English  

كتب gender theories as a basic structure of societies

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نظريات حول النوع كبنية أساسية للمجتمعات (معلومة)


بعض النظريات – والتي تسمى مجتمعة بنظريات البناء الاجتماعي-  تشير إلا أن التصرفات الجنسانية –التصرفات طبقًا لنوع الشخص- معظمها بسبب التقاليد الاجتماعية، وتستمر هذه النظريات في الصمود على الرغم من وجود النظريات التي تنفيها مثل نظريات علم النفس التطوري.

ونجد أن معظم الأطفال يعبرون عن أنفسهم على أنهم ينتمون لنوع معين في الثالثة من عمرهم، ونجد أنه منذ الولادة يتم تنشأة الاطفال اجتماعيًا،  فيتعلم الأطفال من آبائهم أنماط الاختلاف بناء على نوع الجنس وأنهم متباينين طبقًا لهذا ويتعلمون أيضًا أن طبقًا لاختلاف نوعهم هذا تختلف أدوارهم في المجتمع. فمن النظرة التقليدية، نجد التالي أن الأطفال الذكور يتعلمون أن يظهروا مهاراتهم الجسدية والاجتماعية عن طريق أن يستعرضوا قواهم البدنية والتلاعب بمهاراتهم الجسمانية. وتتعلم الفتيات أن يظهروا أنفسهم على أنهم مواد أو أشياء للعرض. والمنظرون في نظريات البناء الاجتماعي يقولون -على سبيل المثال- أن فصل الأطفال عن بعضهم خلال ممارسة النشاطات طبقًا لنوعهم الجنسي يخلق لدى الأطفال مظاهر انتمائهم لنوع بعينه على حساب النوع الأخر وهذا ما ينعكس في جعلهم يتصرفون بناء على طبيعتهم الجنسية سواء كونهم إناث أو ذكور.

وكجزء من نظرية الأدوار الاجتماعية نجد نظرية الأدوار الاجتماعية المحددة لكل نوع «والتي تعتبر أن اختلاف توزيع الأدوار الاجتماعية مابين الرجال والنساء هو في الأساس نتيجة لاختلاف نوعهم وبالتالي اختلاف أدوارهم الاجتماعية، وترى النظرية أن التأثير على السلوك العام لكل نوع ينتج من العمليات الفسيولوجية والتنشئة الاجتماعية». ويرى «جلبرت هيردت – gilbert herdt» الأدوار الاجتماعية المحددة لكل نوع في إطار نظرية «الاستدلال المراسل – correspondent inference» -هي نظرية تدور حول استدلال المتلقي على ما يريد القائم بالسلوك فعله أو تحقيقه- فنجده يرى أن تقسيم العمل العام بهذا الشكل هو امتداد للأدوار الاجتماعية المحددة لكل نوع.

ونجد أن الأدوار الاجتماعية المحددة لكل نوع مبنية اجتماعيًا على شكل هرمي، وتتصف أيضًا بأنها تضع الرجل في قمة هذا الهرم من – أي أن للرجال تفضيلات اجتماعية من حيث الأدوار المحدده لهم-. فنجد مصطلح «المجتمع الأبوي –  patriarchy» يمكن تعريفه كما قال الباحث في هذا الشأن «أندرو شيرلن – Andrew cherlin» على أنه « هو مجتمع مبني على إخضاع النساء للرجال، وخصوصَا في المجتمعات الزراعية».

وطبقًا ل «إيجلي إيت آل-eagly et al » فإن وجود أدوار اجتماعية محددة لكل نوع وكذلك أنماط معينة لهذه الأنواع ينتج عنه سلوكيات أجتماعية مميزة لكل نوع عن الأخر، وذلك يحدث لأن هذه الأدوار وكذلك الأنماط للأنواع تنشأ معايير إلزامية ووصفية لكل نوع وبذلك يتحتم على الفرد إتباع تلك المعايير طبقًا لنوعه من وجهة نظر المجتمع.

وترى الفيلسوفة والكاتبة «جوديس بتلر-judith butler » في أعمالها مثل (مشكلة النوع – gender trouble) و (النوع غير المُفعل- undoing gender ) أن كون المرأة مرأة هذا ليس الأمر «الطبيعي» على حد قولها ولكن الأمر الطبيعى أن تظهر المرأة كمرأة نتيجة تكرارها لآداء نوعها كمرأة وهذه الأفعال بدورها أنتجت وعرفت التصنيفات التقليدية التي يمكن إدراجها كنوع أو كجنس، وبطريقة أخرى هي ترى أن الجندرية لا توجد كما هي عليه في الأشخاص الناضجين ولكنها تتعزز بالأفعال التي يعتادونها طول حياتهم كنوع محدد.

