجموعة متنوعة من الخطوط الخلوية. أظهرت الليبوزومات أنها الطريقة الملائمة لإدخال الجينات، ففيها تصنع الليبوزومات الهابطية لتسهيل التفاعل مع الأغشية الخلوية والأحماض النووية. بخلاف الناقلات الفيروسية، الناقلات غير الفيروسية غير قادرة على اكتساب القدرة على التضاعف والتكرار. تملك القدرة على توصيل كمية كبيرة من الجينات العلاجية بشكل متكرر، ويسمح هذا الأمر بإنتاجها على نطاق واسع. الأهم من ذلك كله، هو أنها لا تثير ردود الفعل المناعية في الكائن المضيف. بالرغم من تلك المزايا، لم تحل الناقلات غير الفيروسية بعد محل الناقلات الفيروسية نظرًا لانخفاض كفاءتها نسبيًا والتعبير قصير الأمد عن الجينات المنقولة.
مازالت الناقلات غير الفيروسية الجديدة الهادفة لإدخال الجينات العلاجية في الفصال العظمي بما فيها الناقلات البوليمرية قيد الدراسة.