English  

كتب gender disparity

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التباين الجندري (معلومة)


بينما يمكن أن يكون ضحايا ومرتكبي عنف الشريك الحميم رجالًا ونساءً على السواء، فإن معظم العنف يقع على النساء، وأيضًا هن أكثر معاناة بسبب الإصابات الناتجة من العنف في العلاقات الجنسية المغايرة أو المثلية، وعلى الرغم أن الرجال والنساء يرتكبون معدلات متساوية من العنف الطفيف الغير مبلغ عنه فيما يسمى بالشجار الظرفي إلّا العديد من الانتهاكات المنزلية يبدو أنها تُرتكب من قِبل الرجال، وتوضح نشرة منهجية نُشرت في مجلة العنف والضحايا في 2008 أنه على الرغم من قلة حالات الشجار الحادة أو العنف الممارس بمعدلات متساوية من قِبل الجنسين إلّا العديد من الاعتداءات الحادة والعنيفة ارتكبها الرجال، وأتى في النشرة أيضًا أن استخدام النساء العنف الجسدي كان بهدف الدفاع عن النفس أو الخوف بينما استخدام الرجال العنف كان بدافع السيطرة، وتشير دراسة منهجية نُشرت عام 2011 في مجلة «الصدمة العنف إساءة المعاملة – TVA» أن الدوافع التي تجعل المرأة ترتكب العنف هي الغضب، والحاجة إلى الاهتمام، أو ردة فعل على عنف الشريك الحميم، وفي دراسة أخرى من نفس العام نُشرت في مجلة السلوك العدواني والعنيف وُجد أن هناك اختلافًا في الأساليب التي يشتخدمها الرجال والنساء في الإيذاء، وذكرت أن الرجال يميلون أكثر إلى عض أو خنق شركائهم، بينما النساء تميل أكثر إلى رمي الأشياء على شركائهن أو الصفع أو الركل أو الضرب بشيء ما، ويستند كل ماسبق إلى «مقياس أساليب الصراع – STC» كبديل عن الإصدارات القديمة التي لم تأخذ في الاعتبار السياق الذي يحدث فيه العنف.

انتقد العديد من الباحثين مثل مايكل كيمل منهجية مقياس أساليب الصراع في تقييم العلاقة بين الجنس والعنف المنزلي، ويجادل كيمل حول استبعاد مظهرين مهمين في العنف بين الجنسين كما ذكرنا سابقًا عن العنف بدافع السيطرة والعنف الناتج عن الصراع، ويقول أن مقياس أساليب الصراع فشل في تقييم خطورة الإصابات، والاعتداءات الجنسية، والاعتداءات من شركاء سابقين أو حاليين.

تعاني النساء عمومًا من أشكال أكثر حدة وطويلة الأمد من إيذاء الشريك مقارنة بالرجال، كما يتاح العديد من الفرص للرجال لترك شركائهم من النساء اللاتي يرتكبن العنف، وقد وجد الباحثون نتائج مختلفة بين الرجال والنساء عند الرد على الإيذاء، وتشير دراسة أجريت عام 2012 ونُشرت في مجلة سيكولوجية العنف أن النساء تعاني من عدد مفرط من الإصابات والخوف وإجهاد ما بعد الصدمة كنتيجة مباشرة لعنف الشريك الحميم، كما ذكرت الدراسة أن نسبة بلغت 70% من النساء أعربن عن خوفهن من العنف الذي يرتكبه شركائهن، بينما أعربت نسبة من الرجال تجاوزت 80% عن عدم خوفهم من العنف المُرتكَب ضدهم، وأخيرًا تشير الدراسة إلى أن عنف الشريك الحميم مرتبط بمدى الرضا عن العلاقة بالنسبة للنساء، لكن لا ينطبق الأمر على الرجال.

تشير الإحصائيات الحكومية الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية أن مرتكبي العنف من الذكور شكلوا نسبة بلغت 96% من مجمل المحاكمات الفيدرالية الخاصة بالعنف الأسري، وذكر تقرير آخر أصدرته وزارة العدل الأمريكية بشأن العنف الغير مميت في الفترة ما بين عام 2003 وعام 2012 أن 76% من العنف الأسري اُرتكب ضد النساء، والنسبة الباقية كانت ضد الرجال، ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات بلغت نسبة النساء اللاتي قُتلن على أيدى أزواجهن أو شركائهن السابقين حوالي 77% في عدة بلدان من جميع أنحاء أوروبا، وتذكر دراسة استقصائية للعنف ضد المرأة أن النساء يتعرضن إلى عنف الشريك الحميم أكثر من الرجال.

على الصعيد العالمي، ينبع ارتكاب الرجال للعنف ضد المرأة من مفاهيم الذكورية، وتسلط النظام الأبوي حيث وجدت دراسة في فيتنام أن 36.6 % من المشاركين يرتكبون أشكالًا من العنف ضد شركائهم بسبب التعليم الاجتماعي القائم على التصنيف الجنساني في طفولتهم، وتدعم الدرسات التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية  ونيجيريا وجواتيمالا فكرة أن الرجال يتصرفون بعنف ضد شركائهم عندما تتهدد ذكوريتهم عن طريق تغيير الأدوار الجنسانية، وعلاوة على ذلك وجدت دراسة أن الرجال يستخدمون العنف من أجل حل أزمة الهوية الذكورية التي تكون غالبًا بسبب الفقر أو فقدان قدرة  السيطرة على النساء.

يعد العنف أثناء الحمل هو نوع آخر من عنف الشريك الحميم المرتبط بالتفاوت بين الجنسين، وفي دراسة عن النساء الألمانيات وجد ستوكل وجاردنر ان أكثر النساء يفهمن أن الحمل نقطة تحول سلبية في العلاقة؛ لأن الرجال يتصرفون بعنف تجاه شركائهم الحوامل للأسباب التالية: الوضع المالي أو المعيشي الصعب، والالتزام بمسؤوليات العلاقة، وتغيير الأدوار والاحتياجات الجنسية، وتجارب الطفولة السلبية التي خاضها الشريك سابقًا، والغيرة تجاه الطفل الذي لم يولد بعد، والحمل غير المرغوب فيه.

المصدر: wikipedia.org