تالكوت بارسونز

«تالكوت بارسونز- Talcott parsons»- عالم اجتماع أمريكى كان أحد أعضاء هيئة التدريس في جامعة هارفارد- عمل على تطوير النموذج الموجود ل«الأسرة الأولية-nuclear family» وكان هذا في عام 1955 والذي كان يعتبر النموذج السائد وقتها لتكوين أسرة. وقد عمل تالكوت على مقارنة وجهة النظر الخاصة بالأدوار الاجتماعية لكل نوع والتي كانت متطرفة وتقليدية جدًا وقتها –وجهة نظر إنسان أمريكى يعيش في العصر الصناعي- مع وجهات النظر الأكثر تحررًا. وقد استخدم نموذج بارسونز في مواجهة النموذج المتواجد وقتها للأدوار الاجتماعية لكل نوع والذي كان متشددًا للغاية.

ويمكن توضيح نظرية بارسونز هذه في ظل وجود نموذجين أحدهم لتمثيل وجهة نظر مختلفة عن الأخرى في تحديد الأدوار الاجتماعية لكل نوع من عدمه؛ نموذج «أ» يعبر عن فصل تام بين الرجل والمرأة في الأدوار، ونموذج «ب» يعبر عن عدم الفصل بل تكامل الأنواع للقيام بالأدوار. (هذان المثالان يستندان إلى القافة الأمريكية للتعبير عن القضية)

ويمكن أن نرى أن هذه أقطاب متطرفة وهذا حقيقى فهذا لا يحدث في الواقع أن نجد تطبيق كامل لنموذج «أ» و«ب» فالتصرفات العلية دائمًا فيما بينهم حسب تفاعلنا كأشخاص مع تلك الطرق، فكل الأدوار – حتى الأدوار المحددة لكل نوع- ليست ثابتة وجامدة بل إنها تتغير بتغير الأفراد وتعاملهم معها. ونجد أن هذه الأدوار الاجتماعية تؤثر على جميع المواقف والأمور الحياتية مثل ( اختيار الملابس، واختيار العمل، وحتى العلاقات الشخصية).

جيرارد هوفستيد

«جيرارد هوفستيد- greet Hofstede» هو باحث هولندي وكذلك عالم نفس اجتماعي والذي كرس نفسه لدراسة الثقافات، حيث يرى الثقافة على إنها «أنماط واسعة جدًا من طرق التفكير والشعور كذلك السلوك» في المجتمعات. ويرى هوفستيد أن الذكورية والنسوية تختلفان تمامًا من حيث الأدوار الاجتماعية لكل منهم والتي ترتبط بالحقائق البيولوجية لوجود الجنسين-الرجل والمرأة-، فيرى هوفستيد أن الذكورية والأنوثة تمثل الغالبية العظمى من الأدوار الجنسية المرتبطة بكل نوع في معظم المجتمعات المحافظة والحديثة، فنجد الرجال أكثر حزمًا بينما تميل النساء لدور الرعاية بشكل أكبر.

فيرى أن الأنوثة الخاصة بالمرأة تحاول خلق مجتمع تتداخل فيه الأدوار الاجتماعية لكل نوع معًا حيث « الرجال والنساء معًا يفترض بهم أن يكونوا على حياء وذوي إحساس ومهتمين بنوعية الحياة التي يعيشونها».

ويرى أن الذكورية تحاول خلق مجتمع فيه أدوار كل نوع محددة ومختلفة وواضحة، حيث يفترض بالرجال أن يكونوا « حازمين وذوي خشونة في التعامل كذلك مهتمين بالنجاحات المادية »، ويفترض بالنساء في هذا المجتمع أن يكونوا « أكثر حياءً وإحساسًا واهتمامًا بنوعية الحياة التي يعيشونها».

ويوضح هوفستيد وجهة نظره في «أبعاد الثقافة للذكورية والأنثوية - Feminine and Masculine Culture Dimensions »:

أن المجتمعات الذكورية تتوقع أن يكون الرجل حاد وطموح وصاحب روح تنافسية قوية لكي يتمكن من السعي وراء النجاحات المادية بطريقة فعالة، وتطلب من الرجل أيضًا أن يحترم كل ما هو قوي وسريع ويكبره حجمًا. وتطلب المجتمعات الذكورية من المرأة أن تهتم بأمور الحياة الغير مادية كذلك اهتمامها يجب أن ينصب نحو الأطفال وأن تكون في موضع ضعف بشكل عام. بينما على الجانب الأخر نرى المجتمعات النسوية والتي تعطى مفهوم متداخل ومختلف تمامًا للأدوار المحددة لكل نوع، حيث لا نجدها تطلب من الرجل بالتحديد أن يكون ذو طبع طموح ومنافس بدرجة كبيرة بل على العكس يمكنه أن يهتم [بأمور الحياة الأخرى التي لاتتعلق بالنجاحات المادية، كذلك يمكن للرجال في هذه المجتمعات أن يكونوا بل ويجب عليهم أن يحترموا ما هو صغير وضعيف وبطيء.

نجد في المجتمعات النسوية بعض الخصائص المميزة لها مثل الحياء والعلاقات المختلفة، وذلك يختلف كثيرًا عن المجتمعات الذكورية حيث إن العمل على تحسين الذات يجلب بعض من التمجد لتلك الذات وهو مايحد من العلاقات بشكل ما. فنجد المجتمعات الذكورية مجتمعات فردية على عكس المجتمعات الأنسوية التي نرى فيها الجماعية صفة واضحة جدًّا بسبب الاهتمام الواضح بالعلاقات الشخصية والإنسانية.

ونرى أن في المجتمعات الذكورية السعي للنجاح وتحقيق الأهداف هي القيم السائدة، على نقيد المجتمعات النسوية التي تسعى للاهتمام بالأخر وتهتم جدًّا بجودة الحياة التي يعيشها الفرد.

ألبرت إليس

في عام 1940 درس ألبرت حوالي 84 حالة من حالات «الولادت المتغيرة- mixed births» وخلص إلى أن «القوة الأساسية المحركة للإنسان ليكون على جنس معين قد تكون بنسبة كبيرة جدًّا عوامل فسيولوجية، ولكن تحديد إتجاه هذه القوة لايبدو أنه يعتمد على عناصر محددة». فنحو تطوير الذكورية أو الأنوثة في الأطفال أو حتى نحو أن يكونوا مثليين جنسيين أو مغايرين فإن الأمور تتوقف على التنشأة أكثر منها على الفطرة.

جون موني

«عام 1950 بدأ جون موني مع أصدقائه من الجامعة في دراسة أفراد مخنثين والذي اكتشف موني فيما بعد أنهم سيكونوا ذا إفادة كبيرة له لدراسته المقارنة بينهم وبين الأشخاص ذوي الجنس الواضح فيما يخص شكل أجسادهم ووظائف الأعضاء لديهم وطريقة تربيتهم كذلك التوجه النفسى للجنس لديهم». «وقد استخدم موني وأصدقاؤه دراستهم الخاصة ليعبروا أن هذه الأيام غير طبيعية لأقصى الحدود لكونها متفقة مع فكرة الميل الطبيعي».

فقد استنتجوا أن الأعضاء التناسلية والهرمونات وكذلك الكروموسومات لا يمكنها أن تحدد نوع الطفل بطريقة آلية. فمن بين العديد من الألفاظ اختار موني لفظ «الدورالاجتماعي المحدد للجنس – gender role » ليعرفه على أنه «كل الأفعال أو الأقوال التي يقوم بها الشخص ليكشف عن نفسه أو عن نفسها ويعبر بذلك عن كونه ولد أو بنت، رجل أو امرأة».

ولكن الذي حدث في السنوات الأخيرة أن معظم نظريات موني فيما يخص تحديد النوع اجتماعيًا وليس جينيًا قد تعرضت للنقد الشديد، وخصوصًا فيما يتعلق بالتقارير الخاطئة التي قدمها على أنها صحيحة فيما يخص القضية الشهيرة باسم «جون/جوان» والذي عرفت فيما بعد باسم «ديفيد ريمر-david reimer».

كانديس ويست ودون زيمرمان

عملا ويست وزيمرمان على تطوير منظور تفاعلي نحو النوع خارج المنظور المتأصلة له عن كونه «أدوار وسلوكيات»، فبالنسبة لهم النوع أو الجنس هو «المنتج الناتج عن بعض التصرفات التي يمكن تصنيفها معًا في إطار واحد، وتلك الأفعال ينتجها الرجال والنساء كل حسب مهارته وتلزمهم في التفاعل مع هذا المجتمع كل حسب إنتاجه». ويعتقدان أن الجدال الحاصل حول أستخدام «الأدوار الاجتماعية » لنصف بها التوقعات حول جنس الفرد تخفي إنتاج هذا الجنس  خلال تفاعله في النشاطات اليومية للفرد، بل وأكثر من ذلك حيث يرون أن الأدوار التي نقوم بها تضعنا في هويات محددة، مثل كونك (طالب أو ممرضة) فنجد أن المواقف والأدوار التي نقوم بها تطور من هويتنا في هذه الناحية ولكن الجنس هو الهوية الأساسية على حد تعبيرهم التي  لايمكن تنظيمها بأفعال معينة. بالنسبة لهم« رؤية الجنس ووصفه على أنه (دور) يقلل من تأثير الجنس على بقية الأمور الأخرى ويحد من تأثيره عن مناقشة أمور السلطة وعدم المساواة».(51) يعتبر ويست وزيمرمان أن  النوع الاجتماعي إنتاجًا فرديًا يعكس ويبني توقعات جنسانية تفاعلية مع المجتمع.

المصدر: wikipedia.org